7 مايو/آيار 2003 - روما -- دعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في بيان أصدرته اليوم الى المزيد من التعهدات لتقديم المعونات الغذائية والإسراع في تأمين المعونات الطارئة لكل من ارتيريا واثيوبيا وموريتانيا لدرء مجاعة متوقعة هناك. ووصف البيان آفاق الحصاد اجمالاً في جنوب القارة الأفريقية بأنها "مواتية بشكل عام" باستثناء زمبابوي وبعض الأطراف من سوازيلاند، غير أن المنظمة حذرت من أن الأغذية وتوقعات المحاصيل في جهات أخرى من جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية ما زالت في وضع حرج حيث يواجه 25 بلداً حالات طوارئ غذائية، منذ أن أصدرت المنظمة تقريرها الأخير حول جنوب الصحراءالأفريقية الكبرى في ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي.

وجاء في التقرير الذي حمل عنوان "حالة الإمدادات الغذائية وآفاق المحاصيل في جنوب الصحراالأفريقية الكبرى"، أن حالة الإمدادات الغذائية في عدة بلدان جنوبي الصحراء الكبرى، وخاصة في اريتريا واثيوبيا وموريتانيا وزمبابوي ما زالت قاتمة لأسباب تعود بالدرجة الأولى الى موجات الجفاف القاسية خلال المواسم الزراعية السابقة. ودعا التقرير الى اتخاذ "اجراءات محددة" مثل تحديد نقاط محددة للغذاء والسقي وفرص الوصول الى الأسواق فضلا عن تأمين الإغاثة للقطاع الحيواني". وأكد التقرير أن تصعيد الصراع أو استمراره في عدد من البلدان بما فيها بوروندي، جمهورية أفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجمهورية الكونغو، وليبيريا قد فاقم من حالة إنعدام الأمن الغذائي مما أدى الى تعثر مختلف النشاطات الزراعية".

وأشار التقرير الى أن عمليات النهب والتدمير الواسعة النطاق وتشريد السكان في جمهورية أفريقيا الوسطى قد أدت الى خفض الإنتاج الغذائي للعام الحالي، بينما أدى اندلاع القتال في المناطق المحيطة بالعاصمة برازافيل في جمهورية الكونغو الى تشريد 84 ألف شخص على الأقل، ناهيك عن مرض "ايبولا" الذي تفشى في اقليم "كوفيت" وزاد من تدهور الأوضاع الانسانية.

وفي ما يتعلق بالعديد من البلدان التي تضررت جرِاء الصراعات الأهلية والأحوال الجوية المعاكسة، مثل أنغولا وبوروندي وكوت ديفوار (ساحل العاج) وجمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيريا وسيراليون وأوغندا وزمبابوي، دعا التقرير الى تقديم المساعدة في عملية إعادة التأهيل الزراعي بما يؤمن البذور والأدوات اليدوية والأسمدة لتمكين مزارعي تلك البلدان من مزاولة انتاجهم الزراعي. واستنادا الى التقرير فان المزارعين في الجنوب الأفريقي بحاجة الى الدعم لتسويق أي فائض متيسر في ظروف مواتية، وللاستعداد لاستقبال مواسم المحاصيل المقبلة.

وتوقع التقرير أن تبقى احتياجات جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية من الحبوب للعام 2003 مرتفعة، نظراً للآثار التي خلفتها موجات الجفاف التي ضربت في العام الماضي الأجزاء الجنوبية والشرقية والغربية من أفريقيا. واستنادا الى منظمة الأغذية والزراعة فان الاحتياجات تقدر بنحو 4.6 مليون طن مقابل المليوني طن التي كانت قد قدرتها للفترة 2001-2002، علما بأن التعهدات لتقديم المعونات من الحبوب للعام 2002-2003 بما فيها التعهدات المسجلة عن الفترة 2001-2002 قد بلغت 2.1 مليون طن بما في ذلك 1.7 مليون طن قد تم تسليمها فعلياً.

واستند التقرير، موضوع البحث، الى معلومات جمعتها منظمة الأغذية والزراعة من عدة مصادر ميدانية تضمنت الوكالات التابعة للأمم المتحدة، والحكومات، والمنظمات غير الحكومية، ومؤتمر التنمية للجنوب الأفريقي، واللجنة الدائمة لدول الساحل التي تكافح الجفاف. وستتوفر معلومات إضافية بعد استكمال بعثة تقييم الامدادات الغذائية والمحاصيل المشتركة بين المنظمة وبرنامج الأغذية العالمي مهامها في كل من أنغولا وليسوتو وملاوي وموزامبيق وسوازيلاند وزامبيا وزمبابوي.

أمّا البلدان التي تواجه حالات طوارئ غذائية فهي: أنغولا، وبوروندي، وجزر الرأس الأخضر (كاب فيردي)، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجمهورية الكونغو، وساحل العاج (كوت ديفوار"، وارتيريا، واثيوبيا، وغينيا، وكينيا، وليسوتو، وليبيريا، ومدغشقر، وملاوي، وموريتانيا، وموزامبيق، وسيراليون، والصومال، والسودان، وسوازيلاند، وتنزانيا، وأوغندا، وزامبيا، بالاضافة الى زمبابوي.


للإتصال: المكتب الإعلامي لدى المنظمة:

Fao Media Relations Office
media-office@fao.org
tel.(+39).06.570.53223