15 يناير / كانون الثاني 2004 -روما-- أعربت منظمة الأغذية والزراعة "فاو" عن بالغ قلقها إزاء انتشار مرض إنفلونزا الطيور في منطقة شرق آسيا.

وجاء في بيان أصدرته اليوم "أن المرض يبدو أنه قد اتخذ بُعداً إقليمياً، بعدما ظهر في كل من كوريا الجنوبية وفيتنام واليابان خلال فترة وجيزة."

وشدد البيان على ضرورة "التحري عن الصلات المحتملة بين موجات هذا المرض. ففي حالة وجود مثل تلك الصلات، لا بد من توضيح الأسباب الوبائية لتفشيه".

فقد أعلنت فيتنام في الأسبوع الماضي عن تفشي مرض إنفلونزا الطيور البالغ الخطورة، والمعروف بالرمز "H5N1"، في الطرف الجنوبي من البلاد، حيث جرى على الفور إبلاغ كل من المكتب الدولي للأمراض الوبائية بباريس ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة.

وقد اتخذت فيتنام على نحو سريع اجراءات المكافحة المناسبة، بما في ذلك التخلص نهائياً من عدة مئات من آلاف الدواجن، والتعقيمات، والحجر الصحي، ومراقبة حركة الحيوانات وتنقلها، بالاضافة الى المسوحات العامة في البلاد.

غير أن المنظمة أشارت الى أنه رغم كل هذه الإجراءات فما زال الموقف باعثاً على أشد القلق، نظراً لاحتمالات اندلاع موجات جديدة في فيتنام، سيما وأنه قد أمكن التحقق من وقوع إصابات بإنفلونزا الطيور بين بني البشر".

والمعروف أن إنفلونزا الطيور يُعَدّ من الأمراض البالغة الخطورة في أوساط الطيور الداجنة، وبخاصة الدواجن والبط. ويبدو أن هذا المرض قد أخذ ينتشر شيئاً فشيئاً في أرجاء العالم كافة، حيث ظهر في هونغ كونغ عام 1997 - 1998، ثم في هولندا وكوريا الجنوبية عام 2003 .

والمعروف عن فيروس المرض أنه يستقر في طيور الحياة البرية، ولا توجد ثمة وسيلة لمكافحته.

ويترتب على المرض خسائر اقتصادية خطيرة وجسيمة نتيجة نفوق الطيور، والذبح الجماعي للطيور الداجنة وإجراءات المكافحة الأخرى. وتصيب موجات المرض المناطق التي يقطنها آلاف المزارعين الذين يعتمدون في معيشتهم على انتاج الدواجن.

ومن النادر ما تصيب إنفلونزا الطيور الانسان، ولكي يتعرض للتلوث فأن الأمر يتطلب حصول تماس مباشر بين الانسان والطيور. ففي أثناء اندلاع موجة المرض في هونغ كونغ عام 1997، سجلت 6 وفيات من أصل 18 حالة، وفي هولندا سُجلت في العام الماضي 83 اصابة وحالة وفاة واحدة. أما في فيتنام، فلم تعلن السلطات الى الآن إلاّ عن وقوع 14 حالة إصابة بمرض التنفس الحاد في مدينة هانوي، ووفاة 11 شخصاً، حيث جرى التحقق من أن ثلاث من بين تلك الاصابات كانت بسبب إنفلونزا الطيور.

واستناداً الى مصادر المنظمة لا يتوفر الى الآن ما يدل على انتقال المرض من إنسان الى آخر، غير أن هذه المسألة يجب معاملتها بصورة جدية للغاية. فاذا ارتفع عدد الاصابات في صفوف بني البشر يقتضي الأمر إجراء دراسة دقيقة لاحتمالات تطور طفرة فيروس جراء تبادل إنفلونزا البشر وإنفلونزا الطيور.

ولغرض استئصال المرض وقمعه، لا بد من التخلص نهائياً من الحيوانات المصابة كافة، فضلاً عن اتخاذ اجراءات التعقيم والحجر الصحي. كما ينبغي فرض الحظر على انتقال الطيور الداجنة موضع التنفيذ.

أمّا فيما يتعلق بالأشخاص الذين يعملون في الحقول أو يشاركون في برامج استئصال المرض بما في ذلك عمليات انتقاء الطيور المريضة، ف ينبغي عليهم أن يتجنبوا حالات الإلتماس الوثيقة بالحيوانات ولا بد أن يرتدوا ملابس واقية.

وبناءً على طلب من الحكومة الفيتنامية فأن المنظمة بصدد إيفاد خبير للإنضمام الى فريق من الخبراء المؤلف من المكتب الدولي للأمراض الوبائية ومنظمة الصحة العالمية، لاستقصاء أبعاد الأزمة وتحديد الإجراءات اللازمة للمكافحة والتأهيل الفوريين.

وما يذكر أن اجراءات الوقاية تتوقف في المدى البعيد، على اجراءات الرقابة البشرية والبيطرية بما في ذلك إجراءات الإنذار المبكر والاستجابة الفورية.


لمزيد من المعلومات، المكتب الإعلامي لدى المنظمة:

Fao Media Relations Office
media-office@fao.org
Tel(+39)0657053223