25 سبتمبر/أيلول 2003 - روما-- أفادت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بأن أعداداً كبيرة من الأثيوبيين مازالوا يعانون حالات خطيرة من نقص الامدادات الغذائية ومستويات مرتفعة من سوء التغذية في عدة أطراف من البلاد، حيث يقدر أن 13.2 مليون شخص بحاجة الى معونات الطوارئ الغذائية في الوقت الحاضر، علماً بأن حالة الأغذية لم تزل حرجة وخاصة في الاقليم الجنوبي من إثيوبيا.

وأشارت المنظمة الى أن استجابة المانحين للنداءات الأخيرة لتقديم معونات الطوارئ لم يسبق لها مثيل حيث أمكن تفادي وقوع كارثة بشرية هائلة. وذكرت المنظمة أن توزيع بذور الحبوب، على سبيل المثال، قد أسهم في تلبية معظم الاحتياجات بالرغم من أن عدداً من المزارعين في بعض المناطق ما زالت تنقصهم البذور.

ودعت المنظمة الى تقديم الدعم للمشروعات المعنية بالصحة الحيوانية، والعلف، والبذور بالنسبة للمحاصيل من غير الحبوب، بحدود 7.7 مليون دولار. وفي هذا الصدد، قالت السيدة آن باور، مدير قسم عمليات الطوارئ وإعادة التأهيل أن "تمويل هذه المشروعات أمر ضروري لتعزيز قدرات المزارعين والرعاة الذين هم عرضة للمخاطر، لكي يتمكنوا من الاعتماد على أنفسهم ويصبحوا أقل إتكالاً على المعونات الغذائية". وأضافت السيد باوار"أن تأمين الحد الأدنى من المُدخلات الزراعية للأُسَر الأشد فقراً يُعَد الخطوة الأولى لمساعدتهم على استئناف عملية الانتاج الغذائي، لا سيما الرعاة منهم الذين هم بأمس الحاجة الى الدعم".
وقد أكدت المنظمة أن أوضاع انعدام الغذائي في إثيوبيا مزمنة في أشد حالاتها، وترتبط ارتباطاً وثيقاً بالفقر وأسباب هيكلية أخرى، وقد تفاقمت الحالة جراء الكوارث المتكررة بفعل الطبيعة والإنسان. وحسب تقاريرالمنظمة، فإن عدد الأشخاص المهددين بالمخاطر قد ارتفع مقارنة بالعقد السابق، رغم ارتفاع حجم المعونات الغذائية والتنموية... حيث أن معدل النمو الزراعي، على سبيل المثال، يتذبذب حول بحدود 2.4 في المائة سنوياً، في حين يصل معدل النمو السكاني بحدود 2.8 في المائة سنوياً، الأمر الذي يزيد من حجم العجز الغذائي السنوي لإثيوبيا.

واستناداً الى تقارير المنظمة فإن المجالات ضيقة جداً لتحقيق التكامل في ما بين الفائض والعجز، حيث أن عمليتي التسويق والنقل الرديئتين تطرحان مشكلة إزاء قطاع زراعي هزيل ... فالربط بين موارد الاغاثة والتنمية يجب أن يسهم في تحسين القدرات العملية لصغار المزارعين وانتشالهم من براثن الفقر والجوع المزمنين.

ومن هذا السياق، انطلقت الحكومة الإثيوبية والبنك الدولي ومنظمة الأغذية والزراعة ووكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة وغيرها من الجهات المانحة والمنظمات غير حكومية، باتجاه إقامة ائتلاف جديد للأمن الغذائي.


لمزيد من المعلومات، المكتب الإعلامي لدى المنظمة:

Fao Media Relations Office
media-office@fao.org
Tel(+39)0657053223