روما (ايطاليا) / كاتماندو (نيبال) 14 مايو / أيار 2002 - قال مسؤول كبير في منظمة الأغذية والزراعة في ختام تجمع ضم عدداً من منظمات المجتمع المدني الآسيوي، أن زيادة إنتاجية العاملين من الفقراء في القطاع الزراعي ومستويات دخلهم لتأمين الغذاء في آسيا والمحيط الهادي، لمن ما زالوا يعانون ويلات الجوع، إنما يشكل هدفاً مركزياً بالنسبة للمنظمة في هذا الاقليم من العالم.

وأضاف السيد سنغ، المدير العام المساعد للمنظمة، والممثل الاقليمي لآسيا والمحيط الهادي في حديثه أمام 100 موفد يمثلون نحو 80 منظمة غير حكومية من 13 بلداً آسيوياً، بقوله: ''إن تحقيق هذا الهدف أمر حيوي لإزالة الجوع من هذا الأقليم الذي يعيش فيه ثلثا الجياع في العالم، والذين يقدر عددهم بنحو 800 مليون نسمة''؛ مؤكدا ''أن المنظمة تتعاون بشكل وثيق مع مجموعات المجتمع المدني''. وقد اجتمع ممثلو هذه البلدان في غضون اليومين الأخيرين لصياغة موقف إقليمي لمنظمات المجتمع المدني بشأن قضايا الأمن الغذائي لطرحها على مؤتمر القمة العالمي للأغذية: خمس سنوات بعد الانعقاد، المقرر أن يعقد بالمقر الرئيسي للمنظمة بروما في الفترة من 10 الى 13 يونيو / حزيران القادم.

وفي ختام ملاحظاته، قال السيد سنغ أن ''توفير الفرص العادلة للوصول الى الموارد المادية والمؤسساتية والاجتماعية هو أمر حيوي لإطلاق الامكانيات الهائلة لفقراء الريف، فضلاً عن كونه هدفاً رئيسياً للمساعي التي ستبذلها المنظمة في الاقليم في السنوات المقبلة''.

وتجدر الإشارة الى أن اجتماعات منظمات المجتمع المدني تأتي متوازية مع المؤتمر الاقليمي للمنظمة لاقليم آسيا والمحيط الهادي الذي بدأ اجتماعاته في العاصمة النيبالية، كاتماندو، في الثالث عشر من الشهر الجاري لبحث التقدم الذي تم إحرازه على طريق تحقيق هدف مؤتمر القمة العالمي للأغذية، عام 1996 وذلك لخفض عدد الجياع الى النصف بحلول عام 2015.

ففي البيان الصادر عن منظمات المجتمع المدني في آسيا والمحيط الهادي طالبت المنظمات بضرورة الاعتراف بسيادة الغذاء كأساس ومبدأ لإنتاج الغذاء وإستهلاكه، بما في ذلك السياسات الغذائية والزراعية. كما دعت البلدان الى إقرار ''إتفاقية دولية بشأن سيادة الغذاء بالاضافة الى وضع مدونة سلوك دولية بشأن الحق في الغذاء والموارد''.

وفي معرض الاشارة الى الهموم التي أعربت عنها منظمات المجتمع المدني الآسيوي أكد الممثل الاقليمي للمنظمة في آسيا والمحيط الهادي أن المنظمة ''تسعى من أجل ضمان تحرير التجارة الزراعية في ضوء قواعد التجارة العالمية الجديدة بما لا يضر بمصالح البلدان الآسيوية النامية، لا سيما تلك التي لا يملك فيها المزارعون إلا موارد بسيطة. وفي هذا السياق، أكد السيد سنغ على أهمية السلام كأمر حيوي لتأمين الظروف المناسبة لتحقيق الأمن الغذائي، مشيرا الى أن الصراعات المسلحة في هذا الإقليم على الأكثر يترتب عنها آثار مأساوية بالنسبة للزراعة والأمن الغذائي''.

وأوضح السيد سنغ أن صغار المزارعين، والمزارعين الحديين منهم، إنما يشكلون المعدل الأكبر من الأسر الفلاحية في آسيا والمحيط الهادي، أي بحدود 75 في المائة من الأسر الفلاحية في العالم، حيث أن ثلاثة أرباع الذين يعانون نقص التغذية يعيشون في القرى ويعتمدون في معيشتهم على الزراعة ومصايد الأسماك والصناعات الريفية ذات الصلة.

ومما يذكر أن اجتماعات منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية قد عقدت في أعقاب ندوة إقليمية مماثلة تمت في بانكوك بتايلند خلال أغسطس/ آب من العام الماضي، لبحث قضايا تتعلق بسلسلة من المسائل المركزية ذات الصلة بالأمن الغذائي، والحق في الغذاء وتوفير الفرص للوصول الى الموارد، بالاضافة الى الوسائل المستدامة نحو تحقيق الأمن الغذائي وسيادة الغذاء.