روما / أبوجا - 9 ديسمبر/كانون الأول 2002 --أعلنت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أن القادة الأفارقة سيبحثون في اجتماع رفيع المستوى في العاصمة النيجيرية، أبوجا، يومي 11 و12 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، الوسائل الكفيلة في دعم وتعزيز برامج الأمن الغذائي الأفريقي.

وبالاضافة الى الرئيس النيجيري أوباسا نجو سيشارك ثمانية رؤساء أو ممثليهم في اجتماع أبوجا، بصفتهم رؤساء المؤسسات الاقتصادية الأفريقية. ومن المتوقع أن يشارك في الاجتماع المذكور رؤساء كل من ليبيا، والجزائر، والسنغال، والكونغو برزافيل،، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وأثيوبيا، وملاوي، والسودان.

كما يشارك في الاجتماع الذي تنظمه بصورة مشتركة كل من منظمة الأغذية والزراعة، والمصرف الأفريقي للتنمية، والهيئة التوجيهية لمبادرة الشراكة من أجل التنمية في افريقيا (NEPAD) كل من الدكتور عمر كباج رئيس المصرف الافريقي للتنمية، والدكتور جاك ضيوف، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة، فضلا عن ممثلي الدول الأعضاء في المبادرة المذكورة.

وتتصدر جدول أعمال الاجتماع المرتقب، الوسائل الكفيلة بتنسيق أنشطة المنظمات الاقتصادية الاقليمية وعلاقتها بالمبادرة المذكورة والبرنامج الشامل للتنمية الزراعية في أفريقيا، بالإضافة الى مناقشات بشأن دور المنظمات الاقليمية الاقتصادية وكيفية ضمان التزاماتها إزاء قطاع الزراعة لا سيما ما يتعلق بالتسهيلات في مجال التجارة الزراعية وإجراءات السلامة بما يسهم في حماية المستهلكين في قارة أفريقيا، وتعزيز التجارة الزراعية ودعم الأمن الغذائي القطري والمساعي الرامية لتحقيق التنمية الزراعية.

هذا وسيبحث المشاركون آفاق التعاون في ما بين المؤسسات الاقليمية والدولية المالية لدعم الاستثمارات في مجال التنمية الزراعية والريفية.

ومن بين الأولويات التي سيجري التركيز عليها:
- توسيع رقعة المساحة الخاضعة لادارة التنمية المستدامة ونظام التحكم بالموارد المائية.
_ تحسين البنية التحتية الريفية والقدرات التجارية ذات الصلة بفرص الوصول الى الأسواق.
_ زيادة الامدادات الغذائية والتخفيف من حدة الجوع.

ومن المنتظر أن يتمخض اجتماع أبوجا عن تشكيل محفل رفيع المستوى لبحث إمكانية قيام شراكات مثمرة فيما بين الهيئات الاقليمية وشبه الاقليمية في أفريقيا. ويكتسب الاجتماع أهميته في تعزيز المبادرات والبرامج وتنسيقها في مجالات الزراعة والأمن الغذائي. وترى منظمة الأغذية والزراعة أن هذا الاجتماع سيساهم في تحسين آفاق التعاون بين المؤسسات الاقتصادية الاقليمية والمبادرة من أجل التنمية في أفريقيا والمصرف الأفريقي للتنمية وشركاء آخرين وبلدان منفردة.

وتجدر الإشارة الى أن قمة منظمة الوحدة الأفريقية التي انعقدت في لوساكا في يوليو / تموز من العام الماضي 2001 كانت قد أطلقت المبادرة من أجل التنمية في أفريقيا التي تؤمن لأفريقيا إطار عمل بهدف تحقيق طموحات الشعب الأفريقي للتمتع بكميات ملائمة من الغذاء نحو حياة أكثر حيوية ومن أجل مستقل أفضل.

والمعلوم أن زهاء 200 مليون شخص في أفريقيا يعانون الجوع المزمن، وأن 30 مليون منهم بحاجة الى معونات غذائية عاجلة في أي وقت من السنة، حيث أصبحت أفريقيا أكبر القارات المتلقية للمعونات الغذائية، إذ تحولت من مصدر رئيسي للسلع الزراعية الى مستورد صافٍ لها.