-8 يوليو/تموز 2003 - روما -- لأول مرة نجحت منظمة الأغذية والزراعة، وفقاً لبيان صدر هذا اليوم، في توصيل كمية كبيرة من البذور والأدوات بالطرق البرية الى المناطق الخاضعة للمتمردين والتي كان يستحيل الوصول اليها في جبال النوبة بجنوب السودان.

وتخضع هذه المنطـقـة لسـيـطرة "حركة الجيش الشعبي لتحرير السودان" المـتمـردة "SPLM/A" . وتقع جبال النوبة في جنوب كردفان وتشكل جزءاً من ولاية كردفان الغربية. وكانت هذه المنطقة محط صراع بين حكومة السودان وحركة الجيش الشعبي المتمردة منذ 1985 .

فنتيجة للحرب، ُأجبر عدد كبير من سكان جبال النوبة على مغادرة السهول ليعيشوا في ظل ظروف من انعدام الأمن والخطورة البالغة، ويزرعون أراضٍ زراعية محدودة في المنحدرات الوعرة والمناطق السهلية على قمم الجبال أو فيما بينها.

وأصبح توصيل المعونات الزراعية التي تمسّ الحاجة اليها ممكناً عقب التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السودانية وحركة الجيش الشعبي المتمردة، في شهر يناير / كانون ثاني 2002 .

معونات الإغاثة ستحسن الوضع الغذائي
قامت المنظمة بتوزيع ما يقرب من 130 طن من الذرة الرفيعة والذرة والسمسم واللوبيا البلدية والفول السوداني وبذور الخضر في أجزاء مختلفة من جبال النوبة التي تخضع لسيطرة حركة الجيش الشعبي المتمردة. كما تلقى المزارعون نحو 13400 من الأدوات الزراعية مثل المعازق والفؤوس والمناجل الكبيرة الحجم، والمناجل العادية. وقد استفاد من هذه المساعدات أكثر من 10500 أسرة. ويقدم المشروع الدعم لإعادة توطين العائدين وإعادة التأهيل المبكرة للأوضاع الزراعية.

كذلك قدمت المنظمة للحدادين المحليين صناديق العدة والصفائح المعدنية لتصنيع المعدات اليدوية للسكان العائدين والمزارعين الراغبين في استئناف الزراعة.

ووزعت أيضاً 154 طن من بذور المحاصيل المحلية وما يزيد على 16000 قطعة معدات يدوية للسكان النازحين والعائدين في مناطق تسيطر عليها حكومة السودان. وستحسن معونات الإغاثة هذه الوضع الغذائي لنحو 12500 من أسر المزارعين. وقامت منظمات غير حكومية بتوزيع هذه المعونات على الأشخاص المحتاجين.

ومن المتوقع أن يؤدي تقديم البذور والأدوات في مجمله الى إنتاج 8200 طن من الأغذية وأن يحسن المعيشة والأمن الغذائي.

مساهمة في السلام
تقول السيدة آن م. باور، مدير قسم عمليات الطوارئ وإعادة التأهيل لدى المنظمة، " أن نجاح المنظمة في توصيل البذور والأدوات بالطرق البرية الى سكان كانوا يعيشون في ظروف غير آمنة وعصيبة في جبال النوبة إنما يعتبر إنجازاً حقيقياً. ولسوف يجعل هذا المشروع المزارعين وأسرهم أقل اعتماداً على المعونات الغذائية، كما يمكن أن يشكل مساهمةً في السلام والاستقرار في المنطقة".

وجدير بالذكر أن المشروع يمول من قبل حكومات النرويج، وهي أكبر المساهمين، إلى جانب هولندا والسويد.

وتفيد مصادر المنظمة بأن ما يقرب من 300000 أسرة بجنوب السودان بحاجة ماسة وعاجلة لبذور وأدوات تقدر قيمتها بنحو 8.6 مليون دولار لاستئناف أنشطتها الزراعية في الموسم القادم الذي يبدأ في شهر يوليو/ تموز 2003 . وقد تسلمت المنظمة حتى الآن أموالاً تقارب 1.7 مليون دولار.


لمزيد من المعلومات، المكتب الإعلامي لدى المنظمة:

Fao Media Relations Office
media-office@fao.org
Tel(+39)0657053223