10 نوفمبر/تشرين الثاني 2003- جنيف -- أعلن اليوم كل من منظمـة الصحـة العالمـية "WHO" ومنظمة الأغذية والزراعة "FAO" عن نهجٍ موحدٍ لتشجيع زيادة استهلاك الفاكهة والخُضر.

ويقدّر أن الاستهلاك المنخفض من الفاكهة والخُضر يتسبب في 2.7 مليون حالة وفاة كل عام، وأنه من بين أخطر عشرة عوامل تساهم في معدلات الوفاة، وفقاً لتقرير الصحة في العالم عام 2002 . وقد صدر هذا الإعلان في ريو دي جانيرو بالبرازيل في غضون الاجتماع السنوي للمنتدى العالمي لمنظمة الصحة العالمية حول الوقاية من الأمراض غير المعدية "NCD" ومكافحتها.

وذكر الدكتور بيكا بوسكا، مدير قسم الوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها لدى منظمة الصحة العالمية، في ريو دي جانيرو، أن هنالك أدلة قوية ومتزايدة على أن استهلاك كمياتٍ كافية من الفاكهة والخُضر يعزز الوقاية من أمراضٍ عديدة ويحافظ على الصحة في حالة جيدة. غير أن قطاعاتٍ واسعة من سكان العالم ما زالت تتناول كمياتٍ بالغة الضآلة منها.

كذلك أفاد كريسيد تونتيسيرين، مدير قسم الغذاء والتغذية لدى منظمة الأغذية والزراعة، بأن المنظمة تواجه تحدّياً يتمثل في زيادة الوعي في شتى أنحاء العالم بالفوائد الصحية لزيادة استهلاك الفاكهة والخُضر. ولتشجيع استهلاك قدرٍ أكبر من الفاكهة والخُضر بشكلٍ فعال، لا بد من تقييم الوجبات الغذائية من حيث مضامينها التغذوية والصحية على نحوٍ نظامي.

أما الدكتور محمود الصلح، مدير قسم الإنتاج النباتي ووقاية النباتات لدى المنظمة، فقد أكد أنه "من الضروري اتخاذ مبادراتٍ قطريةٍ عاجلةٍ لإتاحة منتجاتٍ بستانيةٍ أرخص سعراً باستخدام مبيداتٍ أقل، مع تقليل كميات الفاقد في مرحلة ما بعد الحصاد، وتسويق هذه المنتجات على نحوٍ فعال".

وتعد الأمراض غير المعدية مسؤولةٌ عن نحو 60 في المائة من الوفيات في العالم، وعن 45 في المائة من الأعباء العالمية للأمراض. وبالإضافة الى قلة النشاط البدني واستهلاك التبغ تأتي الوجبات غير الصحية من بين عوامل الخطر الرئيسية التي يمكن تجنبها من العوامل الكامنة وراء الأمراض غير المعدية. ويمكن لتناول كمياتٍ كافيةٍ يومياً من الفاكهة والخُضر أن يساعد في الوقاية من أمراضٍ غير معدية رئيسية مثل الأمراض القلبية الوعائية، ومرض السكر "النموذج 2"، والسمنة، وبعض أنواع السرطان.

وجدير بالذكر أن هذا الجهد المشترك الذي يستهدف تشجيع تناول الفاكهة والخُضر إنما يجري تطويره في إطار الاستراتيجية العالمية للوجبات الغذائية والنشاط البدني والصحة؛ وبالتعاون مع شركاء عالميين آخرين، من بينهم المؤسسات التي تروّج لزيادة تناول الفاكهة والخُضر كالمنظمات القطرية التي تضم معنيين من مختلف المشارب والمعروفة باسم "خمس في اليوم".

وأوصى التقرير الصادر عن مشاورة الخبراء المشتركة لمنظمة الأغذية والزراعة/ منظمة الصحة العالمية حول الوجبات الغذائية والتغذية والوقاية من الأمراض المزمنة، وقد صدر حديثاً، بتناول 400 غرام من الفاكهة والخُضر كحدٍ أدنى في اليوم- مع استبعاد الجذور النشوية كالبطاطا- من أجل الوقاية من الأمراض المزمنة بما فيها أمراض القلب، والسرطان، ومرض السكر "النموذج 2"، والسمنة. إذ أن تناول تشكيلةٍ واسعة من الفاكهة والخُضر يكفل التزوّد بكميةٍ كافية من معظم العناصر الغذائية والألياف الغذائية، علاوة على مجموعةٍ كبيرة من المواد المفيدة وغير المحتوية على مغذيات عالية، حسبما قالت الوكالتان التابعتان للأمم المتحدة. كما أن زيادة استهلاك الفاكهة والخُضر يمكن أن تساعد أيضاً على استبدال الإستهلاك المفرط للأغذية المحتوية على نسبٍ عاليةٍ من الدهون والسكريات والملح. إلا أن قاعدة بيانات منظمة الأغذية والزراعة الإحصائية تشير الى أن مجموع الإمدادات من الفاكهة والخُضر في العديد من البلدان تقل كثيراً عما يفي بالحد الأدنى من الكمية المستهدفة، لا سيما في آسيا وإفريقيا وشرق أوروبا ووسطها.

وقد أفاد الدكتور بوسكا بأنه على الرغم من الحقيقة المتمثلة في أن البلدان النامية تنتج قسطاً وافراً من الإمدادات العالمية من الفاكهة والخُضر، وأن إمكانيات تحسين الإنتاج في هذه البلدان جيدة إلا أن الكثير من السكان في العالم النامي لا يتناولون ما يكفي منها. كما أن الاستهلاك في كثير من الأحيان متدني على نحوٍ خاص بين المجموعات ذات المستوى الاجتماعي والاقتصادي المنخفض.

ويقدّر أن انخفاض استهلاك الفاكهة والخُضر يتسبب في نحو 31 في المائة من حالات مرض القلب الإسكيمي و11 في المائة من حالات السكتة القلبية في أنحاء العالم. كما تقدر الوكالة الدولية لبحوث السرطان "IARC"، التابعة لمنظمة الصحة العالمية أن النسبة المئوية التي يمكن تجنبها من حالات السرطان الناجمة عن قلة تناول الفاكهة والخُضر تتراوح بين 5 و12 في المائة بالنسبة لأنواع السرطان كافة ، وتصل الى نحو 20 الى 30 في المائة بالنسبة لسرطانات المجرى المعِدي المعوي العلوي.

وبالتحديد، يرمي الجهد المشترك لتشجيع تناول الفاكهة والخُضر إلى تحقيق أربعة أهدافٍ محددةٍ هي:

- زيادة الوعي العام بدور الفاكهة والخُضر في الوقاية من الأمراض غير المعدية؛
- زيادة استهلاك الفاكهة والخُضر من خلال القيام بما يلزم من أعمال في مجالات الصحة العامة والزراعة؛
- تشجيع ومساندة تطوير وتنفيذ برامجَ قطريةٍ لترويج تناول الفاكهة والخُضر، على أن تكون هذه البرامج مستدامةً وشاملةً وتضم كافة القطاعات؛
؛- دعم البحوث في المجالات ذات الصلة وتطوير الموارد البشرية اللازمة لتصميم وتنفيذ برامج ترويج تناول الفاكهة والخُضر.


لمزيد من المعلومات، المكتب الإعلامي لدى المنظمة:

Fao Media Relations Office
media-office@fao.org
Tel(+39)0657053223