13 يناير / كانون الثاني 2004 -روما-- أفادت منظمة الأغذية والزراعة "فاو" في بيانٍ لها صدر اليوم أن الزلزال الأخير الذي ضرب مدينة "بام" الإيرانية قد ألحق أضراراً شديدة بالقطاع الزراعي في تلك المنطقة.

فنتيجةً للدمار الواسع الذي لحق بالمباني والبنية التحتية، كادت الأنشطة التجارية في مدينة "بام" والمناطق المجاورة لها أن تتوقف كلياً.

وقالت المنظمة أن أصحاب مزارع النخيل ومعظمهم من صغار المزارعين هم من الفئات الأشد تضرراً. كما تعرضت الأسر التي تعتمد على إنتاج الماشية لأضرارٍ بالغة.

وقد أصدرت المنظمة اليوم نداءً لحشد مبلغ 2.5 مليون دولار لمساعدة الأسر الزراعية التي تضررت بفعل الزلزال. وستتركز معونات الطوارئ هذه التي تديرها المنظمة على إصلاح شبكات الري لاستعادة إمدادات المياه لمزارع النخيل الأكثر تضرراً، وتقديم المدخلات الزراعية والدعم لمربي الماشية.

وتقوم بعثة من المنظمة بزيارة "بام" في الوقت الراهن من أجل تقييم الضرر الذي لحق بقطاع الزراعة وتوفير معلوماتٍ تفصيليةٍ حول المساعدات اللازمة.

ففي المنطقة التي أصابها الزلزال تقوم الزراعة أساساً على إنتاج الفاكهة، وتتألف من التمر في 15000 هكتار، والحمضيات في 7000 هكتار والفستق الحلبي، والخُضر والحبوب.

وللماشية أيضاً دور هام في المنطقة حيث يرعى قطيع يتكون من 45000 رأس من الماشية الكبيرة و220000 رأس من المجترات الصغيرة. ويشكل إنتاج الحليب نشاطاً رئيسياً يقوم في غالبيته على كاهل صغار المربين الذين يزرعون محاصيل علفية. وتوفر الزراعة فرص عملٍ لما يزيد على 25 في المائة من سكان المقاطعة البالغ عددهم 230000 نسمة.

وذكرت التقديرات الأولية أن الزلزال قد ألحق دماراً بالغاً بالبنية الأساسية للري، وقنوات تقسيم المياه إلى حصص، بالإضافة إلى العديد من الآبار. كذلك تعرضت هياكل الدفيئات والمضخات الآلية والآلات الزراعية، و 38 وحدة تبريد متوسطة وصغيرة الحجم لأضرارٍ حادة. ونتيجةً لتعرض مرافق التخزين للضرر أيضاً فأن هناك مخاوف حقيقية من مغبة عدم توافر البذور وأعلاف الحيوانات اللازمة لموسم الزراعة القادم.

وثمة قلق بشأن 650 حظيرة للماشية تعرضت للدمار بالإضافة إلى نفوق 450 رأساً من الماشية الكبيرة و20000 رأس من المجترات الصغيرة.

وفي نداء عاجل للأمم المتحدة دعت المنظمة للتبرع بمبلغ 2.5 مليون دولار من أجل إعادة بناء عشر من قنوات تقسيم المياه التي أصيبت بدمار وهي الأكثر إلحاحاً، وإصلاح عشرين من الآبار العميقة الأشد تضرراً، إلى جانب شراء 20 مضخة مياه، وتنفيذ غير ذلك من أنشطة إعادة التأهيل في مزارع النخيل.

والمزمع استخدام أي مبالغ إضافية لدعم إعادة التأهيل الإقتصادي للسكان في المناطق المنكوبة. إذ سيعمل المشروع على دعم المزارعين الأشد تضرراً لاستئناف عمليات الإنتاج.

وتخطط المنظمة على الأخص لإعادة تأهيل البنية الأساسية الزراعية، وإصلاح حظائر الماشية، وتقديم أعلاف الحيوانات علاوة على البذور والأسمدة.

وقالت السيدة آن باور، مدير قسم عمليات الطوارئ وإعادة التأهيل لدى المنظمة، "أن التدخلات الطارئة للمنظمة تمد يد العون إلى المزارعين الأشد تضرراً من أجل العودة إلى حقولهم واستئناف الإنتاج. وستسهم هذه المساعدات في ضمان الأمن الغذائي للأسر الأكثر عرضةً لنقص الأغذية من بين من أصابهم الزلزال."


لمزيد من المعلومات، المكتب الإعلامي لدى المنظمة:

Fao Media Relations Office
media-office@fao.org
Tel(+39)0657053223