بحث
مخزن  البداية · أضواء كاشفة · المحفوظات

أضواء كاشفة / 2002


ثمة عنصر إيجابي آخر يميز استيلاد النباتات : ينتج نخيل الزيت الهجين هذا لغاية خمس أضعاف كمية الزيت التي ينتجها صنف dura الإفريقي.

نخيل الزيت في غربي كينيا

نوع مهجن جديد من الأشجار يساعد في تخفيض العجز في البلاد من زيوت الطعام، ويوفر مصدرا للدخل الخارجي شد ما يحتاج إليه المزارعون...

تروج منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في إفريقيا حاليا لنخيل ينتج كمية كبيرة من الزيت ويتحمل البرد فضلا عن أن بإمكانه المساعدة على زيادة إنتاج هذه المنطقة من الزيت الصالح للأكل. ولغاية فترة وجيزة كانت فصيلة نخيل الزيت الوحيدة التي تنمو في المناخات الإفريقية الباردة هي صنف dura الذي ينتج ثمارا بلب منخفض الحجم وينتج بالتالي كميات قليلة من الزيت الصالح للأكل. ولاحظ الخبراء الزراعيون في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة لأول مرة قدرة صنف dura الكامنة حين كانوا يعملون في مرتفعات كل من تنزانيا والكاميرون في السبعينات؛ ثم قاموا بنقل هذه المادة إلى كوستاريكا حيث طعمت بصنف tenera معجل النضج وعالي المردود (الزيتي). وأعادت المنظمة بعد ذلك الهجينات الناجمة عن هذه العملية إلى إفريقيا عن طريق سلسلة من المشاريع الإرشادية في كل من الكاميرون وأثيوبيا وكينيا ومالاوي وزمبيا.

واظهرت التجارب التي أجريت في اثيوبيا أن نخيل الزيت يبدأ بالإنتاج بعد مرور 38 شهرا كما أنه ينمو نموا جيدا على ارتفاع 950 مترا وفي ظل درجات حرارة منخفضة توقف عادة إنتاج الثمار. وفي زمبيا ينتج الهجين تسعة ليترات من الزيت بعد مرور ثلاث سنوات من غرسه في الحقول، كما أن من المتوقع أن ينتج كمية تتراوح بين 20 و30 ليترا بعد مرور ست سنوات (في حين أن صنف نخيل الزيت المحلي dura يشرع في الإنتاج ابتداء من السنة الثامنة وبكمية تبلغ ثلث ما ينتجه الصنف الآخر من الزيت).

الزيت المستورد القابل للأكل.  تقوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة حاليا في إطار برنامجها بشأن أنظمة الاستصلاح الزراعي المدمجة باستكشاف فرص زيادة إنتاج زيت النخيل في غرب كينيا حيث تزرع حاليا في أكبر شركة سكر في المنطقة و في حاضنات جماعية، بذور من كوستاريكا. ولا يغطي إنتاج كينيا الوطني حاليا سوى ثلث طلبها السنوي من الزيوت القابلة للأكل تقريبا وهو ما يقدر بحوالي 380000 طن. ويتم استيراد الكمية المتبقية بتكلفة تبلغ 140 مليون دولار أمريكي تقريبا، مما يجعل من الزيت القابل للأكل ثاني أهم سلعة يستوردها هذا البلد بعد النفط.

ويبدو أن هجينات نخيل الزيت تشكل حلا مثاليا إذ إن زراعتها تتيح لكل من صغار المنتجين والمنتجين الصناعيين تخفيض العجز في ميدان الزيت القابل للأكل، كما أنها تقدم في هذه العملية للمناطق الريفية الواقعة في غربي كينيا حيث يعاني شخص من كل شخصين من الفقر موردا إضافيا هي بأمس الحاجة إليه لتحقيق مداخيل إضافية.إن المناخ المحلي يلائم مجموعة من محاصيل البذور الزيتية التي تزرع مرة واحدة في السنة أو على مدار السنة بما في ذلك عباد الشمس والصويا والفول السوداني والعصفر وsim-sim وبزر الكتان التي يشكل أكثرها محاصيل تقليدية في هذه المنطقة. ويقارن مناخ نخيل الزيت في بعض من المقاطعات الغربية بمناخ ماليزيا - أو حتى يفوقه -وهي أكبر منتج نخيل زيت في العالم حيث توزع الأمطار بدرجة أكبر من الانتظام، وتكون شدة ضوء الشمس التراكمية بالتالي أعلى.

والأهم من ذلك هو أن غرب كينيا يشكل موقعا ملائما كمركز لتنمية المحاصيل الصناعية. ويتمتع غرب كينيا بموقع مركزي، كما يحاذي مركز Kisumu (مركز تجاري كبير يقع على ضفاف بحيرة فكتوريا) ويمتد على طول الطرق التجارية الرئيسية بين الساحل الشرقي ونيروبي والأراضي الخلفية في كل من أوغندا ورواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية حيث ينمو كل من الاقتصاد وعدد السكان نموا سريعا. وتتوجه كينيا كذلك نحو الإنتاج الزراعي الصناعي توجها قويا، كما يركز كل من الاستثمارات والمبيعات الأجنبية على القطاعات الجديدة نسبيا مثل الزهور المقطوعة والخضار المنتقاة والمحاصيل الصيدلية، فضلا عن أن ثمة اهتمام في التنويع في محاصيل مزروعات جديدة وبديلة تظهر أنها تتمتع بقدرة كامنة.


 معلومات أساسية بشأن نخيل الزيت...

يشكل نخيل الزيت (Elaeis guineensis) الفصيلة الأكثر ضخامة من فصائل النخيل كما أنه ينتج بالهكتار الواحد كمية زيت تفوق أي محصول زيتي آخر. ويشكل زيت النخيل اليوم ثاني أهم زيت نباتي في العالم (بعد زيت الصويا)، كما يبلغ الإنتاج السنوي من ربطات الثمار الطازجة (أعلاه) 100 مليون طن متري/سنويا بصورة تقريبية.
 ...وبعض الوصفات اللذيذة
يحتوي زيت النخيل على كميات كبيرة من فيتامين /A carotene وفيتامين E. ويقوم استعماله الأكثر شيوعا على تحضير أطباق لذيذة في إفريقيا الغربية - جرب هذه الوصفات (تقدمة من موقع INPhO على شبكة الانترنت التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة) لتحضير حساء البامية وطبقي Tô U Mboq ولوبياء koki...


وتقوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة باستكشاف إمكانيات نخيل الزيت الكامنة بالتعاون مع شركة السكر Mumias وهي واحد من اكبر منتجي الصناعات الزراعية في غربي كينيا وشبكة المنتجين الخارجيين التابعة لها التي تضم 40000 مزارع تقريبا. إن أكثرية المزارعين هم من أصحاب الملكيات الصغيرة كما يلتحق العديد منهم بالمدارس الزراعية الميدانية التابعة إلى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة. وسوف تستند الشركة في إطار مشروع مقترح يدوم سنتين إلى قطعة أرض مزروعة بأشجار نخيل ناضجة سبق أن تيسرت في الموقع فضلا عن 1500 شتلة تقريبا استوردت مؤخرا من كوستاريكا. وتكون أشجار النخيل جاهزة للحصاد عندما تبلغ ثلاث سنوات، كما أن الأشجار البالغة تنتج ما يقارب العشرين طن تقريبا في السنة من هكتار واحد من ربطات الثمار الطازجة (أو أربعة أطنان/للهكتار من زيت ميزوكارب). وتشير الدراسات إلى أن خلال العشر سنوات القادمة من الممكن ان يقوم المنتجون على نطاق واسع بزراعة أشجار نخيل يصل عددها لغاية 20000.

استخراج الزيت على نطاق ضيق. إن الإنتاج على هذا المستوى يتخطى موارد أكثرية المزارعين، بيد أن المشروع يخطط لتوزيع مواد غرس وتقديم المعونة التقنية لأسر المزارعين الفقراء في غربي كينيا بغية تقديم الأساس لصناعات استخراج الزيت على نطاق ضيق.لن تكون هذه المهمة سهلة إذ إن المزارعين المحليين يواجهون منافسة شرسة من الجهة الأخرى من الحدود مع أوغندا - نفس المحاصيل ونفس أنظمة الإنتاج إلا أن شروط الزراعة أفضل والإنتاج أعلى والتكاليف أقل - ومن المناطق الزراعية في كينيا التي تتمتع بروابط تجارية أوثق مع المراكز الحضرية الرئيسية. ولا عهد للمزارعين بنخيل الزيت كذلك، كما أن الزيت القابل للأكل الذي ينتجونه غير معروف على نطاق واسع في المطبخ المحلي.

وتعتبر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أن لا بد لهؤلاء المزارعين للدخول في المنافسة من النفاذ إلى التحضير على نطاق ضيق وتخزين المحاصيل المصاحب لها وإلى تقنية المعالجة والضبط فضلا عن النفاذ إلى معلومات موثوقة ومنتظمة التيسر في الميدان التجاري. إضافة إلى ذلك، يجب على صغار المزارعين/أصحاب المشاريع أن يقبلوا بالخطر كجزء من النظام التجاري الذي يعملون فيه. وتشكل الأخطار التجارية كذلك خطرا كبيرا بالنسبة إلى الأطراف الجديدة التي لا خبرة لها نسبيا في ميدان زرع نخيل الزيت، كما تكون هذه الأخطار أعلى بكثير بالمقارنة بالموارد المحدودة المتيسرة.

وتعتبر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أن تحقيق الأرباح من جراء إنتاج نخيل الزيت في غربي كينيا سيعود بفوائد كبيرة على صعيد التنمية الاجتماعية الاقتصادية في المجتمعات المحلية الريفية وعلى صعيد الأمن الغذائي في أسر المزارعين. وسوف يتوقف تعزيز التوازن التجاري في ميدان زيوت الطعام أو لا بشكل كبير على تكاليف الإنتاج المحلي وقدرة المنتجين في كينيا على مواجهة الأسعار التنافسية التي يعتمدها المنتجون الأجانب.

  • للمزيد من المعلومات بشأن غربي كينيا وقدرة نخيل الزيت الكامنة (PDF ، 282K ، بالإنجليزية)
  • راجع موقع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة على شبكة الانترنت بشأن برنامج الأنظمة المدمجة للاستصلاح الزراعي

صدرت في فبراير/شباط 2002
مخزن:  البداية ·  أضواء كاشفة ·  المحفوظات   الأدلة:  خريطة الموقع © FAO, 2002