روما 5 يونيو / حزيران 2002 - قال الدكتور جاك ضيوف، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في معرض التعليق على ما تسهم به المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في سياق الاستعدادات المتعلقة بمؤتمر القمة العالمي للأغذية: خمس سنوات بعد الانعقاد، الذي سيعقد في روما في الفترة من 10 الى 12 يونيو / حزيران الجاري، '' أن منظمة الأغذية والزراعة مسرورة لأن بمقدورها أن تعول على تعاون المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني خلال فترة انعقاد القمة المرتقبة، وبالتالي أيضاً في حملة مكافحة الجوع وفي وضع الزراعة في خدمة الإنسانية''.

وأكد الدكتور ضيوف أن المنظمة ستولي اهتماماً فائقاً لأي مقترحات جديدة قد تطرحها المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، في ضوء ''التعاون المثمر والبناء والمتزايد'' بدرجة أكبر ، مضيفاً ''أن مؤتمر القمة العالمي للأغذية: خمس سنوات بعد الإنعقاد لن يتمخض عن شئ ما لم تكن هناك متابعة، ولا يمكن أن تتحقق هذه المتابعة ما لم نعرف بعضنا البعض الآخر''.

ومن الأنشطة المتوزاية مع انعقاد مؤتمر القمة، ستقوم المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني بعقد منتدى يعنى بسيادة الغذاء والحق فيه. وفي هذا الصدد، قال الدكتور ضيوف أن الإعلان الذي سيقدمه هذا المنتدى سيسهل تفهم وجهات نظر جميع الأطراف ذات العلاقة ''بمختلف اتجاهاتها الغنية وتنوعها فضلا عن الإلتزام الحازم بمكافحة الجوع ومحاربته''.

وأكد المدير العام للمنظمة على ضرورة المشاركة الحيوية من قبل الجميع في الجهود المبذولة وتنظيمها، مشيرا الى ''التوافق الواسع'' القائم في ما بين اهتمامات المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، والتوجهات الرئيسية في الإطار الاستراتيجي للمنظمة لاتخاذ إجراء في الفترة من الآن وحتى عام 2015. وقال أنه ''منذ انعقاد مؤتمر القمة العالمي عام 1996، ظلت المنظمة منهمكة في اتباع سلسلة من المبادرات لتعميق قضية الحق في الغذاء المناسب، لا سيما من خلال ما قدمته من عروض في هذا الشأن الى مكتب المفوض السامي المعني بحقوق الانسان''.

وقال الدكتور ضيوف أن المنظمة تتابع بصورة وثيقة جدا العمل بشأن مدونة السلوك المتعلقة بالحق في الغذاء المناسب التي تبنتها 800 منظمة غير حكومية. وتجدر الإشارة الى أن المنظمة كانت شكلت قبل عامين مجموعة من الخبراء المرموقين المعنيين بالجوانب الأخلاقية في الأغذية والزراعة ، كما أصدرت سلسلة من المنشورات حول القضايا الأخلاقية ذات الصلة بالأغذية والزراعة.

وفي معرض الإشادة بالمساهمات والدعم الذي قدمته المنظمات غير الحكومية خلال المفاوضات التي أفضت الى تبني المعاهدة الدولية للموارد الوراثية النباتية في الأغذية والزراعة، في نوفمبر / تشرين الثاني 2001، وصف الدكتور ضيوف المنظمات غير الحكومية بأنها ''ضمير البشرية'' ، مؤكداً على أهمية هذه المعاهدة باعتبارها وسيلة دولية تلتزم فيها الدول المعنية بإقرار حقوق المزارعين.

وفي ختام تعليقاته بشأن المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني ، شدد الدكتور ضيوف على ضرورة تثبيت الفكرة القائلة بأن الجوع، الذي يعد بعداً متناهيا للفقر - يجب التصدي له على الفور، سيما وأنه ينكر حقاً أساسيا من حقوق الانسان، ويعيق التقدم باتجاه تخفيف محنة أولئك الذين يعانون منه ، ولأنه بات أمراً تافهاً في عالم اليوم الذي تتوافر فيه الوسائل للتخلص منه''.