24 يوليو/ تموز 2003- روما -- أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة اليوم أن ما يزيد عن 5 آلاف خبير حرجي وعالم بشؤون الغابات وغيرهم من المعنيين بالمجتمعات الحرجية، ويمثلون أكثر من 160 بلداً، سوف يشاركون في المؤتمر العالمي الثاني عشر الذي تنظمه كندا بمدينة كيبك خلال الفترة 21 - 28 سبتمبر / أيلول 2003، وذلك بالتعاون مع المنظمة. وستتركز المناقشات على موضوع المؤتمر ألا وهو: الغابات مصدر الحياة.

وفي تصريح للمدير العام المساعد، المسؤول عن مصلحة الغابات لدى المنظمة، قال الدكتور محمد حسني اللقاني أنه "يتعين على الأمم أن تدير الغابات بصورة مستدامة كي تتمتع الأجيال الحاضرة بمنافع هذه الغابات ومواردها، في نفس الوقت مع الحفاظ عليها بما يلبي احتياجات أجيال المستقبل".

وفي معرض التعليق على المؤتمر العالمي المقبل للغابات، أشار الدكتور اللقاني الى أن المنظمة ستسهم بسبعة وثلاثين بحثاً يؤكد على أهمية الغابات للبشرية جمعاء، وإزاء التحدي الذي تفرضه الغابات على المجتمع العالمي من أجل بذل المزيد من الجهود في المناطق التي تؤدي فيها الغابات دوراً أساسياً.

وتتناول مساهمة المنظمة عدة قضايا منها تقييم وادارة موارد الغابات، والغابات وعلاقتها بتغيرات المناخ، والتطورات في مجال الغابات خلال السنوات الخمسين المقبلة، فضلاً عن تأثير ظاهرة إزالة الغابات، وادارة حرائق الغابات، والحد من الفقر في المناطق التي تعتمد على الغابات. وكذلك المجالات التجارية ذات الصلة بالمنتجات غير الخشبية.

وتجدر الإشارة الى أن المؤتمر العالمي للغابات الذي تستضيفه دولة عضو في المنظمة مرة كل ست سنوات، يؤمن منتدىً حول إدارة الغابات والمحافظة عليها وتنميتها. ويعد المؤتمر أكبر تجمع دولي هام لقطاع الغابات في العالم. وستوجه التوصيات التي يتخذها المؤتمر الى الحكومات والمنظمات الدولية، والهيئات العلمية، الجهات المالكة للغابات، ومؤسسات معنية أخرى فضلاً عن الأفراد.

الغابات والناس
حسب مصادر المنظمة فإن المشاركين في المؤتمر سيتطرقون الى العديد من التوقعات التي يأملها الناس من الغابات، مع التركيز على أهمية مختلف القيم الاجتماعية والثقافية وتأثيرها على إدارة الغابات والتعامل معها. وأضافت المصادر أن ذلك من شأنه أن يساعد على تحسين حالة الانسجام بين الناس والغابات.

وسيبحث المشاركون أيضاً حالة الغابات في العالم وامكانياتها في تأمين سلسلة واسعة من السلع والخدمات، بما فيها العديد من القضايا مثل استدامة التنوع البيولوجي، وإدارة مساقط المياه، والمحافظة على المياه والتربة، وضوابط المناخ، وتخزين الكاربون والسيطرة عليه،ومكافحة الحرائق، ومنع ومكافحة عمليات قطع وتهريب الأشجار غير المشروعة، والمنتجات الحرجية غير الخشبية، وإدارة الحياة البرية، والزراعة في الغابات والأشجار خارج نطاق الغابات، والغطاء الحرجي الخفيف، بالإضافة الى الترفيه والسياحة.

وفي كيبك ستركز المنظمة على أهمية ثلاثة جوانب جديدة في برنامجها هي: الغابات والمياه؛ الغابات والفقر؛ التخفيف من حدة انعدام الأمن الغذائي والغابات وتغيرات المناخ.

وتقول مصادر المنظمة أن تزايد التأكيد على ندرة الموارد المائية يفرض إيلاء الأولوية إلى أهمية الغابات في المحافظة على الموارد المائية واستخدامها بصورة مستدامة، حيث أن الغابات ومساقط المياه تكتسب أهمية جوهرية في المحافظة على امدادات المياه وحمايتها. فالغابات التي تخضع الى إدارة جيدة تؤثر تأثيراً مباشراً على نوعية المياه التي يتم استجماعها من خلال مساقط المياه، فضلاً عن أهمية ذلك في مكافحة عمليات تعرية التربة، وبالتالي الحد من مستويات الانجراف الحاد.

ويقول السيد مايكل مارتين، مدير شؤون السياسات والمعلومات في قطاع الغابات بالمنظمة: "إننا نطلب من العلماء المعنيين بالغابات أن يكشفوا بدرجة أكثر وضوحاً عن أهمية الغابات في التأثير على الموازنات المائية، كما نطالب في الوقت نفسه المعنيين بالغابات أن يجعلوا من إدارة المياه ميزة بارزة لخططهم بشأن الغابات". وفي رأيه أن الغابات من خلال تخزينها للكربون في الأخشاب والتربة، تكتسب أهمية في وظيفة امتصاص الكربون ومواجهة التغيرات المناخية، اذ أن الغابات السليمة التي تتم إدارتها بصورة جيدة تُعَد ضرورية بالنسبة لتوازن المناخ عالمياً.

وفي ما يتعلق بمسألة التخفيف من حدة الفقر وحالة انعدام الأمن الغذائي، فإن المنظمة إذ تجذب الأنظار الى 840 مليون انسان يعانون من انعدام الأمن الغذائي، تركز أيضاً على أهمية الغابات في تلبية بعض احتياجاتهم الضرورية.

وفي هذا السياق قال السيد مارتين أن "المنظمة تتحدى المعنيين بالغابات كي يلتزموا حيال حملة واسعة النطاق لمكافحة الجوع أنطلقت مع مؤتمر القمة العالمي للأغذية في عام 1996، وذلك من خلال تحقيق تكامل أفضل لموارد الأشجار في الزراعة، مع التركيز على مسألة تقديم المساعدات لصغار المزارعين والهيئات المحدودة، كي تقدم منتجات قابلة للتسويق وتسهم في تكوين الدخل".

التجارة الدولية
إما عن التجارة الدولية فإن البلدان النامية ما زالت تنتظر الاستفادة التامة من ميزات العديد من الاتفاقيات الدولية بصفة عامة، والتجارة الدولية في مجال المنتجات الحرجية بشكل خاص، حيث أن المنظمة تأمل أن تثمر اجتماعات كيبيك ليس في مجال الادارة المستدامة للغابات وحسب بل لأعطاء دور أكبر للفقراء في صنع القرارات ذات الصلة بالغابات أيضاً.

وتجدر الإشارة الى أن الوقود الذي يعتمد على الأخشاب في البلدان النامية يشكل مصدراً هاماً للطاقة لأكثر من ملياري فقير، غير أن الأخشاب لا تمثل المصدر الوحيد الذي يؤخذ من الغابات، حيث أن تلك البلدان يستخدم نحو 80 في المائة من السكان، المنتجات الحرجية غير الخشبية في تلبية اجتياجاتهم الصحية والتغذوية، فضلا عن توليد الدخل.

وفي رأي الدكتور اللقاني، "فإن التأكيد على أهمية الإدارة الجيدة للغابات في يومنا الحاضر كي تستمر في تأمين السلع والخدمات الجوهرية مستقبلاً إنما يمثل هدف منظمة الأغذية والزراعة في هذا المجال.


لمزيد من المعلومات، المكتب الإعلامي لدى المنظمة:

Fao Media Relations Office
media-office@fao.org
Tel(+39)0657053223