روما 18 سبتمبر / أيلول2002 - ذكرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) في بيان أصدرته اليوم أن الأوضاع الغذائية في بعض الأطراف من أثيوبيا مازالت مخيفة، سيما وأن الملايين من بني البشر يعانون الجفاف، حيث أن أعداداً كبيرة من الماشية قد نفقت، وبدأ السكان بالهجرة سعيا للحصول على المياه والأراضي الصالحة للرعي. ولهذا السبب فقد وجهت المنظمة نداءً جديداً تناشد فيه الجهات المانحة المساهمة بنحو 9ر1 مليون دولار دعماً لستة مشروعات طوارئ.

وتقترح المنظمة بشكل خاص تأمين وسائل بيطرية حاسمة في الخدمات البيطرية ذات الوسائل الرديئة في اقليمي ''عفار'' و''صومالي''، حيث سيستفيد من المشروع نحو 30 ألف أسرة من أسر الرعاة، فضلا عن توفير أعلاف اضافي للأبقار.

فقد تحدثت التقارير عن نفوق أعداد كبيرة من الثروة الحيوانية في أطراف واسعة من اقليم ''تيكاري''، جراء موجة الجفاف وتزايد تفشي الأمراض الحيوانية، علما بأن منظمة الأغذية والزراعة ستتولى شراء الأمصال والعقاقير والمعدات البيطرية وتوزيعها بما يضمن إعادة إحياء قطاع الماشية.ويقدر عدد المستفيدين من هذا المشروع يقدر بنحو 5000 عائلة ريفية فقيرة.

هذا وتخطط المنظمة أيضا لتأمين بويصلات البطاطا الحلوة لتوزيعهاعلى المزارعين الأشد تضررا بسبب الجفاف. وبما أن زراعة هذا المحصول تتم عادة في أواخر الموسم الزراعي في ما بين أكتوبر / تشرين الأول- نوفمبر / تشرين الثاني، فإنه يعد محصولا مفيداً للمزارعين حين يتأخر موعد هطول الأمطار. وسيستفيد من هذا المشروع نحو 50 ألف عائلة من الأسر الفلاحية الأشد عوزا.

وهناك مشروع آخر للمنظمة يهدف الى اعادة تأهيل مشروعات للري في أماكن انتاج المحاصيل التي تعد أكثر عرضة للمخاطر، حيث ستتولى المنظمة تأمين البذور، كما ستسهل عملية التدريب على أفضل الطرق لاستغلال مشروعات الري في المجتمعات المتضررة جراء الجفاف. وسيستفيد من هذا المشروع نحو 20 عائلة فلاحية فقيرة.

وتقترح منظمة الأغذية والزراعة توفير 250 مضخة دوسية و100 مضخة تعمل بواسطة المحركات للاستفادة منها في مشروعات الري محدودة النطاق الخاصة بالمزارعين في اقليم ''تيكاري''، وذلك بهدف زيادة الانتاج من المحاصيل وتحسين حالة الأمن الغذائي لنحو خمسة آلاف عائلة متضررة بسبب الجفاف.

وتهدف المشروعات المقترحة الى تمكين الأسر الزراعية المهددة من أجل الاعتماد على أنفسها، وبالتالي التقليل من درجة اعتمادها على المعونات الغذائية. هذا وستعمل منظمة الأغذية والزراعة بصورة وثيقة مع السلطات المحلية والمنظمات غير الحكومية.