روما 16 نيسان / ابريل 2002 - جاء في بيان مشترك بين منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) والمصرف الأوروبي للإعمار والتنمية أنهما يعتقدان بأن القطاع الزراعي في بلدان وسط أوروبا وشرقها و رابطة دول الكومونولث المستقلة لا يملك التمويلات الكافية.

ومما يذكر أن منتدى ضم كبار المسؤولين من المؤسسات التمويلية الدولية الكبرى ووكالات التنمية والمصارف الأهلية العاملة في المنطقة قد انعقد مؤخراً في العاصمة المجرية بودابست، بالاشتراك مع المصرف الأوروبي للإعمار والتنمية ومجموعة البنك الدولي والمفوضية الأوروبية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والمصرف الأوروبي للاستثمار ومصرف الاعتماد الزراعي، بالاضافة الى مصرفي '' رابو'' و''رايفيسن''.

والمعروف أن منظمة الاغذية والزراعة والمصرف الأوروبي للإعمار والتنمية يتعاونان منذ عشر سنوات لمساعدة الملايين من السكان في بلدان وسط أوروبا وشرقها ورابطة دول الكومونويلث المستقلة الذين يعتمدون في معيشتهم على الزراعة. وقد تمكنت كلتا المؤسستين من تعبئة الأموال والخبرات التقنية للاستثمار الزراعي في المنطقة، وذلك من خلال 35 مشروعا متنوعا بما في ذلك مشروع تخزين الحبوب في الاتحاد الروسي وإنشاء أسواق زراعية للبيع بالجملة في بولندا.

ومن خلال هذه الأنشطة عكست المؤسستان المذكورتان جزئيا فقط التزاماتهما بتحقيق الاستثمار الزراعي في المنطقة. وقد بلغ حجم الاستثمارات من جانب المصرف الأوروبي للاعمار والتنمية منذ تأسيسه في عام 1991، نحو 2ر2 مليار دولار (5ر2 مليار يورو) في ما يزيد على 150 مشروعاً زراعيا، مع التركيز بصورة رئيسية على المشروعات الزراعية الصناعية الخاصة. أما منظمة الأغذية والزراعة فقد أعدت بالتنسيق مع شركاء دوليين آخرين وخاصة البنك الدولي، مشروعات تنمية زراعية تصل قيمتها الى 6ر1 مليار دولار.

وتجدر الاشارة الى أنه قد تم بصورة أولية تكليف الدكتور دافيد هيكستر، نائب رئيس المصرف الأوروبي للاعمار والتنمية لتعزيز التنسيق وتحسينه فيما بين مختلف المؤسسات المالية العالمية في مجال التمويلات الزراعية، الأمر الذي يمكن أن يشكل دعما مهماً لمؤتمرالقمة العالمي للأغذية: خمس سنوات بعد الانعقاد، الذي من المنتظر أن ينعقد في روما في الفترة من 10 والى 13 يونيو / حزيران المقبل.

وفي تصريح لمدير مركز الاستثمارات في منظمة الاغذية والزراعة، أكد السيد دافيد فوربيز وات أنه ''على الرغم من ان الاستثمار في القطاع الزراعي ينظر اليه بشكل عام على أنه استثمار تكتنفه المخاطر، إلا أن الاستثمار الواعي يمكن أن يكون ناجحا كما أثبتت التجارب التي لمس ميزاتها شركاء المصرف الأوروبي للاعمار والتنمية''. وفي هذا السياق أضاف مدير مركز الاستثمارات قائلاً ''أن المصرف الأوروبي يجب أن يواصل دعمه للاستثمارات الزراعية مستفيدا بدرجة أكبر من خبرات الآخرين حيث أن الأرقام المتعلقة بالاستثمار الاجنبي المباشر والمعونات الانمائية الرسمية تشير الى وجود الكثير من المجالات أمام الجميع لكي ينهضوا بدورهم بصورة اكثر فعالية، حيث أن بامكان الوكالات المعنية بالمعونات أن تحسن من خياراتها في السياسات والاستثمارات العامة، سيما وأن المؤسسات المالية مثل المصرف الأوروبي للاعمار والتنمية تسه الاتثمارات الخاصة ولأجل المستثمرين الخاصين أنفسهم''.