واشنطن / روما، 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2002 - صرح الدكتور جاك ضيوف، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) في حديثه صباح اليوم أمام اجتماع مصرف التنمية الأمريكي الذي ضم عدداً من الوزراء ورؤساء المنظمات الإقليمية والخبراء، بأن زيادة الانتاج الزراعي لا تكفي لمحاربة الجوع في البلدان النامية، مؤكداً على ضرورة خلق فرص عمل مربحة وإتاحة مجالات أفضل من أجل الوصول الى أسواق المنتجات الزراعية.

وقال في سياق الاجتماع الذي استمر يومين لبحث مبادرات إقليمية بشأن الأمن الغذائي والتنمية الريفية في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي ''أن قادة العالم التزموا في مؤتمر القمة العالمي للأغذية لعام 1996، بالعمل على استئصال الجوع من البلدان كافة، وذلك بهدف خفض عدد الجياع في العالم بمقدار النصف بحلول عام 2015''، مشيراً الى ''أننا ما زال أمامنا مسيرة طويلة كي نبلغ هذا الهدف، بينما نحن في عالم يعاني فيه أكثر من 840 مليون شخص من الجوع في يومنا الحاضر''.

وأضاف قائلاً ''أن في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي يوجد 221 مليون فقير، أي بزيادة مقدارها 11مليون شخص منذ عام 1990 ، بمن فيهم 89 مليون شخص يعدون الأشد فقراً، علماً بأن 77 مليون منهم يعيشون في المناطق الريفية، وهم بذلك يمثلون 64 في المائة من العدد الاجمالي لسكان الريف وبضمنهم 54 مليون فقير معدم للغاية''.

وأوضح المدير العام للمنظمة أن أكثر من نصف المزارعين في الإقليم هم من الفقراء، لا بل أن نصفهم دون مستوى الدخل الأدنى لتلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية.


وقال أنه من الواضح أن تحقيق الأمن الغذائي يشكل أولوية أساسية، حيث أن رفع مستوى المعيشة في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي يتطلب تحسين الانتاجية الزراعية، مع ضمان توفير الفرص المتساوية أمام الجميع من أجل الحصول على الغذاء وحل المشاكل ذات الصلة بمسألة الوصول الى الأسواق.

وبيّن الدكتور ضيوف أن الهدف المركزي لاجتماع مصرف التنمية الأمريكي هو تدارس المبادرات شبه الإقليمية للأمن الغذائي والتنمية الريفية في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، بالاضافة الى ضمان توفر المعونات الفنية والمالية لمثل تلك المبادرات.

وأكد الدكتور ضيوف أيضا على ''أن التجارة الزراعية ونظام التبادل متعدد الأطراف الذي تحدده الاتفاقيات، هي أدوات ضرورية لتعزيز التنمية الريفية والزراعية فضلا عن تحقيق الأمن الغذائي ومحاربة الجوع والفقر''.