روما، 5 سبتمبر/أيلول 2002 - وقع كل من جمهورية الكاميرون وجمهورية مصر العربية على المعاهدة الدوليةبشأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، وهي اتفاقية ملزمة قانوناً تغطي جميع الموارد الوراثية النباتية المستخدمة في الإنتاج الغذائي والزراعي.

وقد وقع نص المعاهدة يوم أمس بمقر المنظمة سفير الكاميرون لدى المنظمة السيد مايكل تابونغ كيما؛ بعدما وقع عليها في الأسبوع الماضي سفير مصر لدى المنظمة السيد نهاد إبراهيم عبد اللطيف. وقد وصفها السفيد المصري بأنها "اتفاقية زراعية ضرورية ستعود بالفائدة على أجيال الحاضر والمستقبل".

ومند أن أقر المؤتمر العام للمنظمة المعاهدة الدولية في غضون نوفمبر/تشرين الثاني في العام الماضي، وصل عدد الموقعين على الاتفاقية إلى 58 دولة عضواً، بالإضافة إلى الجماعة الأوروبية وقد صادق ثمانية أطراف من تلك على المعاهدةحتى الآن، علماً بأن الاتفاقية ستصبح نافذة المفعول ما أن يصادق عليها 40 طرفاً موقعاً. وتتوقع المنظمة أن يرتفع عدد الأطراف الموقعة، والمصادِقة على المعاهدة في غضون الفترة القادمة مع اقتراب موعد الدورة المقبلة للهيئة المشتركة بين الحكومات بشأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة لدى المنظمة، والمقرر أن تعقد بتاريخ 9 - 11 أكتوبر/تشرين الأول 2002 . وتتولى الهيئة المذكورة مهام اللجنة المؤقتة المشرفة على المعاهدة في الوقت الراهن.

وتستهدف هذه المعاهدة الدولية ضمان صون الموارد الوراثية النباتية في الأغذية والزراعة، واستخدامها علي نحو مستدام، مع تحقيق العدل والإنصاف بشأن المشاركة في الفوائد المترتبة على استخدام هذه الموارد بما في ذلك الفوائد التي تجنى من الاستخدامات التجارية لها.

وجدير بالذكر أن الموارد الوراثية للأغذية والزراعة تشكل أداة ضرورية لجهود تحقيق الإنتاج الزراعي المستدام وبلوغ هدف الأمن الغذائي. وبينما يقدّر أن ثمة 10000 نوع نباتي ظل مستخدماً في النشاط البشري للإنتاج الغذائي والزراعي، فإن ما لا يتجاوز نحو 150 نوعاً فقط تدخل في تكوين الغذاء الأساسي للغالبية العظمى من سكان العالم.

ووفقاً لأمين هيئة الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة لدى المنظمة، السيد إسكيناس ألكاثار، فإنه " بالرغم من الأهمية الحاسمة لتلك الموارد من أجل بقاء البشرية ، إلا أن معدلات فقد الموارد الوراثية وتلاشيها تنذر بالخطر. وبفضل المعاهدة فلسوف يتاح التشارك في فوائدها مما يوفّر المحفّزات لمواصلة جهود الصون، وبالتالي تنمية الموارد الوراثية النباتية".