روما، 6 نوفمبر / تشرين الثاني 2002 - أعلنت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) أن الولايات المتحدة الأمريكية قد انضمت الى الموقعين على المعاهدة الدولية المعنية بالموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، التي تهدف الى ضمان الاستفادة بصورة أفضل من التنوع الوراثي بما يسهم في مواجهة تحدي استئصال الجوع في العالم. وبذلك تصبح الولايات المتحدة الأمريكية الدولة رقم 77 من بين الدول الموقعة على المعاهدة المذكورة بالاضافة الى الإتحاد الاوروبي. ومما يذكر أن المعاهدة قد أقر ها المؤتمر العام للمنظمة قبل سنة واحدة تحديدا، حيث كانت الولايات المتحدة واليابان قد امتنعتا عن التصويت عليها رغم أن المعاهدة حظيت على موافقة 116 صوتاً.

وفي تصريح للسفير الأمريكي لدى المنظمة عقب التوقع على الاتفاقية، قال السيد توني هول، ''أنني اتفهم أن هذا التوقيع هو عكس ما قلناه بالضبط قبل سنة من الآن، غير أننا قد لمسنا حكمة هذه المعاهدة، لذلك فاننا سعداء بالتوقيع عليها''. وأضاف قائلاً ''والآن بعد أن تم التوقيع عليها، ربما ستصادق عليها الولايات المتحدة الأمريكية، وربما دول أخرى قد تنضم الآن الى المعاهدة دون الحاجة الى التوقيع عليها أولا''.

وترمي هذه المعاهدة التي تعد اتفاقية دولية فريدة وشاملة الى ضمان تنوع الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة لأجيال المستقبل، فضلا عن تأمين حق المشاركة بانصاف في ميزات هذا التنوع والاستفادة منه.

وتقر المعاهدة حقوق المزارعين، حيث أنها تتيح من خلال نظام متعددالأطراف، المجال للوصول الى 64 محصولا ونباتا أساسيا بالنسبة للأمن الغذائي، والاستفادة من ميزاتها بصورة مشتركة.

وستدخل المعاهدة حيز التنفيذ بعد أن تصادق أو توافق عليها 40 دولة، وحينئذ ستجتمع الهيئة الرئاسية للمعاهدة المذكورة. وسوف تتخذ الهيئة الرئاسية قرارات مهمة بشأن كيفية تنفيذ الاتفاقية موضوع البحث. وسوف تدرس الهيئة الرئاسية، على سبيل المثال، مسألة مشاطرة الميزات الناتجة عن استخدام الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، بما في ذلك تعزيز قدرات البلدان ونقل التكنولوجيا وتسديد حصة متساوية من المزايا التجارية المستقاة من استخدام الموارد الوراثية. كما ستتبنى الهيئة المذكورة اتفاقية قياسية لنقل المواد الخاصة بالموارد الوراثية، وذلك من خلال نظام متعدد الأطراف.

وفي رأي السيد خوزيه إثكيناس الكاثار، أمين لجنة الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة لدى المنظمة، فإن ''السرعةالتي ابدتها الدول في التوقيع على المعاهدة التي هي ثمرة 23 سنة من المناقشات والمفاوضات الرسمية تدل على أن هناك اهتمام متبادل للمحافظة على الموارد الوراثية النباتية ونحن متأكدون من أن الجميع سيأتون بسرعة للمصادقة على هذه المعاهدة''.