21 مارس/آذار 2003 - روما /كيوتو -- في المنتدى العالمي للمياه وزراء أكثر من 40 بلداً يدعون الى زيادة الاستثمارات في الإدارة الريفية للمياه في الري، والمدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة يرى أن تحسين نظم الري واستجماع المياه قد يسهم في الحد من اعتماد افريقيا على المعونات الغذائية

روما (ايطاليا) كيوتو (اليابان) 21 مارس / آذار 2003، جاء في بيان صدر اليوم (الجمعة) عشية الاحتفال بيوم المياه العالمي عن مؤتمر ضم أكثر من 40 وزيراً ومسؤولاً عن المياه للأغراض الزراعية والغذائية أن تحسين عملية التنمية المستدامة وإدارة المياه للأغراض الزراعية، أمر ضروري لمواجهة الطلبات المتزايدة في العالم على الأغذية بالاضافة الى تعزيز الأمن الغذائي والتخفيف من حدة الفقر.

وجدير بالذكر أن الاجتماع الوزاري عقد خلال فترة انعقاد المنتدى العالمي للمياه في مدينة كيوتو باليابان، بالاشتراك مع كل من وزارة الزراعة ومصايد الأسماك والغابات اليابانية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة. وستقدم التوصيات الخاصة بالاجتماع الوزاري الى المنتدى العالمي للمياه كواحدة من معطيات البيان الختامي للمنتدى.

وقد أكد الوزراء المسؤولون عن المياه للأغراض الزراعية والغذائية أن ''تحقيق أهداف الأمن الغذائي والتخفيف من حدة الفقر يتطلبان تعبئة كافة الموارد التمويلية وزيادة الاستثمارات في البنى ذات الصلة بالمياه والبحوث والتنمية، لكي تؤمن فرصاً جديدة لتحقيق التنمية المستدامة والادارة المتكاملة للموارد المائية''.

وقد دعا الاجتماع الوزاري على نحو خاص الى تحقيق الغايات التالية :
* التنمية المستدامة وادارة الموارد المائية في الزراعة الديمية والبعلية.
* تحديث المشاريع الاروائية والتحول نحو إدارة تأخذ بنظرالاعتبار مزيد من الطلبات المتوقعة على المياه.
* زيادة جوهرية في الانتاجية الزراعية من خلال ضوابط وآليات عملية من الناحية الاجتماعية وقابلة لاسترداد التكلفة، بالاضافة الى اصلاحات في المؤسسات وقدرات البناء التي يمكن ملاءمتها مع الامكانيات المحلية.
* استخدامات محسنة للمياه للأغراض الزراعية من خلال ادارة متكاملة وفعالة وعادلة للموارد المائية يشارك فيها كافة المستفيدين لاسيما النساء والفقراء.
* البحوث والتنمية بما في ذلك المعارف التقليدية.
* التعاون الدولي والمساعدات المالية والتقنية وشراكات القطاع الخاص في مجال تطوير المياه للأغراض الزراعية وادارتها.

وفي كلمته أمام المنتدى العالمي للمياه، قال الدكتور جاك ضيوف، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة ''أن الاستثمارات في مجال الري محدود النطاق والبنية التحتية الريفية وفرص الوصول الى الأسواق ستكون حيوية لأي نجاح يُكتَب في نطاق مكافحة الجوع والتخفيف من حدة الفقر. ويتعين على المجتمع الدولي والبلدان المعنية أن تضع الادارة المحسنة للمياه للأغراض الزراعية ضمن الأولويات السياسية والمالية''.

وأضاف المدير العام أن الموارد المائية في الريف بالاهتمام خلال العقود المنصرمة، ولذا فإننا بحاجة الى استثمارات ضخمة في قطاع الزراعة، الذي يُعَد أكبر مستهلك للمياه''.

وقال أيضا: ''لو لم ندعم، على سبيل المثال، البلدان الافريقية عن طريق الاستثمارات في مجالات الري وحصاد المياه محدود النطاق ومنخفض التكلفة في المجتمعات الريفية الفقيرة، فسنقوم بانفاق مئات الملايين من الدولار كما هو الحال في هذه السنة، على المعونات الغذائية لتفادي المجاعة في افريقيا''.

وتجدر الإشارة الى أن المياه في العديد من البلدان النامية ما زالت شحيحة، وأن التنافس من أجل الحصول عليها من جانب مستخدميها للأغراض المنزلية والصناعية يتعاظم، حيث تشير التقديرات لدى منظمة الأغذية والزراعة الى أنه بحلول عام 2030 سيعاني بلد نامٍ من كل خمسة بلدان، من شح فعلي في المياه.

وأشار الدكتور ضيوف الى أن الادارة الفعالة للموارد المائية في القطاع الزراعي سيتمخض عنها دخل يسهم في النهوض بمستويات المعيشية الريفية، إذ ''في ظل هذه الظروف فقط يصبح في الامكان تحقيق التنمية الصحية والتربوية بالاضافة الى حماية البيئة، على نحو مستدام''.


للإتصال: المسؤول الإعلامي جون ريدل

John RiddleInformation Officer, FAO
John.Riddle@fao.org
tel(39).06.570.53259