روما / بيونغ يانغ 29 يوليو / تموز 2002 - حذر كل من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ( فاو ) وبرنامج الأغذية العالمي، في بيان مشترك صدر اليوم، أنه رغم التحسن في مواسم الحصاد هذا العام، فإن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية بحاجة عاجلة الى تعهدات جديدة لتقديم المساعدات الخارجية بما يسهم في سد الفجوة الغذائية التي تهدد الملايين من سكان البلاد. وشدد البيان على ضرورة ''زيادة شحنات المعونة الغذائية لتجنيب أشد الفئات فقراً مواجهة ظروف قاسية للغاية في الأشهر المقبلة''.

وأشار التقرير الى أن كوريا الديمقراطية عانت حالات نقص في الامدادات الغذائية على نطاق واسع ولعدة سنوات، بسبب الكوارث الطبيعية، مثل الفيضانات وموجات الجفاف التي خلفت آثاراً وخيمة على الأراضي الصالحة للزراعة والمدخلات الزراعية، ناهيك عن المشاكل الاقتصادية القاسية وحالات العجز في البنية التحية''.

وافاد التقرير أن البلاد شهدت تحسناً في انتاج الغلة بسبب التحسن النسبي في الأحوال الجوية في موسمي الشتاء والربيع حيث بلغ حجم الانتاج من القمح والشعير والبطاطس مايعادل 441 ألف طن من الحبوب، أي مرتين ونصف المرة من انتاج الحبوب للعام الماضي، بنسبة تزيد على 34 في المائة مقارنة بالانتاج قبل أربع سنوات الذي بلغ 328 ألف طن.

ونتيجة لذلك توقعت المنظمتان العالميتان انتاجاً محلياً في فترة التسويق 2001/2002 بمقدار يعادل 66,3 مليون طن من الحبوب، أي بزيادة تصل الى 42 في المائة، مقارنة بحجم الانتاج الذي كان متوقعا للفترة 2000/ 2001، ومقداره 57ر2 مليون طن. وجاء في التقرير أن الحصص التمويلية المخصصة لأكثر من 15 مليون شخص من المستهلكين من خارج القطاع الزراعي، عن طريق نظام التوزيع العام، قد ارتفعت بنسبة 48 في المائة هذا العام لكي تصل الى 292 غرام للشخص الواحد يوميا، في حين يتوفر المزيد من الغذاء في الأسواق في معظم الأطراف من البلاد.

وحسب التقرير المشترك، فان انتاج البلاد رغم التحسن، يبقى دون الحد الأدنى المطلوب لسد متطلبات الاستهلاك، حيث أن قدرة البلاد محدودة على توريد الحبوب من الخارج، ثم أن تعهدات المجتمع الدولي بتقديم معونات غذائية كانت بطيئة هذا العام، سيما وأن البلاد تواجه عجزاً غذائيا بمقدار 382 ألف طن في الفترة ( يوليو / تموز - أكتوبر / تشرين الأول ).

واعرب التقريرعن القلق من استمرار ''الفروقات في فرص التمتع بالحصول على الغذاء'' التي وصفها بأنها الأسوأ التي يعاني منها سكان المناطق الحضرية بصفة عامة، وسكان مناطق العجز الغذائي ذات الدخل المنخفض في شمال وشمال شرق البلاد، بالاضافة الى المجاميع الأخرى المهددة، لاسيما الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن.

وأشار التقرير الى ''أن تقليص برامج المعونات الغذائية أمر لا يمكن تفاديه مالم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة في نطاق مجتمع الجهات المانحة لتعزيز تلك البرامج بموارد اضافية''

ومما يذكر أن برنامج الأغذية العالمي الذي يقدم المعونات الغذائية لأولئك الذين ليس بمقدورهم تلبية متطالباتهم من الاغذية الاساسية، بحاجة الى تعهدات تصل الى 518ر127 ألف طن، لكي يتمكن من تنفيذ خطته المقررة حتى نهاية العام الحالي.