النماذج الأوروبية
وقد أدت إزالة الغطاء النباتى السطحى خلال فترة الشتاء إلى تعريض التربة للأمطار الغزيرة والمدمرة فضلا عن إزالة أحد المصادر الرئيسية لإعادة دوران مغذيات التربة. وأدى حرق مخلفات المحاصيل إلى القضاء على الحيوانات الصغيرة والدقيقة مثل الديدان والحشرات. كما كان لزراعة المحصول الواحد دور فى تدهور التربة نتيجة لحرمان التربة من نظم الجذور البديلة ذات الأعماق المختلفة من التغلغل والتى تحسن من تهوية التربة وتزيد من النشاط الميكروبى المفيد.
"وقد أثبتت البحوث أنه على الرغم من أن العوامل الفيزيائية الطبيعية مثل المنحدرات والأحجار وعمق التربة والصرف قد تزيد من تعرية التربة، فإنها ليست العوامل المهيمنة المسؤولة عن ذلك" هكذا تقول دراسة الحالة. فالطريقة التى يدير بها المزارعون الأراضى هى السبب فى تدهور التربة من النواحى الفيزيائية والكيماوية والبيولوجية."
البذار المباشر
وقد ترافق تطبيق محاصيل التغطية مع ظهور أساليب الحد الأدنى من الحرث الذى يقتصر على شريط ضيق يتراوح بين 10 و50 سنتيمتر من مساحة التربة التى تتعرض للتقليب خلال تمهيد الأرض. ويجرى تنفيذ عملية البذار المباشر للبذور باستخدام مجموعة من الآلات والمعدات العاملة بالماكينات أو التى تجرها الحيوانات والتى استحدث وصنع الكثير منها محليا. وتشمل مزايا هذه الأساليب خفض خسائر التربة والاحتياجات من اليد العاملة وتكاليف الإنتاج وزيادة المرونة فى وقت البذار. كما تشير الدراسة التى أعدتها المنظمة إلى أن الحد الأدنى من الحرث قد يسهم فى الحد من مستويات غازات الدفيئة المسؤولة عن تغير المناخ: فالتربة الخاضعة لنظم النظام المباشر تصدر إلى الغلاف الجوى كميات من أكسيد الكربون تقل عن ما تصدره الترب التى تخضع للحرث بنحو ثمانية مرات.
وقد طبقت تقنيات الزراعة المحافظة على الموارد على نطاق واسع فى ولاية سانتا كاترينا. وقد تبين لدراسة الحالة: أنه فيما بين 1994 و1997، زادت المساحة التى تستخدم نظم الحرث المحافظة على الموارد من 000 124 إلى 000 685 هكتار أو أكثر من ثلث المساحة المحصولية الكلية فى الولاية. غير أن الدراسة تلاحظ "أنه لدى الدوائر العلمية والمزارعين يرون أن الحد الأدنى من الحراثة كافى لحل مشكلة تدهور التربة بصورة دائمة. وينبغى النظر إلى البذار المباشر على أنه نظام وليس مجرد طريقة لتمهيد الأرض. فان من الضرورى لنجاح هذا النظام تطبيق الدورة المحصولية، أى استخدام سلسلة من الأنواع فى وقت ومكان محددين. وتعتبر الدورة المحصولية أساسا لاستدامة نظم البذار المباشر".
نشر هذا المقال فى مايو/أيار 2001