14 أغسطس/آب 2003 - روما/كابول-- أفاد كل من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي في بيان مشترك صدر اليوم أن انتاج الحبوب في أفغانستان سيسجل أكبر موسم قياسي تشهده البلاد، لكن العديد من الأُسَر ستظل بحاجة الى المعونات الإنسانية.

وذكر البيان، استنادا الى تقريرالبعثة المشتركة بين المنظمتين إلى أفغانستان مؤخراً، أن الإنتاج قد يسجل اجمالي مقداره 5.37 مليون طن من الحبوب لأسباب أبرزها هطول كميات مناسبة من الأمطار، فضلاً عن تحسن فرص الحصول على البذور والأسمدة.

وفي تصريح لرئيس دائرة النظام العالمي للإنذار المبكر لدى المنظمة، قال السيد هنري جسيراند: "كنا نعلم أن موسم الحصاد سيكون هائلاً هذا العام، ويفوق كل المستويات القياسية، غيرأن نظامنا يتنبأ بأن كميات الأغذية قد تكون شحيحة بالرغم من أننا نتوقع أن الإنتاج سيفوق مثيله للعام السابق بنسبة 50 في المائة".

وجاء في التقرير أن الانتاج الوفير يُعزى أيضاً الى قيام المزارعين الأفغان بزراعة كميات أكبر من القمح بالاضافة الى استخدام المزيد من الأسمدة. فقد بلغت رقعة المساحة المزروعة قمحاً بمياه الأمطار أكثر من 77 في المائة مقابل المساحات المزروعة في العام الماضي. ولا بد من الإشارة أيضا في هذا السياق إلى المزايا التي ترتبت على الحملة الناجحة لمكافحة الجراد في شمال البلاد.

ويعني الانتاج الوفير لأفغانستان هذا العام أن احتياجات البلاد من واردات الحبوب للسنة التسويقية يوليو / تموز 2003 - حزيران / يونيو 2004 إنما ستكون بحدود 400 ألف طن فقط، أي ما يشكل نحو ربع ما احتاجته أفغانستان من واردات العام السابق. ومن المتوقع، على أي حال، أن تتم تغطية جميع الاحتياجات عن طريق الاستيرادات التجارية.

الجوع يخيم رغم انتعاش الحصاد
غير أن الوكالاتين الدوليتين حذرتا من أنه رغم المستوى القياسي لموسم الحصاد للعام الحالي فإن اعداداً ضخمة من الأفغان سيواجهون حالات نقص في الأغذية، الأمر الذي سيضطرهم إلى الإعتماد على المعونات الغذائية الإنسانية. وقد تقوم الوكالتان الدوليتان بشراء المعونات الغذائية محلياً اذا ما توافرت كميات كافية من الفائض.

واستناداً الى مدير برنامج الأغذية العالمي في كابول، السيدة سوزانا ريكو، فإن البعثة المشتركة وجدت أنه رغم التحسن في حصيلة موسم الحصاد في أفغانستان إلا أن هذا التطور الموقوت والفعال الذي ساعد أشد السكان فقراًعلى إعادة بناء قاعدتهم، يُعَد أمراً ضرورياً وجوهرياً"، سيما وأن العديد من الأسَر الأفغانية الأشد فقراً ستتطلب المعونات الغذائية في العام المقبل، لأن تلك الأُسَر قد مزقتها سنوات طويلة من الصراعات. كما أن التحسن الذي طرأ على الأوضاع الاقتصادية والزراعية لا يشكل إلا مجرد مخرجاً صغيراً لهم".

وتجدر الإشارة الى أن الدراسات جارية في الوقت الحاضر لتقييم الحالات المهددة بخطر الجوع في أفغانستان وتحديد المناطق، ومدى احتياجاتها بدقة من المعونات الغذائية في أواسط الشعب الأفغاني الذي يتجاوز تعداده 22 مليون نسمة، علماً بأن حجم المعونات الغذائية المتاحة لدى برنامج الأغذية العالمي، بلغ منذ نهاية حزيران / يونيو الماضي نحو 114 ألف طن من الحبوب.

وتبقى مشكلة سوء التغذية وحالات العجز في المغذيات الدقيقة عقبة كبرى ماثلة فى أفغانستان، سيما وأنها تؤثر بقوة على الأطفال والنساء واللاجئين، وأولئك الذين يسكنون المناطق الجبلية النائية، حتى وإن سجلت البلاد أرقاما قياسية في موسم الحصاد الجاري.


لمزيد من المعلومات، المكتب الإعلامي لدى المنظمة:

Fao Media Relations Office
media-office@fao.org
Tel(+39)0657053223