23 يوليو/ تموز 2003- روما -- جاء في تقرير جديد أصدرته اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أن 23 بلداً في إفريقيا، جنوب الصحراء الكبرى تواجه حالات طوارئ غذائية. وهذه البلدان هي: أنغولا؛ بوروندي؛ كاب فردي 'جزر الرأس الأخضر'؛ جمهورية إفريقيا الوسطى؛ جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ جمهورية الكونغو؛ كوت ديفوار 'ساحل العاج'؛ إريتريا؛ إثيوبيا؛ غينيا؛ كينيا؛ ليسوتو؛ ليبيريا؛مدغشقر؛ موريتانيا؛ موزامبيق؛ سيراليون؛ الصومال؛ السودان؛ سوازيلاند؛ تنزانيا؛ أوغندا؛ زيمبابوي.

وأشار التقرير إلى أن الأسباب الرئيسية لهذه الحالات هي النزاعات الأهلية وموجات الجفاف والتشرد الداخلي، ناهيك عن تعثر عملية النمو الاقتصادي في البلدان المذكورة.

ففي غرب القارة الإفريقية ما زالت النزاعات الأهلية تؤثر سلباً على عملية الانتاج الغذائي وأنشطة إقتصادية أخرى في عدة بلدان، منها ليبيريا حيث أن الصدامات المسلحة المتواصلة تحد من فرص الوصول الى معظم المناطق الزراعية وتتسبب في تشرد هائل النطاق لنحو 200 ألف شخص. وتعد تلك أسباباً رئيسية لإنعدام الأمن الغذائي في هذا البلد.

أما عن كوت ديفوار فرغم تحسن حالة الأمن الغذائي إجمالاً، فما زالت الأوضاع الغذائية حرجة هناك، لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين في شمال البلاد وغربها، حيث ما زال أكثر من نصف مليون شخص مشرداً من جراء النزاعات الأهلية.

وفي ما يتعلق بموريتانيا، ذكر التقرير الصادر عن قسم النظام العالمي للإعلام والانذار المبكر بشأن الأغذية والزراعة لدى المنظمة، أنه رغم التحسن في مجال معونات الإغاثة الغذائية التي تم توزيعها، فلم تزل الأوضاع في الأقاليم الأشد تضرراًً وأيضاً المبيعات المدعومة من القمح وإمدادات الحبوب، في حالة حرجة، ناهيك عن تدهور أوضاع الماشية، الأمر الذي حد وبشكل خطير من فرص وصول الأغذية الى الرعاة والأُسر الفلاحية، حيث ما زال نحو 420 ألف شخص بحاجة الى المعونات الغذائية. كما أن تأمين البذور سيساعد الأسر المتضررة بسبب الجفاف على استئناف عملية الانتاج الزراعي.

وجاء أيضا في التقرير الذي حمل عنوان "حالة الأغذية والمحاصيل في إفريقيا، جنوب الصحراء الكبرى"، أن الأمطار الغزيرة والفيضانات التي شوهدت في وقت مبكر من العام الحالي في بعض الأطراف من شرق القارة الإفريقية، مثل كينيا وإثيوبيا والصومال قد أودت بحياة عدد من الأشخاص وشردت الآلاف. ناهيك عن الدمار الذي لحق بالمحاصيل، الأمر الذي جعل العديد من الأسر الفلاحية يعاني من نقص غذائي خطير.

وفي إريتريا، أشار التقرير الى أن استمرار حالات خطيرة من نقص الامدادات الغذائية جراء موجة الجفاف في العام الماضي قد أضر بأكثر من ثلثي سكان البلاد أشد الضرر، حيث يقدر عدد الأشخاص الذين يحتاجون الى المعونات الغذائية بنحو 1.4 مليون.

أما عن الوضع في السودان فقد برزت حالات غذائية طارئة خطيرة في بعض الأطراف من البلاد، حيث أن نحو 1.9 مليون شخص في الجنوب السوداني بحاجة الى المعونات الغذائية حتى يحين موسم الحصاد القادم.

وعن الجنوب الإفريقي فإن التوقعات بشأن إنتاج الحبوب تشير إلى احتمال زيادة بنسبة 6.6 في المائة مقارنة بالمعدل المسجل في العام الماضي والذي بلغ 21.6 مليون طن. وأفاد التقرير بأنه رغم التحسن في مواسم الحصاد فإن هذا الجزء من القارة الإفريقية بحاجة الى المعونات الغذائية في الأشهر المقبلة، إذ يشكل فيروس مرض نقص المناعة المكتسبة "الإيدز" عاملاً مفاقماً رئيسياً لمشكلات الأمن الغذائي في تلك المنطقة .

وفي زيمبايوي لا يزال إنتاج الحبوب دون المستويات الاعتيادية، إذ أن نحو 5.5 مليون أي نصف سكان البلاد بحاجة الى معونات الطوارئ الغذائية.

وفي موزامبيق فإن حصيلة موسم الحبوب جيدة بصفة عامة، وإن كان نحو 940 ألف شخص لا سيما في الولايات الجنوبية يحتاج إلى المعونات الغذائية نتيجة الموسم الردئ إجمالاً لمحصول الذرة.

أما أنغولا فإن إنتاج العام الحالي لديها من الحبوب سجل تحسنا نسبياً، وخاصة بعد عودة المشردين من سكان البلاد الى المناطق الريفية، والتحسن في عملية توزيع المدخلات الزراعية. وعلى أي حال، فان 1.4 مليون شخص ما زالوا بحاجة الى المعونات الغذائية في فترة 2003 / 2004 .

وفيما يتعلق بحالة الأغذية في وسط القارة الإفريقية أضاف التقرير أن الصراعات الأهلية وانعدام الأمن الغذائي تؤثر سلباً على حالة الأمن الغذائي في عدة بلدان، منها جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث يقدر أن 483 ألف شخص بحاجة الى المعونات الغذائية من برنامج الأغذية العالمي، وذلك في أعقاب تصاعد الحرب الأهلية في هذا البلد. وعن جمهورية إفريقيا الوسطى أفاد التقرير أن حالة الأمن الغذائي تبقى حرجة، حيث لا يتوقع أن تسجل زيادة في الانتاج الزراعي للعام الحالي بسبب استمرار انعدام الأمن الغذائي، لا سيما في شمال البلاد. وفي بوروندي ورواندا ذكر التقرير أن الأمطار التي هطلت في شهري إبريل/نيسان ومايو/آيار الماضيين قد أسهمت في تحسين الظروف للموسم الثاني من العام الحالي، في كلا البلدين، رغم الخسائر المسجلة في حصيلة المواسم لبعض الولايات بسبب الأحوال الجوية غير المواتية.


لمزيد من المعلومات، المكتب الإعلامي لدى المنظمة:

Fao Media Relations Office
media-office@fao.org
Tel(+39)0657053223