روما 6 يونيو / حزيران 2002 - أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأم المتحدة في بيان أصدرته أن البلدان الأعضاء الخمسة عشر في الاتحاد الأوروبي وقعت اليوم على معاهدة دولية بشأن الموارد الو راثية النباتية للأغذية والزراعة، وبذلك يصل عدد البلدان الموقعة على المعاهدة المذكورة الى 26 بلداً بالاضافة الى المجموعة الأوروبية، علماً بأن الأردن ومصر وأرتيريا وغينيا كانت قد صادقت على المعاهدة التي ستدخل حيز التنفيذ بعد مصادقة 40 دولة عليها.

وتجدر الإشارة الى أن المؤتمر العام للمنظمة كان قد وافق في الثالث من نوفمبر / تشرين الثاني من العام الماضي على المعاهدة الدولية موضوع البحث. وتنص هذه المعاهدة الملزمة قانونيا، ولأول مرة على الاستعمال المستدام للموارد الو راثية النباتية في العالم والمحافظة عليها، فضلاً عن المشاركة العادلة والمتوازنة لميزاتها، بما في ذلك الفوائد الاقتصادية. وتعد هذه المعاهدة منسجمة مع اتفاقية التنوع البيولوجي.

وفي تصريح للمدير العام المساعد، المسؤولة عن قطاع الزراعة في المنظمة، قالت السيدة لويزا فريسكو ''يعد التوقيع اليوم على المعاهدة الدولية للموارد الوراثية النباتية من جانب البلدان الخمسة عشر الأوروبية والإعلان عن عزمها للمصادقة على المعاهدة، تقدما كبيرا، حيث أنها يأتي بعد بضعة أشهر فقط من تبني الاتفاقية، الأمر الذي يؤكد الأهمية التي توليها البلدان إزاء الموارد الوراثية للأغذية والزراعة التي يتوقف عليها الأمن الغذائي العالمي ''. وأعربت السيدة فريسكو عن الأمل في أن تحذو بلدان أخرى حذو البلدان الموقعة''.

هذا وتتوقع منظمة الأغذية والزراعة أن توقع بلدان أخرى على المعاهدة خلال مؤتمر القمة العالمي للأغذية :خمس سنوات بعد الانعقاد، الذي يعقد في روما في الفترة من 10 الى 13 يونيو / حزيران الجاري.

وتعد الموارد الوراثية للأغذية والزراعة ضرورية في تطوير وتنمية الزراعة المستدامة والأمن الغذائي، حيث يقدر أن نحو 10 آلاف نوع من الموارد الوراثية قد إستعملها الإنسان في الأغراض الغذائية والزراعية، غير أن حوالي 150 فقط من هذه الأنواع تستفيد منها أغلبية سكان العالم في وجباتهم الغدائية. ومن بين هذه الأنواع تشكل 12 منها نسبة 70 في المائة من الغذاء، في حين أربعة منها، وهي الارز والذرة والقمح والبطاطس، تشكل مايزيد عن نصف ما يتناوله الإنسان من طاقة في العالم.

وفي رأي السيد خوسيه إيثكيناس ألكاثار، أمين لجنة المنظمة المعنية بالموارد الوراثية للأغذية والزراعة فإنه ''بالرغم من أهميتها الحيوية لبقاء الانسان، فان الموارد الو راثية تتعرض للفقدان بمعدلات مخيفة''. وقد أكد في الوقت نفسه، أن ''هذه المعاهدة ستؤمن الحوافز من أجل الاستمرار في تطوير الموارد الو راثية والمحافظة عليها''.

هو معلوم، فان المعاهدة الدولية للتنوع البيولوجي الزراعي تشمل جميع الموارد الو راثية للأغذية والزراعة، كما أنشأت نظاماً متعدد الأطراف يؤمن الفرص للوصول والاستفادة من 64 محصولا زراعياً وعلفاً حيوانياً مهماً بالنسبة للأمن الغذائي العالمي. وتشكل هذه مجتمعة نحو 80 في المائة من إجمالي الطاقة التي يستهلكها العالم.

واستنادا الى منظمة الأغذية والزراعة، فان البلدان الأكثر ثروة من حيث الموارد الوراثية غالبا ماتكون الأفقر بالمفهوم الاقتصادي، وأن معظم التنوع الوراثي النباتي يوجد في البلدان النامية.