روما، أديس أبابا، جنيف، فيينا 7 يونيو /حزيران 2002 - دعت اليوم 4 منظمات دولية الى تطبيق مبادئ الادارة المتكاملة لمكافحة الآفات وعلى نطاق واسع للمساعدة في مكافحة ذبابة ''تسي تسي'' والمرض الذي تسببه، أي ''Trypanomiasis''، والمعروف بمرض النوم في حالة الإنسان و باسم ''Nagana'' في حالة الماشية.

وجاءت هذه الدعوة في نداء وجهته كل من منظمة الأغذية والزراعة والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الوحدة الأفريقية ومنظمة الصحة العالمية، ومن المنتظر أن تجمع استراتيجية التدخل المقترحة ما بين العديد من التكنولوجيات، وتحمي بصورة مناسبة البيئة.

وكما هو معروف لدى علماء الحشرات والطب البيطري في مجال الإدارة المتكاملة لمكافحة للآفات على نطاق واسع فإنه ''من الضروري القيام بخطوة شاملة بحيث تربط بين الممارسات الزراعية وعملية مكافحة ذبابة 'تسي تسي'، في المناطق التي تجمع بين الماشية وحقول المحاصيل حيث تتوافر امكانيات قوية لتحقيق التنمية الريفية المستدامة. ومن شأن هذه الخطوة أن تجمع ما بين جميع التكنولوجيات الفعالة، بما في ذلك استخدام الذباب العقيم للتخلص من ذبابة 'تسي تسي' والأمراض التي تحملها بصورة نهائية''.

ويعد مرض النوم الذي ينتقل عبر ذبابة 'تسي تسي' فريدا من نوعه، ويوجد في 37 بلداً جنوب الصحراء الكبرى ويهدد 50 مليون من بني البشر و48 مليون رأس من الماشية.

واستنادا الى التقرير المشترك، فمن المقدّر ''أن نصف مليون شخص، والغالبية العظمى منهم ربما يلقون حتفهم بسبب عدم توافر العلاج، مصابون أصلا بمرض النوم. أما مرض ''Nagana'' أو ما يسمى أيضا باسم
(African Animal Trypanosomiasis)، أو مرض 'الترابانوزوما' الحيواني الافريقي، فإن تأثيره شديد على الزراعة في افريقيا حيث تتكبد خسائر في انتاج الماشية تزيد قيمتها وحدها عن 2ر1 مليار دولار.

وجاء في التقرير أن هذا المرض هو الذي يؤثر في ما يقرره السكان بشأن المكان الذي يجب أن يعيشوا فيه، ويديرون فيه مواشيهم أو تحديد مدى كثافة نشاطهم الزراعي ،الأمر الذي يؤدي الى إحداث تغييرات بشأن استخدام الارض وتأثيرها على البيئة، ناهيك عن تأثيراتها على رخاء الإنسان ومستوى النشاط الزراعي''.

وأفاد التقرير بأن نصف سكان المناطق الموبوءة بالذبابة من جنوب الصحراء الافريقية الكبري يعانون انعدام الأمن الغذائي، إذ أن نحو 85 في المائة من الفقراء جنوب الصحراء الكبرى يعيشون في المناطق الريفية، وما يزيد على 80 في المائة من السكان يعتمدون في معيشتهم على الإنتاج الزراعي.

وتجدر الإشارة الى أن التقرير موضوع البحث، هو حصيلة حلقة دراسية انعقدت في المقر الرئيسي للمنظمة بروما يومي 2 و3 مايو / أيار الماضي، بهدف تنسيق أنشطة المنظمات الدولية الأربعة في ما يتعلق ببرنامج مكافحة المرض الحيواني والحملات الشاملة لاستئصال الذبابة. وقد تم أثناء الحلقة الدراسية تقييم مشروعين محددين فيما يخص الذبابة المذكورة والمرض الذي تسببه، أحدهما في أثيوبيا والآخر عبر المنطقة الحدودية بين بوركينا فاسو ومالي. كما تمت مراجعة المشروعين في إطار سياسة الادارة المتكاملة لمكافحة الآفات على نطاق واسع. وقد خلص المشاركون في الحلقة الدراسية الى أن المشروعين المذكورين جديران بالدعم الكامل لتنفيذهما. ويذكر أن المشاركين في الحلقة الدراسية قد بحثوا أيضا الأساليب الكفيلة بضمان الخطوات المستدامة لتحسين الحالة الصحية للانسان والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمناطق الموبوءة بذبابة 'تسي تسي'.