30 مايو/آيار 2003 - روما -- ذكرت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أنها تساعد المزارعين الإريتريين لاستعادة قدراتهم الانتاجية عن طريق توزيع بذور الحبوب والبقول لموسم العام الحالي 2003، بعد أن تعرضت إريتريا الى أسوأ موجة جفاف منذ عشر سنوات، مما أدى الى اضعاف القدرات الانتاجية للمزارعين بصورة شديدة وإلحاق الأضرار بجميع الأقاليم بما فيها "دبب" و"غاش بركه" ويشكلان ما يعرف بسلة الخبز الإريتيرية.

ويمثل إجمالي الحصاد لمحصول الحبوب في عام 2002 نحو 11 في المائة فقط من مجموع الحصاد السنوي المتوقع للحبوب. ففي العديد من الأقاليم كانت حصيلة محصولي القمح والشعير أقل من كميات البذور التي ينبغي توفيرها لموسم زراعة المحاصيل لعام 2003.

وما زال المزارعون يعانون من تبعات حرب الحدود مع إثيوبيا، إذ لا تتوافر لديهم سوى مبالغ نقدية ضئيلة لشراء البذور، وغالبا ما يتحول مخزونهم الاحتياطي المحدود من البذور الى مصدر وحيد لغذاء الأسرة. وتشير تقارير وكالات الأنباء الأخيرة الى أن هناك الملايين من الإريتريين يتهددهم خطر الجوع.

وبموجب برنامج التعاون التقني لدى المنظمة فقد تم مؤخراً اطلاق مشروع جديد تصل تكلفته الى 400000 دولار أمريكي في إريتريا وتقدم المنظمة من خلاله خدمات المعونة التقنية والمدخلات بما يسهم في مساعدة المجتمعات الفلاحية على استئناف أنشطتها الزراعية.

وستقوم المنظمة بتوزيع 400 طن من بذور الحبوب والبقول على نحو 30 عائلة، الأمر الذي سيسهل زراعة نحو 15 ألف هكتار ولإنتاج غلة تقدر بنحو 12 ألف طن من الأغذية بقيمة تصل الى 5 ملايين دولار تقريباً.

ويبدأ تنفيذ المشروع الطارئ لتأمين بذور الحبوب والبقول في حزيران / يونيو 2003 ويفترض أن ينتهي المشروع المذكور مع نهاية يناير / كانون الثاني 2004 . ويأتي المشروع مكملا للجهود التي بذلتها السويد في مشروع توزيع البذور الذي مولته لاقليمي "دبب" و"غاش بركه".

وتقدر احتياجات اريتريا من بذور الحبوب والبقول بمقدار 16247 طن وتشمل القمح والشعير والذرة الرفيعة والدخن والذرة باعتبارها الحبوب الرئيسية في البلاد.

وتجدر الاشارة الى أن منظمة الأغذية والزراعة تتعاون تعاوناً وثيقاً مع اريتريا من خلال المنظمات غير الحكومية. فقد تعهدت الى الآن مع المنظمات غير الحكومية والجهات المانحة بتأمين 5640 طن ، علماً بأن وزارة الزراعة الاريترية قد اشترت 2862 طناً في وقت سابق.

ولو أخذنا بعين الاعتبار الزيادة بنسبة 20 في المائة من البذور - 3250 طن - والتي يجب أن يحققها المزارعون أنفسهم، فلسوف تبقى مع ذلك فجوة بمقدار 6333 طن ينبغي سدها.

هذا ومن المتوقع أن تقوم وزارة الزراعة الاريترية بشراء 2000 طن اضافية من البذور ، الأمر الذي يجعل الفجوة بحدود 4000 طن . واذا لم تؤمن المساعدات العاجلة لسد تلك الفجوة ، فان نحو 100000 مزارع سيبقون بدون بذور وبالتالي سيتعذر عليهم استئناف نشاطهم حين تعود الأمطار الى الهطول في يونيو / حزيران من العام الحالي.


للإتصال: المكتب الإعلامي لدى المنظمة:

Fao Media Relations Office
media-office@fao.org
Tel(+39)0657053223