4مارس/آذار 2003 - روما -- جاء في الدراسة التي انتهت من نشرها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بعنوان ''الزراعة في العالم نحو عام 2030''، أن مزيداً من سكان العالم ستتحسن مستوياتهم الغذائية بحلول عام 2030 في الوقت الذي ستبقى مئات الملايين من سكان البلدان النامية جياعاً وبصورة مزمنة.

وتشكل هذه المعلومة واحدة من بين الرسائل الرئيسية التي تضمنتها الدراسة المذكورة والتي تمثل أحدث تقييم عالمي تجريه المنظمة عن التوقعات في المدى البعيد بشأن الزراعة والأغذية. وبذلك تكون هذه الدراسة تحديثا للمعلومات التي أوردتها المنظمة في التقييم الذي أجرته عام 1995.

وتشمل التوقعات في 140 بلداً و32 سلعة من المحاصيل والماشية، تحليلاً بشأن حالتي العرض والطلب على السلع الزراعية الرئيسية ومختلف القطاعات، بما في ذلك مصايد الأسماك والغابات.

وجاء في مقدمة للدراسة موضوع البحث أن الدكتور جاك ضيوف، المدير العام للمنظمة قال: ''سيزداد نصيب الفرد الواحد من الامدادات الغذائية بحلول الفترة 2015/2030، وستنخفض حالات نقص التغذية بدرجة أكبر في معظم المناطق النامية''.

وعلى أي حال، ستظل ربما بعض الأجزاء من جنوب آسيا في وضع صعب ومن المحتمل أن أجزاء كثيرة من جنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا لن تكون في وضع أفضل من الحالة التي تشهدها حاليا في غياب الإجراءات المتناسقة من قبل جميع الجهات ذات العلاقة.

''ولهذا السبب''، مضي الدكتور ضيوف قائلا، ''يتوجب على العالم أن يتكاتف بعضه مع البعض الآخر لمواصلة التدخلات بما يتماشى مع العواقب المترتبة عن الأزمات الغذائية المحلية واتخاذ الإجراءات التي تكفل ازالة الأسباب الرئيسية لتلك الأزمات وبشكل دائم''.

واستنادا الى الدراسة المذكورة، فإنه يتوقع أن ينخفض عدد الجياع في العالم من 800 مليون تقريبا في الوقت الحاضر الى نحو 440 مليون في عام 2030، مما يعني أن الهدف الذي وضعته القمة العالمية للأغذية في عام 1996 لخفض عدد الجياع بمقدار النصف بحلول عام 2015 لا يمكن تحقيقه حتى بحلول عام .2030

وفي تصريح للمحرر المسؤول عن هذه الدراسة قال السيد يلٌي برونزما فإن ''هذه الدراسة تهدف الى وصف المستقبل وكيف ستكون الحالة المتوقعة، ولا تصف المستقبل الذي ينبغي أن يكون، أو أنها تؤمن استراتيجية تنموية للزراعة في العالم أجمع''. وأعرب السيد برونزما عن الأمل في ''أن تستخدم الحكومات والمجتمع الدولي هذه الدراسة كأساس للإجراءات التي ستتخذها بما يتماشى سواء مع المشاكل القائمة أو المشاكل الجديدة التي قد تبرز مستقبلا''.

وتتناول الدراسة بالتحليل على وجه الخصوص الموضوعات التالية : آفاق الأغذية والتغذية؛ تجارة السلع الزراعية دوليا؛ مضامين الإنتاج الزراعي على البيئة؛ انتاج المواشي والغابات ومصايد الأسماك؛ التخفيف من حدة الفقر؛ العولمة في الزراعة والأغذية؛ والتكنولوجيا الزراعية وكذلك التغيّرات المناخية والزراعة.


للإتصال:

Erwin Northoff
Information Officer, FAO
erwin.northoff@fao.org
Tel:(+39).06.570.53105