17 مارس/آذار 2003 - روما -- أعلنت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة عن إطلاق مبادرة تتعلق بالمنتجات الغذائية من الأحياء المائية، بالتعاون مع الوكالة الكندية لمعاينة الأغذية، مشيرة الى أن الهدف الرئيسي من المبادرة مساعدة البلدان النامية لانتاج الأسماك والمنتجات السمكية من خلال قاعدة تقنية جديدة من المعلومات العلمية.

وتهدف المبادرة أيضا الى تعزيز الوعي بشأن سلامة مختلف الأنواع الغذائية من الأحياء المائية للاستهلاك البشري وكذلك في ما يتعلق بعوامل النوعية ذات الصلة بانتاجها وتصنيعها، سيما وأن الانتاج الهائل وتصاعد حجم التجارة منها عالميا، قد ضاعف من مخاطر انتقال العناصر المعدية عبر الحدود، بالاضافة الى مخاطر انتشار موجات التسمم بالأغذية.

وجاء في البيان أن تأمين قاعدة من المعلومات العلمية من شأنه أن يساعد البلدان النامية للوصول الى الأسواق الدولية في نطاق التنمية المستدامة وتسهيل المشاركة الفعالة في هيئات معنية بوضع المعايير الغذائية مثل هيئة الدستور الغذائي، فضلا عن توفيرها للمعلومات التي تساعد في ايصال البرامج التدريبية والتربوية.

وتجدر الاشارة الى أن تجارة الاسماك الدولية تعد مهمة جدا، سيما وأن نحو 37 في المائة من إنتاج العالم من الأسماك يمر عبر الحدود الوطنية، والتي يأتي نصفها بالأصل من البلدان النامية.

ومن خلال توثيق التعاون بين منظمة الأغذية والزراعة والوكالة الكندية لمعاينة الأغذية ومختلف المؤسسات الدولية، ستسهم المبادرة في خلق قاعدة من المعلومات تساعد الخبراء المعنيين في إنتاج سلسلة واسعة من الأسماك ومنتجات الأحياء المائية وتصنيعها.

وتعتمد الآلة التي ستتولى نشر المعلومات العلمية الى البلدان المتلقية على تكنولوجيا '' ايكو بورت - EcoPort''، بحيث تتيح للعلماء من مختلف أنحاء العالم المجال للاتصال وربط المعلومات المتعلقة بسلامة الأحياء المائية ونوعيتها غذائيا، بمستودع مركزي وبصورة كاملة.

واستنادا الى خبراء المنظمة فان هذا النظام العالمي لنشر المعلومات العلمية سيتيح الى مستخدميه في البلدان النامية والمتقدمة المجال من أجل الحصول على أحدث المعلومات بشأن سلامة الأسماك ونوعيتها.

ويفيد الخبراء أيضا بأن المبادرة المعنية بانتاج الأحياء المائية الغذائية قد تم إقرارها دولياً باعتبارها واحدة من أولى الأمثلة على المساعي المبذولة لتطوير خطوات متكاملة باتجاه سلامة الأغذية وفق أسس علمية.

والمعروف أن كندا تتعاون منذ فترة طويلة في دعم البلدان النامية من خلال تعاون الخبراء المعنيين بالعلوم البيئية وإدارة مصايد الأسماك وعمليات تصنيع الأسماك.