FAO.org

الصفحة الأولى > الموضوعات > تربية الأحياء المائية

تربية الأحياء المائية

Fish harvesting

إن النمو السريع للمدن في العالم النامي يخلق طلباً هائلاً على نظم إمداد المدن بالأغذية.

وهو ما ساهم في جعل الزراعة –  بما في ذلك قطاعات البستنة وتربية الحيوانات ومصايد الأسماك والغابات وإنتاج الأعلاف الخضراء والحليب – تنتشر بصورة متصاعدة في المدن والبلدات. فالزراعة الحضرية تقدم الأغذية الطازجة، وتولّد فرص العمل، وتعيد تدوير نفايات المدن، وتنشئ الأحزمة الخضراء، وتعزز قدرة الصمود لدى المدن في مواجهة تغير المناخ.

دور المنظمة في قطاع تربية الأحياء المائية

تطور تربية الأحياء المائية وتنميتها

يجري حالياً استزراع نحو 567 نوعاً من أنواع الأحياء المائية في أرجاء العالم المختلفة، وهي تمثل ثروة من التنوع الوراثي ضمن الأنواع نفسها وفيما بينها على حد سواء.

ويمارس تربية الأحياء المائية بعض من المزارعين الأشد فقراً في البلدان النامية، كما تمارسها شركات متعددة الجنسيات في الوقت ذاته.

ويشكل تناول الأسماك جزءاً من التقاليد الثقافية لكثير من الناس. ومن ناحية الفوائد الصحية، تتمتع الأسماك بقيمة تغذوية ممتازة. إذ أنها مصدر جيد للبروتين والأحماض الدهنية والفيتامينات والأملاح المعدنية والمغذيات الصغرى الأساسية.

وتعدّ النباتات المائية مثل أعشاب البحر كذلك مورداً هاماً من موارد قطاع تربية الأحياء المائية لأنها تقدم الأغذية وتوفر سبل المعيشة، وذلك بالإضافة الى استخداماتها الصناعية المختلفة.

ويأتي نحو ثمانين في المائة من  إنتاج قطاع تربية الأحياء المائية من حيوانات تحتل مراتب متدنية في السلسلة الغذائية كالأسماك آكلة العشب والأسماك القارتة والرخويات.   

واستناداً الى الأداء الديناميكي لقطاع تربية الأحياء المائية على مدى الثلاثين عاماً الماضية، وبالنظر الى الاستقرار النسبي لإنتاج قطاع الصيد الطبيعي، فإنه من المحتمل أن يأتي الجزء الرئيسي من نمو قطاع صيد الأسماك في المستقبل من تربية الأحياء المائية.

وتحتاج الاستراتيجية المستدامة لقطاع تربية الأحياء المائية الى:

  • الإعتراف بحقيقة أن المزارعين يحصلون بالفعل على عوائد مجزية من الإستزراع  
  • ضمان اقتسام المنافع والتكاليف بصورة عادلة ومنصفة
  • تشجيع حيازة الثروة وخلق فرص العمل
  • ضمان وصول الجميع الى الغذاء الكافي
  • إدارة البيئة على نحو يفيد أجيال المستقبل

كفالة تنمية تربية الأحياء المائية بصورة نظامية، وذلك من خلال حسن التنظيم لدى السلطات وداخل الصناعة ذاتها.

تربية الأحياء المائية والمنظمة

إن منظمة الأغذية والزراعة تدرك تماماً المساهمة الكبيرة والمتزايدة التي يقدمها قطاع تربية الأحياء المائية في الأمن الغذائي، ومن ثم فانها تقدم له المساعدة من خلال تنفيذ مدوّنة السلوك بشأن الصيد الرشيد التي:

  • تشجع التنمية المستدامة لقطاع تربية الأحياء المائية، خصوصاً في البلدان النامية، من خلال تحسين أداء القطاع في المجال البيئي، وذلك من خلال إحسان إدارة النواحي الصحية ومراعاة الأمن الحيوي،
  • تقديم التحليلات النظامية وإعداد التقارير بشأن حالة تطور تربية الأحياء المائية واتجاهاتها على الصعيد العالمي والإقليمي، إضافة الى المشاركة في المعارف والمعلومات،   
  • تطوير وتنفيذ سياسات وأطر قانونية تتسم بالكفاءة لتشجيع التنمية المستدامة والعادلة لقطاع تربية الأحياء المائية وتحسين المنافع الاجتماعية والاقتصادية.  

كما تقدم اللجنة الفرعية المعنية بتربية الأحياء المائية لدى المنظمة منتدى للتشاور والتباحث في شؤون القطاع.

وتقدم هذه اللجنة للجنة مصايد الأسماك (COFI) لدى المنظمة المشورة بشأن المسائل الفنية/التقنية وجوانب السياسات المتعلقة بتربية الأحياء المائية، الى جانب الأعمال التي تقوم بها المنظمة.   

وتقدم المنظمة كذلك ثروة كبيرة من المعلومات والأدوات المتصلة بتنمية وتطوير تربية الأحياء المائية، إضافة الى معالجة المسائل وبيان الفرص المتاحة بهذا الشأن في أرجاء العالم.