8 ديسمبر/كانون الأول 2003- روما-- أفادت منظمة الأغذية والزراعة "فاو" في أحدث تقرير أصدرته اليوم حول إقليم افريقيا جنوب الصحراء الكبرى، أنه رغم التحسن الذي يمكن أن تتوقعه بعض الأقاليم بالمنطقة المذكورة من انتعاش مواسم الحصاد فيها إلا أن المنظمة تتوقع أن يظل 23 بلداً تواجه حالات نقص في الإمدادات الغذائية.

وجاء في التقرير أنه استناداً الى النظام العالمي للاعلام والإنذارالمبكر لدى المنظمة، فهنالك فرص لتعزيز الأمن الغذائي من خلال تجارة الفوائض باتجاه مناطق العجز. لذا فإن المنظمة تدعو الوكالات المعنية بالمعونات الى الاعتماد على المشتريات المحلية أو إبرام صفقات من ثلاثية الأطراف لغرض تنفيذ أنشطتها في مجال المعونات الغذائية. ففيما يتعلق بالصفقات الثلاثية، بإمكان الطرف الثالث أن يمول التجارة بين الطرفين الآخرين. وحين تقوم وكالة متبرعة، على سبيل المثال، بشراء الحبوب من جمعية تعاونية ومن ثم تقدم تلك الحبوب الى منظمة غير حكومية لاستخدامها في برامج تغذوية، أو الى مخزن بضائع حكومي بهدف تعزيز الاحتياطي المتيسر من الحبوب.

والمعروف أن التقريرالذي تصدره المنظمة حول افريقيا جنوب الصحراء الكبرى، هو دراسة إقليمية تصدر ثلاث مرات سنوياً، وتتناول كل بلد من بلدان المنطقة المذكورة من قارة افريقيا، لا سيما ما يتعلق بآفاق المحاصيل وحالات نقص الإمدادات الغذائية فيها، بما في ذلك التوقعات بشأن الاحتياجات من المعونات الغذائية.

واستناداً الى التقرير فأن حجم الانتاج الاجمالي من الحبوب في الجزء الشرقي من افريقيا قد يزداد مقارنة بحجم الانتاج للعام السابق، "بالرغم من أن تأثير موجات الجفاف المتعاقبة في بعض الأطراف من الصومال وجنوب شرق أثيوبيا ما زال يثير قلقاً خطيراً، حيث يقدر أن 93 ألف شخص بحاجة ماسة الى المعونة الغذائية ومعونات إنسانية أخرى، وخاصة بعد أن أخفق موسم المحاصيل وتعرضت الماشية الى خسائر واسعة النطاق".

أما عن الوضع في إريتريا، فأن التقرير يوضح أنه رغم التحسن في انتاج الحبوب بالمقارنة مع فشل الانتاج تماماً في العام السابق، فإن 1.4 مليون شخص يظلون بحاجة الى المعونات الغذائية الطارئة. غير أن أثيوبيا والسودان تتوقعان بشكل عام، تحسناً في حصيلة موسم العام الحالي 2003، وسيعزز ذلك من حالة الأمن الغذائي في هذين البلدين.

وفيما يخص تنزانيا ذكر التقرير أن هذا البلد يواجه تهديدات خطيرة إزاء أمنه الغذائي لا سيما في المناطق الساحلية وسط البلاد وجنوبها وشمالها، وذلك بسبب موجات الجفاف، غير أن حالة الإمدادات الغذائية تبقى بشكل عام مستقرة.

وأشار التقرير الى أن الحرب الأهلية الشديدة في شمال وشرق أوغندا قد زادت من عدد المشردين في البلاد، الأمر الذي رفع من حجم الاحتياجات للمساعدات الإنسانية.

وفي غرب افريقيا تشير التوقعات الى احتمال انتعاش مواسم الحصاد في منطقة الساحل، وذلك في أعقاب تحسن الأحوال الجوية بصورة عامة طوال فترة الموسم الزراعي. ومع ذلك، فأن التقرير ذكر أن كاب فيردي "جزر الرأس الأخضر"، وغينيا بيساو، وموريتانيا، مازالت تواجه نقصاً في الإمدادات الغذائية. أمّا الحالة في كوت ديفوار "ساحل العاج" فتبقى حرجة، حسب التقرير، لا سيما في غرب البلاد والمنطقة الشمالية الخاضعة لسيطرة المتمردين. وفي ليبيريا، فإن الأوضاع الإنسانية أخذت تتحسن في أعقاب اتفاقية السلام في منتصف أغسطس/ آب الماضي، ومع انتشار قوات حفظ السلام في غرب افريقيا، لكن الموقف إجمالاً ما زال غير مستقر. وفيما يتعلق بالبلد المجاور أي سيراليون، فبالرغم من هطول الأمطار دون مستوياتها الاعتيادية، فأن حالة الأمن الغذائي قد تحسنت مع عودة اللاجئين ومزاولة المزارعين المشردين لأنشطتهم من جديد.

وفيما يتعلق بوسط افريقيا، أفاد التقرير بأن هذه المنطقة ما زالت تعاني من نتائج الصراع في أكبر دولتين جنوب الصحراء الكبرى. فمن غير المتوقع أن يزداد انتاج جمهورية افريقيا الوسطى، وخاصة في الشمال، نظراً لانعدام الأمن أثناء فترة موسم الزراعي، ناهيك عن النقص في البذور. أما الانتاج الغذائي في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وبوروندي فيبقى مهدداً بخطرانعدام الأمن العام.

واستناداً الى التقرير، يُتوقع أن تسود ظروف مناخية اعتيادية في جنوب القارة الافريقية للموسم الزراعي 2003 - 2004 ، والذي كان قد بدأ منذ فترة قريبة، غير أنه تحديزاً يرد من أن هناك عدة دول لم تزل مهددة بحالات خطيرة من نقص الامدادات الغذائية.

وفي زيمبابوي، تفيد التقارير بانتشار حالات من نقص الامدادات وعلى نطاق واسع في المدخلات الرئيسية مثل البذور والأسمدة والوقود، الأمر الذي سيَحُد من رقعة المساحة المزروعة، في حين ما زال نحو 5.5 مليون شخص بحاجة الى المعونات الغذائية الطارئة.

وفي أنغولا يوجد نحو 1.4 مليون نسمة مهددين بخطرالجوع رغم النتائج الجيدة في مواسم الحصاد للعام الحالي 2003 . وفي مدغشقر، يقدر أن 600 ألف شخص بحاجة الى المعونات الغذائية بسبب موسم الذرة الردئ الذي ترتب على الجفاف في الموسم السابق. وفي موزامبيق، هناك نحو 659 ألف شخص بحاجة الى المعونات الغذائية جرّاء النتائج الرديئة لموسم حصاد الذرة الأخير.

وأفاد التقرير بأن لفيروس نقص المناعة البشرية "HIV"، المسبب لمرض الإيدز تأثيراً هائلاً على أوسع نطاق على حالة الأمن الغذائي في إقليم افريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

والبلدان الثلاثة والعشرون التي تواجه حالات طوارئ غذائية فهي: أنغولا؛ بوروندي؛ كاب فيردي؛ جمهورية افريقيا الوسطى؛ جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ جمهورية الكونغو؛ كوت ديفوار؛ إريتريا؛ إثيوبيا؛ غينيا؛ كينيا؛ ليسوتو؛ ليبيريا؛ مدغشقر؛ موريتانيا؛ موزامبيق؛ سيراليون؛ الصومال؛ السودان؛ سوازيلاند؛ تنزانيا؛ أوغندا؛ زيمبابوي.


لمزيد من المعلومات، المكتب الإعلامي لدى المنظمة:

Fao Media Relations Office
media-office@fao.org
Tel(+39)0657053223