روما / نيقوسيا 31 مايو / أيار 2002 - اختـُـتمت اليوم في قبرص أعمال الدورة 23 للمؤتمر الإقليمي لأوروبا بنداء قوي موجه الى رؤساء الدول والحكومات الأوروبية يدعوهم لحضور مؤتمر القمة العالمي للأغذية: خمس سنوات بعد الانعقاد، الذي من المنتظر أن يعقد في روما في الفترة من 10 الى 13 يونيو / حزيران 2002.

وقد أكد المجتمعون عزمهم من جديد على تحقيق الأهداف التي وضعها مؤتمر القمة العالمي للأغذية في عام 1996 ، لخفض عدد الأشخاص الذين يعانون نقص الغذاء الى النصف بحلول عام 2015 .

وقد تبنت الطاولة المستديرة الوزارية حول الأمن الغذائي ونوعية الأغذية بالإجماع جملة من الإجراءات لوضع تدابير شفافة وفعالة موضع التنفيذ، في سياق مراحل انتاج الاغذية وذلك ضمن إطار استراتيجية وطنية لادارة المخاطر وفق أسس تقوم على المشاركة والتحسس من جميع الاطراف ذات العلاقة. وبصورة إجمالية تشكل هذه الاجراءات خطة عمل أوروبية شاملة للتعامل مع مسألة ذات حساسية خاصة بالنسبة للأوروبيين.

وقد أكد المشاركون في الطاولة المستديرة على أهمية تحقيق المزيد من التعاون فيما بين الدول الأوروبية بهدف تحسين الرقابة وتعزيز التنسيق بشأن نظم السلامة الغذائية ومتابعتها فضلا عن تأسيس شبكة لتبادل المعلومات واتخاذ اجراءات فورية كلما كان الخطر قائما. وطالب المؤتمر من منظمة الأغذية والزراعة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومؤسسات دولية أخرى للمساهمة في تعزيز إمكانيات البلدان المعنية في الاقليم.

ومن القضايا التي ركز عليها المؤتمر بشكل خاص مكافحة تدهور الأراضي والتصحر. فقد تم دراسة الأسباب الرئيسية القائمة حاليا في عدة بلدان أوروبية، لا سيما في المناطق الثانوية من أوروبا من جهة البحر المتوسط ووسط أوروبا، وتأثيراتها على إدارة الموارد المائية وانتاجية الأرض التي تجعلها أهميتها مهمشة في مجال الانتاج الزراعي والغذائي.

وأخذ المؤتمر علماً أيضا بالرسائل التي طرحتها عليه 30 منظمة غير حكومية وهيئات التنسيق الوطنية من مختلف أنحاء القارة الأوروبية، مؤكداً أن مؤتمر القمة العالمي للأغذية: خمس سنوات بعد الانعقاد، سيوفر فرصة للمزيد من التعاون بين المجتمع المدني ومنظمة الأغذية والزراعة.

هذا وأكدت فرنسا خلال المؤتمر عرضها لاستضافة الدورة 24 للمؤتمر الاقليمي الخاص بأوروبا في عام 2004 .