10 ديسمبر/ كانون الأول 2003 -روما-- أنهى المؤتمر العام لمنظمة الأغذية والزراعة "فاو" أعمال دورته الثانية والثلاثين ليلة أمس بقرار يحدد فترة ولاية المدراء العامين للمنظمة في المستقبل، حيث نص القرار، إعتباراً من انتخاب المدير العام سنة 2005 ، على "أن يكون المنصب لفترة ست سنوات، قابلة لتجديد واحد لفترة إضافية أمدها أربع سنوات فقط".

كما وافق وزراء الزراعة وكبار المسؤولين على ميزانية العامين 2004 - 2005 ومقدارها 749 مليون دولار أمريكي، وذلك بتخفيض فعلي قدره 51 مليون دولار، نظراً للتضخم وتذبذبات أسعار صرف العملة.

وما يذكر أن ميزانية المنظمة كانت جُمّدت من عام 1994 إلى عام 2001 بمبلغ مقداره 650 مليون دولار، لكنها ارتفعت في الفترة 2002 - 2003 الى 651.8 مليون دولار. ولغرض الحفاظ على نفس مستوى القوة الشرائية الحالي، تطلّبت المنظمة أن تكون ميزانيتها للفترة 2004 - 2005 بحدود 800.3 مليون دولار.

وفي معرض التعليق على نتائج المؤتمر، قال رئيس المؤتمر السيد جيم ساتون، وزير الزراعة والغابات لنيوزيلندا: "أعتقد أننا قد حصلنا على إجماع تام بشأن الميزانية وهذا أمر جيد، بالرغم من أننا قد نعاني من التغييرات في قيمة الدولار، وأعتقد أيضاً أن بإمكاننا أن نعرب عن الرضى لكون المنظمة تحظى بتمويل كافٍ بما يؤهلها للحفاظ على مستوى جيد من العمل وزيادة فعالية أنشطتها."

وأضاف قائلاً أن الميزانية التي تؤمن زيادة بحدود مبلغ 100 مليون دولار، فوق مستوى ميزانية العامين السابقين، إنما تمثل "إنجازاً جديراً بالملاحظة يتيح للمنظمة مجالاً لمناورة أفضل قليلاً، عوضاً عن وضع مقيَّد للغاية"؛ وذلك وفق الاتفاق على الاشتراكات التناسبية مناصفةً فيما بين العملتين الرئيسيتين، أي اليورو والدولار.

وقد أعاد المؤتمر انتخاب السيد عزيز مكوار، وهو من أبناء المغرب، رئيساً مستقلاً لمجلس المنظمة للعامين المقبلين. كما اختير أعضاء المجلس الذين يمثلون 49 دولة من الدول الأعضاء لدى المنظمة. ويمثل المجلس الجهاز الرئاسي للمنظمة خلال الفترة الممتدة بين كلا دورتي المؤتمر العام .

وأجرى مندوبو الدول المجتمعة خلال فترة انعقاد المؤتمر نقاشاً بشأن برنامج المنظمة المقترح للعمل والميزانية، وتدارسوا إمكانية قيام المنظمة بتوجيه الدعوة نحو إنجاز عمل مكثف لمكافحة الصيد غير القانوني، فضلاً عن تقديم الدعوة للمزيد من الدعم للبلدان النامية الجزرية الصغيرة.

وفي غضون المؤتمر نُظّم عدد من الفعاليات الجانبية التي أفسحت المجال لدراسة جملة من القضايا بصورة مسهبة، منها تأثير فيروس نقص المناعة البشرية "HIV" ومرض نقص المناعة المكتسبة "الإيدز"، على قطاع الزراعة. كما جرى بحث المعاهدة الدولية بشأن الموارد الوراثية النباتية، التي يتوقع أن تدخل حيز التنفيذ في أوائل عام 2004، بالإضافة الى دراسة أهمية تسخير العلوم والتكنولوجيا في تحسين إدارة الموارد المائية في كل من افريقيا والشرق الأدنى.

كذلك اقترع المؤتمر على انضمام أربع دول جديدة، وبذا يصبح عدد البلدان الأعضاء في المنظمة 187 عضواً إلى جانب المجموعة الأوروبية. والدول المنضمة حديثاً هي : ميكرونيسيا؛ تيمور الشرقية؛ توفالو؛ أوكراينا.

وألقى رئيس وزراء ماليزيا السابق السيد مهاتير بن محمد، "محاضرة ماكدوغال التذكارية" قائلاً: "وبدلاً من المطالبة بالتجارة الحرة، ينبغي علينا أن نصر على المطالبة بتجارة منصفة، كما يجب أن نصر على أن الذين يستفيدون من قيام أمة عالمية فعلية من تلك التجارة، إنما ينبغي عليهم أن يدفعوا مستحقاتهم بحيث يجني أيضاً الفقراء بعضاً من تلك المزايا". واقترح السيد مهاتير بن محمد فرض ضريبة عالمية على الهيئات متعددة الجنسيات، "لتمويل عمليات تطوير البنى التحتية لدى البلدان الفقيرة."

وأعلنت المنظمة خلال مؤتمرها العام عن أسماء الفائزين بعدد من الجوائز. فقد فاز كل من مراسل وكالة أنباء "رويترز"، ديفيد بروف، ومنتج الأفلام الوثائقية البرازيلي ماسيلو كانيلاس، بجائزة "بورما" للصحافة، تقديراً لمنجزاتهما في رفع مستوى الوعي العام بشأن قضية الجوع في العالم.

وحظيت محطة وقاية المزروعات في ولاية "سيشوان" الصينية، و"معهد المرأة" في نيكاراغوا بجائزة "إدوار صوما"، التي تُمنح كل عامين الى معهد أو أكثر محلياً كان أم قومياً، وذلك لإنجاز مشروعات بتمويل من برنامج التعاون التقني لدى المنظمة بفعالية متميزة.

أمّا السيد ناريندرا سينغ تونوار، وهو من أبناء الهند، فقد تلقى جائزة "سن" لعام 2002، بصفته من العاملين المتميزين في الميدان، ممن أسهموا في تعزيز عملية التنمية الريفية، والزراعة المستدامة، والأمن الغذائي. فقد نجح السيد تونوار في اقامة صرح مشروع للبذور المحسنة في أفغانستان لانتاج أصناف متميزة محلياً من بذور القمح. وفيما يتعلق بجائزة "سن" لعام 2003 ، فقد مُنحت للسيد جيمس وليام إيفرتس، وهو من أبناء هولندا، حيث حقق أنجازاً جديداً في السنغال بإنشاء مركز للتدريب والبحوث للسموم البيئية جرّاء استخدام مبيدات الآفات.

وجدير بالذكر أن المنظمة كانت قد استحدثت هذه الجوائز تقديراً منها للمدراء العامين السابقين لديها، وهم: آديكي هندريك بورما، من هولندا؛ و بيناي رانجاي سن، من الهند؛ وإدوار صوما، من لبنان. أما ميدالية "مارغريتا ليزاراغا" التي تقدم لأي شخص أو مؤسسة قدمت خدمات متميزة في مجال مدونة السلوك للصيد الرشيد، فقد مُنحت هذه المرة الى منظمة غير حكومية ألا وهي منظمة اسناد دولية خاصة بصيادي الأسماك في ولاية "جيناي" بالهند، تقديراً للمبادرات التي صدرت عنها لدعم المدونة المذكورة.

هذا ونُظمت أيضاً في غضون فترة انعقاد المؤتمر العام، عدد من الموائد المستديرة أفسحت المجال أمام كبارالمسؤولين من الدول الأعضاء، لدراسة قضايا رئيسية في قطاعات الزراعة، والتجارة، ومصايد الأسماك، والغابات.

وقد تناولت الموضوعات التي طُرحت على بساط البحث:

* أهمية الموارد المائية والبُنى التحتية في ضمان الأمن الغذائي المستدام؛
* تطورات المفاوضات التجارية الدولية بشأن الزراعة ومضامينها بالنسبة للأمن الغذائي؛
* أبعاد سلامة الأغذية وانعكاساتها على الأمن الغذائي.


لمزيد من المعلومات، المكتب الإعلامي لدى المنظمة:

Fao Media Relations Office
media-office@fao.org
Tel(+39)0657053223