روما / بكين 23 نيسان / أبريل 2002 - تصدر جدول أعمال أول إجتماع تعقده اللجنة الفرعية المعنية بالإستزراع السمكي التابعة الى منظمة الأغذية والزراعة في العاصمة الصينية بكين، وذلك في سياق المؤتمر الدولي حول الإستزراع السمكي ( 18 /22 نيسان / أبريل 2002)، موضوعات أهمها، التأثيرات البيئية السلبية، وهموم المستهلكين بشأن سلامة المنتجات، والحواجز التجارية أمام منتجات الإستزراع السمكي التي تصدّرها البلدان النامية.

وفي كلمته أمام أعضاء المؤتمر، قال سكرتير اللجنة الفرعية المعنية بالاستزراع السمكي لدى المنظمة، السيد روهانا سباسنغي، ''أن الإستزراع السمكي يلعب دوراً حاسماً في التنمية الريفية وفي حملة محاربة الجوع، غير أنه يواجه مشكلات شأنه شأن غيره من القطاعات''.

وأوضح أنه حين ناقشت الوفود المشاركة تنفيذ الأحكام المتعلقة بالإستزراع السمكي في مدونة السلوك للصيد الرشيد، أقرت تلك الوفود المائة التي تمثل الحكومات والمنظمات غير الحكومية والوكالات التابعة للأمم المتحدة، بأن البيئة الجيدة وصحة المستهلكين عاملان رئيسيان ينبغي معالجتهما بهدف تطوير صناعة الإستزراع السمكي المستدام. وذكر أنه قد جرت أيضا مناقشة الاستعمالات المناسبة للكيماويات والمضادات الحيوية في الإستزراع السمكي مع التأكيد على الحاجة الى تحسين إدارة مثل هذه الموارد. وفي مجال معالجة المشكلات المتعلقة بهذا القطاع، قال أن الوفود المشاركة اقترحت إجراء سلسلة من الدراسات البيئية والاجتماعية والاقتصادية لتقييم المخاطر وجمع المعلومات الكافية بشأن المخاطر التي تنطبق على عمليات الإستزراع السمكي، واتفقت الوفود على أن توفير مثل هذه المعلومات، من شأنه أن يشجع المزيد من الحكومات على الإنشغال فيالإستزراع السمكي وتفادي الوقوع في الحملة الحالية للتشويه الإعلامي مع المستهلكين.

وقد نقل عن المجتمعين أنهم أقروا بأهمية تربية الأحياء المائية بما فيها مصايد الأسماك التي تعتمد هذا الأسلوب، في التخفيف من وطأة الفقر وتعزيز الأمن الغذائي ودعمه، كما أقر المجتمعون بأهمية التجارة لمنتجات الاستزراع السمكي، حيث بلغ حجم المنتجات من الأحياء المائية في عام 1999 ما قيمته 5ر53 مليار دولار أمريكي.

وفي ما يتعلق بنظام التوثيق اقترح المجتمعون أن تكون منظمة الأغذية والزراعة طرفا محايداً لوضع خطوط إرشادية من أجل التوصل الى أفضل الممارسات القائمة على الشفافية وعدم التمييز في مجال التوثيق. كما تم التأكيد على أن تقوم البلدان المتقدمة يتقديم المساعدة الفنية للبلدان النامية بما يمكنها من الالتزام بتوثيق سلامة الأغذية.

وأشار السيد سباسنغي الى أن قطاع الإستزراع السمكي بصورة إجمالية ينمو بمعدل 11 في المائة منذ عام1984 ، حيث يعد من أنشط القطاعات المنتجة للغذاء نمواً، موضحا أن 90 في المائة من إجمالي الانتاج يأتي من البلدان النامية لا سيما البلدان الكائنة في قارة آسيا. وشدد على ضرورة قيام البلدان المتقدمة بمساعدة النامية في دعمها في مجال التدريب ونقل التكنولوجيا وتبادل المعلومات. وقال أن التعاون والدعم فيما بين الدول وعلى جميع المستويات الفنية والمالية ثنائياً كان أم متعدد الأطراف، إنما يشكل عناصر أساسية أذا ما أردنا تنفيذ الاقتراحات المطروحة في هذا الاجتماع لتطوير الاستزراع السمكي وفق أسس مستدامة.