روما 27 نيسان / أبريل 2002 - ذكرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) أنه من السابق لأوانه الآن أن نخلص الى أية نتيجة ثابتة بشأن ما توصلت اليه هيئة الأغذية القومية السويدية بصورة غير متوقعة، حول وجود مادة ''أكريلاميد'' الكيماوية السامة في بعض الأطعمة المقلية والمخبوزة. وقالت المنظمة أنها قد رحبت باقتراح من جانب السلطات السويدية لدراسة النتائج التي تم التوصل اليها بالتعاون مع المنظمات الدولية، وقد تقدمت بطلب لإتاحة الفرصة لها من أجل الإطلاع على تلك النتائج.

وتأتي ملاحظات المنظمة في أعقاب الإعلان الذي أصدرته الإدارة الوطنية السويدية المعنية بالغذاء هذا الأسبوع من خلال موقعها الشبكي على الانترنت، والذي أشارت فيه الى أن مجموعة علمية في جامعة استوكهولم قد اكتشفت أن مادة ''أكريلاميد'' (التي ربما تكون سرطانية للإنسان) تتكون أثناء تسخين الأطعمة الغنية بالنشا بدرجات حرارية عالية. وقد أعلنت الإدارة المذكورة أيضا أنها قد طورت طريقة سريعة وجديدة لتحليل مادة ''أكريلاميد'' في الأطعمة، مشيرة الى أن المخاطر المرتبطة بهذه المادة في الأطعمة هي ليست جديدة ، غير أن المعلومات المستجدة قد تسهم في التقليل من المخاطر التي ما زلنا نتقبلها الى الآن بدون نقاش.

وكما هو معلوم فان مادة ''أكريلاميد'' تستعمل في إنتاج المواد البلاستيكية، وتخضع لرقابة مشددة وفق الضوابط البيئية. وتشير المعلومات المستجدة الى أن هذه المادة تتكون تلقائياً في الأطعمة أثناء قلي البطاطس على سبيل المثال، أو أثناء خبز الخبز أو الكعك. على أية حال، لم تقدم السلطات السويدية أي توضيح حول حقيقة ما تبيّن أو سببه.

واستناداً الى مصادر المنظمة، فان الآثار السامة المترتبة على إستعمال مادة ''أكريلاميد'' معروفة جيداً، فهي تتسبب في إحداث أضرار في ما يعرف بالحامض النووي الأساسي. وقد لوحظ أن تناول جرعات كبيرة من هذه المادة يؤثر سلبا من الناحيتيبن العصبية والتناسلية، كما لوحظ أن الفئران التي تتعرض الى هذه المادة لفترات طويلة تصاب بأورام خبيثة، غير أن أعراض سرطانية لم تظهر في الإنسان بشكل مقنع، علما بأن الوكالة الدولية المعنية ببحوث السرطان قد صنفت هذه المادة على أنها ''ربما تكون سرطانية للإنسان''.

ويقول خبير المواد الكيماوية في الأغذية لدى دائرة التغذية في منظمة الأغذية والزراعة، الدكتور مانفريد لوتزاو، أننا ''نفهم من سياق التقرير السويدي أن الأمر لا يعد خطراً جديدا، حيث أن هذه المادة الملوثة ربما كانت دائما موجودة منذ أن بدأ الإنسان يمارس عمليتي القلي أو الخَبز، غير أن ما يؤسف له هو أن المعلومات المتيسرة لا تفسح لنا المجال لصياغة النتائج، أو طرح توصيات للمستهلكين أو منتجي الأغذية''.

وأضاف الدكتور لوتزاو أن التوصيات الحالية لمنظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية بشأن استهلاك وجبات غذائية متوازنة ومتنوعة بحيث تحافظ على محتوياتها من المواد المغذية، أمر يتماشى مع النتائج الجديدة التي تم التوصل اليها... فلا حاجة هناك لأي تغيير.