11 ديسمبر/كانون الأول 2002 - غوما، نيروبي -- أعلنت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أن إعادة إعمار الطرق الصغيرة سيبدأ قريبا في بعض الأطراف من جمهورية الكونغو الديمقراطية، مشيرة الى ''أنها خطوة حيوية لتأمين الغذاء الى الجياع فضلاً عن تعزيزها للانتاج الزراعي''.

وفي تصريح للمنسق المسؤول عن عمليات الإغاثة لدى المنظمة في الجزء الشرقي من جمهورية الكونغو الديمقراطية قال السيد اليكس بونتيه '' أن إعادة إحياء مايزيد على 300 كيلومتر من الطرق البسيطة القريبة من كينشاسا وكيكويت وامبانزا ونكوكو وموازي وكيسانكاني وغوما، من شأنه أن يتيح المجال أمام السكان للوصول الى الأسواق الرئيسية للأغذية في المنطقة وعلى مدار السنة''.

وذكرت المنظمة أن الجسور المتهدمة والأضرار الكبيرة التي تعرضت لها الطرق المحلية سيتم اعادة تعميرها، حيث أن هذه المشاريع تشكل جزءاً من حملة المنظمة لتحسين حالة الأمن الغذائي والانتاج الزراعي في المناطق الريفية. علاوة على ذلك، فإن الطرق ستسهم أيضا في تحسين المجالات لتقديم المعونات الانسانية.

وحسب مصادر المنظمة فإن جمهورية الكونغو الديمقراطية تعد من بين الدول التي يوجد فيها أعلى نسبة مئوية من الأشخاص الذين يعانون سوء التغذية في مختلف أرجاء العالم، أي بحدود 73 في المائة من مجموع السكان. وتفيد مصادر المنظمة أن عدد الجياع بصورة مزمنة قد ازداد من 12 مليون شخص في الفترة 1990 / 1992 الى نحو 36 مليون شخص في الفترة 1998 /2000.

وتتضمن المشاريع الطارئة برنامجاً يقوم على أساس العمل من أجل الغذاء، وذلك بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي حيث يؤمن البرنامج فرصة العمل لكل عامل مقابل تلقيه الغذاء. وأوضح السيد بونتيه أن استفادة السكان لا تقتصر على المشروع بحد ذاته، وإنما سيجري تأمين الأدوات للسكان الذين بدورهم سيتحملون مسؤولية صيانة الطرق وإدامتها. كما سيجري توزيع البذور بما يساعد المزارعين على استئناف نشاطاتهم أو زيادة انتاجهم الزراعي.

ومن المتوقع أن ينتهي العمل من إصلاح الطرق وتعميرها بحلول يونيو / حزيران 2003، في حين يؤمل أن تتاح الفرص للمزارعين من أجل الوصول الى الأسواق مع بداية سبتمبر/ أيلول من العام ذاته. ومما يذكر أن المشروعات الطارئة هذه يجري تمويلها من قبل حكومتي السويد وإيطاليا.