روما 4 يوليو/تموز 2002 - حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة اليوم قبل انعقاد المؤتمر الدولي الرابع عشر حول مرض الإيدز في برشلونه في الفترة من 7-12 يوليو/تموز من أن أي دولة يعاني أكثر من 1 بالمائة من سكانها من فيروس نقص المناعة الطبيعية المكتسبة المسبب لمرض الإيدز، ليس بوسعها أن تقصر استراتيجيتها في مكافحة المرض على الإجراءات الطبية.

وتشير مارسيلا فيلاريال، رئيس مركز السكان والتنمية التابع لمنظمة الأغذية والزراعة، والمسؤول الرئيسي عن قضايا فيروس نقص المناعة الطبيعية المكتسبة المسبب لمرض الإيدز قائلة ''إنها مسألة أرقام''.

وقالت خبيرة المنظمة أنه ''من بين 40 مليون شخص مصاب بفيروس نقص المناعة الطبيعية المكتسبة يعيش 1ر28 مليون في إفريقيا. ولا يزال الحد الأدنى لتكلفة علاج الفرد سنويا في الوقت الحالي والبالغ 350 دولار أمريكي في العديد من الحالات يتجاوز المتوسط السنوي لدخل الفرد في العديد من الدول الأكثر إصابة بالمرض''.

وقد كان مرض الإيدز يمثل مشكلة في المناطق حضرية بصفة رئيسية إلا أنه انتقل الآن إلى المناطق الريفية بالدول النامية حيث دمر مجتمعات زراعية كاملة تاركا الناجين غير قادرين على إطعام أنفسهم. وتؤكد الأرقام الأخيرة الصادرة عن برنامج فيروس نقص المناعة الطبيعية المكتسبة بجنوب الصحراء الإفريقية التابع لمنظمة الأغذية والزراعة - وهي أكثر المناطق المنكوبة بذلك المرض - انتشار الوباء بصورة كبيرة في المناطق الريفية: فقد تسبب مرض الإيدز في مصرع نحو 7 مليون مزارع منذ عام 1985 في الدول الخمس وعشرين الأكثر نكبة في إفريقيا ويمكن أن يصل عدد الضحايا إلى أكثر من 16 مليون بحلول عام 2020 .

وتضيف مارسيلا فيلاريال: ''سرعان ما سيخلو الريف الإفريقي من العمالة. فقد توقف انتقال المعلومات والتقنيات الزراعية - التي تنتقل من جيل إلى آخر - وقد أدى ذلك إلى انتشار الجوع بين النساء والأطفال الذين تحولوا في العديد من الحالات إلى ممارسة البغاء بوصفه الوسيلة الوحيدة لديهم للحصول على الطعام''. وقد يستلزم ذلك تناول هذه القضية من خلال الحد من إمكانية اختراق الأشخاص الذين يعانون من المرض. وترى منظمة الأغذية والزراعة أن هذا يعني الاستثمار في التنمية الريفية من أجل تحقيق القدرة على ضمان الأمن الغذائي والتغذية للمجتمعات التي تضطر للتعايش مع المرض.

وفي يوم الخميس 11 يوليو/تموز قامت منظمة الأغذية والزراعة وغيرها من الأجهزة الأخرى المتخصصة في الزراعة والأمن الغذائي والتابعة للأمم المتحدة، بتنظيم مؤتمر مماثل بمركز برشلونه للمؤتمرات في إطار مؤتمر برشلونه، بعنوان: التحدي الذي يمثله فيروس نقص المناعة الطبيعية المكتسبة أمام التغذية والأمن الغذائي. ويهدف ذلك المؤتمر إلى جذب الانتباه إلى أهمية ضمان الأمن الغذائي لجميع أفراد السكان واقتراح الحلول التي ستمنع وتخفف من آثار فيروس نقص المناعة الطبيعية المكتسبة على المجتمعات الريفية وأفراد الأسر ومساعدة المنكوبين على الخروج من الحلقة المفرغة للفقر الريفي.

وسيحضر المؤتمر المسؤولون الأساسيون عن قضايا فيروس نقص المناعة الطبيعية المكتسبة بمنظمة الأغذية والزراعة والصندوق الدولي للتنمية الزراعية وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية بالإضافة إلى ممثلين من المنظمات غير الحكومية من أفريقيا وآسيا وأكاديميين من العديد من الجامعات.