روما، 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2002 - يواجه أكثر من 60 مليوناً من بني البشر حالات طوارئ غذائية تتطلب توفير المساعدات لهم. هذا ما تؤكده منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة. وقد أطلقت المنظمة نداء لتوفير ما مجموعه نحو 5,88 مليون دولار بغية تقديم معونات الإغاثة الزراعية إلى 17 بلداً وإقليمياً منكوباً خلال العام القادم.

وتضطلع المنظمة بمسؤولية الجانب الزراعي من النداءات الموحدة لعام 2003 المشتركة بين وكالات الأمم المتحدة التي صدرت اليوم.

وتقول فيرناندا غورييري، رئيسة إدارة العمليات الخاصة لدى المنظمة ''إن المبالغ التي ندعو إلى تقديمها تستند إلى تقديرات متحفظة. فنحن نطلب الحد الأدنى الواقعي في البلدان ذات الأولوية التي تصل فيها الاحتياجات إلى ذروتها. وهذه البلدان تواجه أوضاعاً قاسية خلَّفتها الحروب أو تعاني من تضافر آثار النزاعات والكوارث الطبيعية''.

وتضيف غورييري بقولها: ''إن توزيع البذور، والأدوات، والأسمدة، والعقاقير البيطرية، وتوفير المساعدات التقنية الأساسية يمنح سكان البلدان الفقيرة فرصة استعادة الاكتفاء الذاتي. إن الناس يريدون إنتاج غذاءهم بنفسهم، وهم لا يرغبون في الاتكال على المعونات الغذائية''.

ويعاني القطاع الزراعي أحياناً من إهمال الجهات المانحة كما تقول السيدة غورييري التي تضيف ''إن الزراعة هي قطاع معقد لا يأتي غالباً بنتائج فورية. غير أن الزراعة هي ميدان يعرفه سكان الريف ويعتمدون عليه. وتوفر تنمية القطاع الزراعي في معظم البلدان الضعيفة الأساس اللازم لبقاء الناس على قيد الحياة، كما أنها يمكن أن تسهم في ترسيخ السلام والاستقرار''.

وعلى وجه الخصوص فإن المنظمة تسعى للحصول على مساعدات دولية لكل من:

السودان
ستؤدي الحرب الأهلية والأحوال المناخية الرديئة إلى تفاقم الأوضاع المتدهورة أصلاً للأمن الغذائي في جنوب السودان. وقد نزحت أعداد ضخمة من السكان من منازلها وتعذر وصول المعونات الإنسانية إلى مئات الألوف. ويصل عدد النازحين، والمنكوبين بالجفاف، والمحرومين المعتمدين بالفعل على المساعدات الغذائية إلى نحو 3 ملايين شخص حسب التقديرات. وتشير التقارير الأخيرة إلى أن آفاق إمدادات الأغذية في المناطق الغربية والشرقية من البلاد قد بدأت بالتردي بسبب ظروف القحط.

وتسعى المنظمة إلى الحصول على الدعم لتوفير البذور الممتازة، والمعدات الزراعية المحسنة، مثل المحاريث التي تجرها الحيوانات، والأدوات الزراعية الأساسية لنحو 9ر1 مليون من ضحايا انعدام الأمن الغذائي الذين يعيش 5,1 مليون نسمة منهم في جنوب السودان. وستهدف مشروعات أخرى إلى زيادة الإنتاج المحصولي في المناطق المنكوبة بالجفاف، وتوفير الخدمات البيطرية المجتمعية، وإحياء قطاع مصايد الأسماك.

المبلغ الإجمالي المطلوب: 19 مليون دولار

أنغولا

تشير التقديرات حالياً إلى أن هناك قرابة 3ر4 مليون نسمة يواجهون المخاطر في أنغولا. ومعظم هؤلاء هم من النازحين الذين فروا من ديارهم خلال الحرب الأهلية التي استمرت نحو ثلاثة عقود. والسمات السائدة في البلاد هي قلة المحاصيل، وضعف الدخل، وصعوبة الوصول إلى الأسواق، والافتقار إلى الخدمات. ويؤكد نداء العام الحالي الحاجة إلى توزيع فعال وحسن التوقيت للمدخلات الزراعية، وإلى النهوض بإنتاج البذور الممتازة، وإكثار الحيوانات، ومساندة المصايد الصغيرة، وتوزيع الأراضي على النازحين العائدين.

المبلغ الإجمالي المطلوب: 7ر12 مليون دولار.

جمهورية الكونغو الديمقراطية

قاسى سكان جمهورية الكونغو الديمقراطية من سوء التغذية منذ اندلاع الحرب الأهلية. وما تزال هذه الحرب تشل الإنتاج الغذائي، ولاسيما في المناطق الشرقية من البلاد. ويصعب على شرائح واسعة من الناس تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية نتيجة الصراع الدائر، والنزوح، وانخفاض النشاط الاقتصادي، وتدهور الخدمات الاجتماعية.

وبالنسبة لعام 2003 فإن المنظمة تقترح القيام بالأنشطة التالية لمساندة المجموعات الأشد ضعفاً وحرماناً من السكان: توزيع أدوات الزراعة وصيد الأسماك؛ ومساندة الأسر التي يعالج أطفالها في مراكز الإطعام؛ وإنتاج البذور الممتازة، وإكثار الحيوانات الصغيرة؛ وإصلاح الطرق الزراعية، وإحياء أنشطة تربية الأحياء المائية.

المبلغ الإجمالي المطلوب: 4ر12 مليون دولار

أوغندا

بعد سنوات من الحرب، والنزوح، والقحط ما يزال الكثير من المحرومين بحاجة إلى المساعدة. ويقتضي الأمر تيسير الوصول إلى المدخلات الزراعية المحسنة (البذور والأدوات)، والتقانات الجديدة، والتدريب، بغية زيادة الإنتاج الزراعي. وتقترح المنظمة توفير المدخلات للأسر التي تترأسها النساء والعجائز وإلى الأسر الريفية المنكوبة بمرض الإيدز. ويمكن أن يسهم توزيع أصناف الكسافا في زيادة الإنتاج الغذائي لنحو 500000 نازح.

المبلغ الإجمالي المطلوب: 8ر3 مليون دولار.

سيراليون

بعد عشر سنوات من الحرب الأهلية، ما يزال مستوى الإنتاج الغذائي منخفضاً في سيراليون، كما أن الثروة الحيوانية فيها مدمرة. وتتفشى ظواهر الحرمان الغذائي وسوء التغذية على نطاق واسع، كما وتتزايد حدتها بفعل مرض الإيدز. وأسفرت نتائج الانتخابات السلمية التي جرت عام 2002 عن تعميق الاستقرار، غير أن التدفق الهائل للاجئين من ليبيريا قد أسفر عن تصاعد التوتر في المخيمات والمناطق المحيطة بها.

وتسعى المنظمة إلى استعادة الإنتاج الغذائي إلى ما كان عليه قبل الحرب والحد من الاتكال على المعونة الغذائية عبر تزويد النازحين، واللاجئين، والمجتمعات المحلية المضيفة بالمدخلات الزراعية و التدريب على أساليب الزراعة الجيدة. كما أن مساعدات الطوارئ ستسهم في استعادة الخدمات في قطاعات إكثار البذور، وتجهيز الأسماك، والخدمات البيطرية، والحدادة.

المبلغ الإجمالي المطلوب: 1ر3 مليون دولار

الصومال

ما زال الأمن الغذائي مزعزعاً في الصومال بفعل سنوات متعاقبة من الجفاف والقلاقل. وأدى التصاعد الأخير في الصراع إلى نزوح أعداد ضخمة من السكان. وأدى الحظر الذي تفرضه بلدان الجزيرة العربية على الواردات الحيوانية من الصومال إلى عرقلة الصادرات التي تعتبر مصدراً هاماً من مصادر الدخل بالنسبة للرعاة الصوماليين.

وبغية تحسين أوضاع الفقراء من المزارعين، والرعاة، والنازحين فإن المنظمة تقترح تنفيذ مشروعات لتوفير أصناف جديدة من البذور، والنهوض بالإنتاج الحيواني، ومساعدة العائدين من أثيوبيا والنازحين.

المبلغ الإجمالي المطلوب: 3,2 مليون دولار.

إريتريا

ما تزلل معدلات هطول الأمطار ضعيفة منذ أكتوبر/تشرين الأول عام 2001 مما يهدد بزعزعة الأمن الغذائي لآلاف المزارعين والرعاة. ومن المنتظر أن ينخفض حجم محصول الحبوب بنسبة تقرب من 70 في المائة بالمقارنة مع متوسط السنوات العشر الماضية. وبمقدور هذا الإنتاج المنخفض أن يغطي نسبة 12 في المائة فقط من الاحتياجات الغذائية. وثمة أعداد ضخمة من السكان الذين ما انفكوا يعانون من مرارة النزوح، كما أن هناك آلاف المزارعين الذين ينتظرون تسريحهم من الجيش. وتشعر المنظمة بالقلق على وجه خاص إزاء أكثر من مليون محروم يشكلون قرابة ثلث سكان البلاد.
وتسعى المنظمة للحصول على الأموال لتوفير البذور، والأسمدة، والأعلاف، والمعدات البيطرية للأسر الزراعية المعدمة بغية الحد من اتكالها على المعونة الغذائية.
المبلغ الإجمالي المطلوب: 9ر1 مليون دولار.

طاجيكستان

ما زالت طاجيكستان تعاني، في مرحلة إنتعاشها من الحرب والجفاف، من أوضاع إنسانية مزعزعة ومعقدة. وتعيش نسبة تقرب من 85 في المائة من السكان تحت خط الفقر، كما تتفشى ظاهرة سوء التغذية على نحو وصلت فيه نسبة التقزم بين الأطفال إلى نحو الثلث.

وتظل الزراعة هي المورد الأساسي للغذاء والدخل في البلاد. على أن الأنشطة الزراعية معرقلة بسبب شح الأراضي الإنتاجية، وقلة المدخلات، وخراب الآلات ونظم الري.

وتدعو الحاجة إلى توفير مساعدات من الجهات المانحة لمواصلة تقديم المعونات الطارئة إلى الأسر المحرومة من الأمن الغذائي؛ ولتوفير البذور، والأدوات، والأسمدة؛ ودعم شبكات الري، وتحسين إدارة المياه، ومكافحة غزو الجراد وانتشار الأوبئة الحيوانية. وسيولى اهتمام خاص إلى النساء في المناطق الريفية اللواتي لا يستطعن إنتاج ما يكفي من غذاء لتلبية احتياجاتهن.

المبلغ الإجمالي المطلوب: 2 مليون دولار

إندونيسيا

يعتبر حجم الإمدادات الغذائية الوطنية مرضياً في إندونيسيا، غير أن أعداداً ضخمة من الفقراء، والنازحين، واللاجئين تقاسي الجوع وسوء التغذية. وما يزال هناك نحو 4ر1 مليون شخص من النازحين الذين هجروا ديارهم في أعقاب أزمة عام 1999 . كما يظل هناك ما بين مليونين إلى ثلاثة ملايين شخص يعيشون في المناطق المنكوبة بالنزاعات أو الذين يجهدون لمساعدة النازحين الملتجئين إلى مجتمعاتهم المحلية. وتعتبر معدلات سوء التغذية عالية حتى بالمقارنة مع ما هو سائد في أشد البلدان فقراً في العالم. وسيساعد النهوض بالأمن الغذائي للنازحين في تفادي التوتر في المجتمعات المحلية المضيفة.

وتزمع المنظمة مساندة الأسر العائدة والمعاد توطينها بتزويدها بالأدوات الزراعية الأساسية، ومعدات الصيد، وآلات تجهيز الأغذية المكيَّفة محليا.

المبلغ الإجمالي المطلوب: 3ر1 مليون دولار.

(*) تتضمن قائمة البلدان والأقاليم:
السودان؛ أنغولا؛ جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ الضفة الفلسطينية ا لمحتلة؛ بوروندي؛ جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية؛ أوغندا؛ سييراليون؛ غرب أفريقيا؛ غينيا؛ الصومال؛ طاجيسكتان؛ إريتريا؛ إندونيسيا؛ شمال القوقاز؛ ليبيريا؛ البحيرات العظمى.

يعمل قسم العمليات الطارئ والإعمار التابع للمنظمة بنشاط في أكثر من 70 بلداً حاليا.