18 ديسمبر/كانون الثاني 2002 - روما/ الخرطوم / نيروبي -- أعلنت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أن مركبا كبيراً محملاً بمعدات صيد الأسماك يتجه في الوقت الحاضر الى نهر سوباط في طريقه الى السكان المتضررين في الجزء الجنوبي من السودان.

ومما يذكر أنه بعد اتفاقية وقف إطلاق النار التي تم التوصل اليها في كينيا في الشهر الماضي بين حكومة السودان وجيش الحركة الشعبية لتحرير السودان فقد أصبح بمقدور الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية أخرى الوصول الى مناطق مزقتها الحرب وكان يتعذر الوصول اليها سابقا.

وفي تصريح لمنسق العمليات الطارئة التابع للمنظمة في العاصمة السودانية، الخرطوم، قال السيد مارك بيلمانز، ''أنها المرة الأولى ومنذ عد ة سنوات التي تدخل فيها منظمة الأغذية والزراعة الى هذه المناطق وبذلك سيكون بوسعها الوصول الى 58 ألف شخص يعدون من أشد الشرائح عوزاً في جنوب السودان''.

وجاء في البيان الذي أصدرته المنظمة أن المركب قد غادر ميناء ملكال في محافظة النيل الأعلى في الرابع من ديسمبر / كانون الأول الجاري في طريقه الى ميناء ناصر القريب من الحدود الأثيوبية، حيث سيفرغ حمولته من معدات صيد الأسماك بما فيها البذور والأدوات اليدوية لسبع وعشرين قرية. وتجدر الإشارة الى أن المركب المذكور تستخدم من المنظمة وبرنامج الأغذية العالمي بصورة مشتركة.

وأضاف السيد بيلمانز ''أن تقديراتنا تشير الى أن نحو 10 في المائة من الأُسَر على طول نهر سباط ستتلقى معدات صيد الأسماك حيث ستساعدها على تحسين أحوالها الغذائية ولا بد أن يسهم ذلك أن يسهم ذلك في التخفيف من حدة سوء التغذية، فضلا عن التخفيف من درجة اعتمادها على المعونات الغذائية''.

والمعروف عن الجنوب السوداني أنه غني بموارده الطبيعية المهمة من الأسماك. وما أن تكمل المركبة رحلتها مع نهاية ديسمبر / كانون الأول الحالي حتى تقوم منظمة الأغذية والزراعة بتوزيع كميات من معدات صيد الأسماك بما في ذلك البذور الى سبع آلاف أسرة.

ويتولى تمويل مشروع الإغاثة هذا كل من كندا واليابان والسويد، علماً بأن منظمة الأغذية والزراعة كانت قد وجهت للسنة المقبلة 2003 نداءً ناشدت فيه العالم توفير 19 مليون دولار لدعم أشد السكان عوزاً لمساعدتهم على انتاج غذائهم بأنفسهم، وتقول المنظمة أنه لم تصدر الى الآن أي تعهدات بتقديم الدعم المطلوب.