روما، 28 أكتوبر / تشرين الأول 2002 - تصدرت الموارد الوراثية وحقوق الملكية الفكرية والأغذية المعدلة وراثياً جدول أعمال الاجتماع الذي عقده الخبراء مؤخراً في المقر الرئيسي للمنظمة بروما لبحث الأغذية المعدلة وراثياً وتأثيرها على التجارة وصحة الانسان والبيئة.

وفي منتصف اكتوبر/ تشرين الأول الجاري انعقدت الدورة التاسعة للهيئة المعنية بالموارد الوراثية للأغذية والزراعة لدى المنظمة لبحث مسائل مثل التنوع البيولوجي، والتكنولوجيا الحيوية والجوانب الأخلاقية المتفق على أهميتها في مدونة السلوك الخاصة بالتكنولوجيا الحيوية ونقل المواد الوراثية النباتية.

وقد تم تحذير الهيئة المذكورة من أن منح حقوق الملكية الفكرية بصورة غير مناسبة قد يعرض للخطر الثقة العامة في الشبكة الدولية المعنية بالمجموعات النباتية التي تحتوي على أكثر من نصف مليون عينة.

فقد ذكر ممثلو البلدان الأعضاء على سبيل المثال براءة الاختراع الامريكية المعروفة باسم ''Enola bean'' وأعربوا عن دعمهم للجهود التي يبذلها المركز الدولي للزراعة الاستوائية الذي طالب بالغاء براءة الاختراع المذكورة. وحث ممثلو الدول، المدير العام للمنظمة على طرح هذه المسألة أمام أنظار الجمعية العامة للأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية.

والمعلوم أنه يجري الاحتفاظ بالمجموعات النباتية المخصصة للمحافظة على التنوع الوراثي وصيانته، لدى المراكز الدولية للبحوث الزراعية التابعة لمجموعة البحوث الزراعية الدولية.

فقد ألقت الهيئة المعنية بالموارد الوراثية لدى المنظمة بثقلها وراء ما يعرف ببنك الصيانة العالمية الذي يعد بمثابة مبادرة دولية أطلقتها قمة جوهانسبورغ للتنمية المستدامة، بهدف المحافظة على المجموعات النباتية في العالم، علما بأن تكاليف هذه المهمة تصل الى 260 مليون دولار أمريكي تقريباً.

وقد طالبت الدول الأعضاء الهيئة المذكورة بدراسة تأثير التقنية الحيوية عليالصحة والبيئة بما يسهم في ايجاد مدونة سلوك بشأن التقنية الحيوية وما يضمن وصول مزايا هذه التكنولوجيات الى المزارعين في كل من البلدان المتقدمة والبلدان النامية.

وقد قررت الهيئة أن تجري تحليلاً معمقاُ للموارد الوراثية الحيوانية، وتمخضت تلك الدراسة عن تقرير بعنوان ''حالة الموارد الوراثية الحيوانية في العالم''، حيث سيصدر خلال السنوات الثلاث المقبلة. كما بحثت الهيئة امكانية صياغة معاهدة دولية بشأن الموارد الوراثية الحيوانية على غرار المعاهدة الدولية بشأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، والتي تمت الموافقة عليها مؤخرا.

وبحثت الهيئة أيضا في إمكانية تأسيس نظام إنذار سريع لحالات الطوارئ ذات الصلة بالموارد الوراثية النباتية، وهي شبكة معلومات من شأنها الترويج من أجل تبادل التكنولوجيا والموارد، فضلا عن اصدار تقرير جديد بعنوان ''حالة الموارد الوراثية النباتية في العالم''.

وتجدر الإشارة الى أن اللجنة المؤقتة التابعة للمعاهدة الدولية المعنية بالموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة قد عقدت أيضا أول اجتماع لها في روما مؤخرا.وقد تركز الاجتماع الذي يمثل أول خطوة باتجاه وضع المعاهدة حيز التنفيذ، على تطوير الاتفاقيات التي تتحكم بانتقال المواد الوراثية.

وتهدف المعاهدة الى ضمان توفير التنوع بالنسبة للموارد الوراثية في المستقبل، بالاضافة الى تعزيز المشاركة المنصفة والعادلة بجميع المزايا. ومما يذكر، فان الاتفاقية قد تمت الموافقة عليها في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، وستصبح ملزمة قانونياً حين تتم المصادقة عليها من قبل 40 بلداً في الأقل. هذا ويبلغ عدد الدول الموقعة على المعاهدة الآن 65 بلدا، في حين تمت المصادقة عليها والقبول بها من قبل 8 دول فقط.