روما / هافانا 25 أبريل / نيسان 2002 - وجه الدكتور جاك ضيوف، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في خطابه أمام المؤتمر الإقليمي الخاص بأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، نداءً عاجلاً للبلدان المشاركة في المؤتمر المذكور، لكي تضاعف من جهودها في محاربة الجوع، مشيراً الى أن هناك 815 مليون شخص يعانون سوء التغذية المزمن في مختلف أرجاء العالم في الوقت الحاضر، بضمنهم 54 مليون شخص يعيشون في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي.

وجاء في البيان الذي ألقاه في افتتاح المؤتمر الاقليمي السابع والعشرين للمنظمة ''أنه ما لم تحدث بعض التحسينات باتجاه خفض نسبة الجوع وسوء التغذية فمن المستحيل تحقيق مكاسب قابلة للتقييم في مجالات أخرى من حملة محاربة الفقر، كالصحة والتعليم ''. وفي هذا السياق، قال الدكتور ضيوف '' أن عدد الفقراء في أقليم أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي يصل الى 211 مليون شخص حاليا''.

وفي معرض الإشارة الى أن المؤتمر ينعقد في إطار عالمي من التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، قال المدير العام للمنظمة '' أن الزراعة تعد ذات أهمية استراتيجية بالنسبة للحياة الاقتصادية والاجتماعية لبلدان أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي '' محذراً من'' أن نمو قطاع الزراعة في السنوات العشر الأخيرة كان هزيلاً ولم يتجاوز ?ر? في المائة في عام 2000 مقارنة بنسبة النمو2ر4 في المائة عام1999 ''.

وأكد الدكتور ضيوف أن الأولويات العملية للمنظمة في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي هي أربعة، أولها تحقيق الأمن الغذائي، ويشمل ذلك ثلاثة أبعاد رئيسية: هي تحسين الإنتاج الغذائي وضمان الفرص المتساوية من أجل الحصول على الغذاء بالاضافة الى ضمان استقرار مثل تلك الفرص. ولبلوغ هذه الغاية، قال أن المنظمة قد عززت برنامجها الخاص للأمن الغذائي والذي من خلاله لا تدعم البلدان التي تعاني نقصاً في الغذاء ومستويات الدخل فحسب، بل وأيضا البلدان الأخرى التي بلغت مرحلة متوسطة من النمو أيضا''.

أما الأولوية الثانية فتتعلق بالتجارة والعمل على مساعدة البلدان في الاقليم من أجل الاستفادة وعلى أحسن صورة، من الفرص التي تتيحها الاتفاقية الزراعية في إطار جولة مفاوضات أروغواي، وذلك بعد أن تم إدخال المنتجات الزراعية الأساسية، ولأول مرة في المفاوضات التجارية متعددة الأطراف.

وتتناول الأولوية الثالثة الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، حيث أن عملية التدهور البيئي تسهم في تدمير العديد من الفرص في المستقبل. ففي ما يتعلق بهذه المسألة قال المدير العام ''أن المنظمة تقدم المعونات الفنية بهدف تعزيز التقنيات الزراعية والمحافظة عليها، دعماً للمنتجين محدودي النطاق وأسرهم، كما تسهم في إنشاء وحدات تخطيط لغرض الاستفادة من الموارد الطبيعية وإدارتها في أحواض مائية صغيرة.

وفي ما يخص الأولوية الرابعة وهي التنمية الريفية، فإن المنظمة تقدم المعونات الفنية بهدف اصلاح المؤسسات، وذلك من خلال مشروعات ذات علاقة بالانفاق العام، وإصلاح الادارات الحكومية المحلية والتحالفات الانتاجية، والتي تسهم كلها في تحسين الأحوال المعيشية لسكان الريف.

واختتم المدير العام للمنظمة خطابه قائلاً ''أن مشاركة رؤساء الدول والحكومات من جميع بلدان أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي في مؤتمر القمة العالمي للأغذية: خمس سنوات بعد الانعقاد، المقبل هو فرصة عظيمة لهؤلاء القادة لكي يعربوا وعلى أعلى المستويات السياسية، عن وجهات نظرهم بخصوص واحد من أهم الأقاليم الزراعية على وجه الأرض، الأمر الذي سيسهم في إنجاح تلك القمة، وبالتالي في التخفيف من حدة الجوع في العالم''.