31 يوليو/تموز 2003 - روما -- حذرت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة من أن أزمة غذائية "صامتة" تخيم على هاييتي، التي تعد من أفقر البلدان في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي. وأشارت المنظمة الى أن الأحوال المعيشية للفقراء قد تفاقمت بصورة ملحوظة، سيما وأن عدد الجياع يفوق 3.8 مليون شخص، وأغلبهم من سكان المناطق الريفية.

وتقول السيدة آن باور، مدير قسم عمليات الإغاثة الخاصة وإعادة التأهيل لدى المنظمة، "أن سكان هاييتي قد تمكنوا من الصمود يوماً بعد يوم، الأمر الذي جعل المراقبين يتساءلون إن كانوا فعلاً بحاجة الى معونات الطوارئ الإنسانية، غير أن المؤشرات القائمة تنذر بوقوع أزمة ما زالت "صامتة" لكنها في طريقها الى التفاقم".

والمعلوم أن قطاع الزراعة الذي يشكل المورد الرئيسي للدخل في هاييتي قد تعرض للأضرار من جراء موجات الجفاف التي عصفت بالشمال الغربي من البلاد خلال السنوات الأربعة الأخيرة، ناهيك عن الفيضانات في الشمال الشرقي خلال الموسم السابقأما الانتاج الوطني من الأغذية فمازال يتضاءل بسبب عدم توافر الاستثمارات الكافية، والبنية التحتية، وفرص الحصول على المُدخلات الزراعية. كذلك تدهورت أحوال الفقراء نتيجة تفاقم الخدمات الصحية، والمرافق المائية غير الملائمة أو انعدامها.

وتشير تقارير المنظمة الى أن ما يزيد على 1.2 مليون طفل في هاييتي مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية المسبب لمرض "الإيدز"، أو أمراض أخرى، في حين يعاني نحو 23 في المائة من الأطفال دون سن الخامسة من سوء التغذية المزمن.

ومما يذكر أن المنظمة قد وجهت نداء تدعو فيه الجهات المانحة الى تمويل خمسة مشروعات إغاثة رئيسية في هاييتي بمبلغ مقداره 6 ملايين دولار، على النحو التالي:

* تأمين البذور والأدوات لثمانين أسرة فلاحية تضررت جراء الجفاف والفيضانات لمساعدتها على إستئناف عملية الإنتاج الزراعي.

* تزويد الأُسر الفقيرة بالدواجن والخنازير والماعز لتوليد مصادر الدخل، وبالتالي التقليل من حدة سوء التغذية.

* تحسين فرص الحصول على مياه الشرب لنحو 500 أسرة، بالإضافة الى توفير المياه لزراعة النباتات في الحدائق.

* تحصين 675 ألف رأس من الحيوانات الزراعية لمكافحة الجمرة الخبيثة بهدف التقليل من حجم الخسائر المحتملة.

وتضيف السيدة باور، أن هذه المشروعات سيستفيد منها نصف مليون نسمة من سكان هاييتي، حيث أن المنظمة تستهدف من ورائها تعزيز مستوى كرامة المجتمعات وتدعيم اعتمادها على الغذاء ذاتياً، الأمر الذي سيقلل من اعتمادها على المعونات الغذائية الخارجية المكلفة وغيرالمستدامة.

وتجدر الإشارة الى أن المنظمة ستوزع قريباً نحو 180 طناً من البذور على 60 ألف شخص، إستعداداً للموسم الزراعي الذي يبدأ في أيلول/ سبتمبر المقبل.


لمزيد من المعلومات، المكتب الإعلامي لدى المنظمة:

Fao Media Relations Office
media-office@fao.org
Tel(+39)0657053223