FAO.org

الصفحة الأولى > هيئة الموارد الوراثية للأغذية والزراعة > المواضيع > الموارد الوراثية الحيوانية

الموارد الوراثية الحيوانية

الموارد الوراثية الحيوانية للأغذية والزراعة هي رأس المال البيولوجي الرئيسي لتنمية الثروة الحيوانية، وهي حيوية للأمن الغذائي والتنمية الريفية المستدامة. ويُربي كثير من فقراء الريف في العالم - الذين تُقدَّر نسبتهم بنحو 70 في المائة - الحيوانات ويعتمدون عليها في معيشتهم. وتُساهم الحيوانات المدجّنة أيضاً في النُظم الإيكولوجية التي تعيش فيها، إذ توفِّر خدمات مثل نثر البذور وتدوير المغذيات.

ولم تستغل الموارد الوراثية الحيوانية للأغذية والزراعة على الوجه الأكمل ولم تلق الرعاية الكافية على الرغم من مساهمتها الهائلة في التنمية المستدامة وفي الحد من الجوع والفقر. وأسفر ذلك عن تآكل كبير في التنوع الوراثي - وهو اتجاه من المرجح أن تتسارع وتيرته في ظل التغيُّرات السريعة المؤثرة على القطاع الحيواني استجابة للزيادات الكبيرة في الطلب على المنتجات الحيوانية. وتسارعت في السنوات الأخيرة وتيرة تآكل هذه الموارد على نطاق العالم، لا سيما في كثير من البلدان النامية، نتيجة للتغيُّرات السريعة المؤثرة على نُظم الإنتاج الحيواني (التكثيف والتصنيع) في استجابتها للطلب العالمي المتزايد على المنتجات الحيوانية. ومما يُهدِّد تلك الموارد أيضاً تفشي الأمراض وغيرها من الكوارث وحالات الطوارئ (النزاعات المسلحة وموجات الجفاف وغيرها) وتدهور المراعي.

وتتناول أعمال المنظمة بشأن الموارد الوراثية الحيوانية للأغذية والزراعة المسائل التقنية والسياساتية والمؤسسية، وتأخذ في الحسبان التفاعلات مع سائر جوانب إدارة الموارد الطبيعية، وديناميات نُظم الإنتاج، والتنمية الاجتماعية - الاقتصادية بصفة عامة. غير أن المسؤولية الرئيسية عن التنفيذ تقع على عاتق الحكومات الوطنية.

وفي عام 1997، أنشأت الهيئة جماعة العمل الفنية الحكومية الدولية المعنية بالموارد الوراثية الحيوانية للأغذية والزراعة. وتتمثل ولايتها في استعراض الأوضاع والقضايا المتصلة بالتنوع البيولوجي الزراعي للموارد الوراثية الحيوانية للأغذية والزراعة وإسداء المشورة وتقديم التوصيات إلى الهيئة بشأن هذه المسائل، والنظر في التقدم المترتب على التدخلات المقترحة. وتضطلع الهيئة بدور جوهري في إعداد التقارير المتعلقة بحالة الموارد الوراثية الحيوانية للأغذية والزراعة في العالم. واستفاد التقرير الثاني عن حالة الموارد الوراثية الحيوانية للأغذية والزراعة في العالم الذي نُشر في عام 2015، من 129 تقريراً قطرياً. ويستكمل التقرير الثاني التقرير الأول بالاستناد إلى 169 تقريراً قطرياً، ويُحدِّد أهم ما استجد من تغيُّرات في ما بين عامي 2007 الذي نُشر فيه التقرير الأول، وعام 2014. وساعد إعداد التقرير الأول على تحديد الأولويات التي جسدتها خطة العمل العالمية للموارد الوراثية الحيوانية التي اعتمدت في عام 2007. وتتضمن الخطة العالمية أولويات استراتيجية من أجل استخدام الموارد الوراثية الحيوانية استخداماً مستداماً وتنميتها وصونها، بالإضافة إلى أحكام متصلة بالتمويل والتنفيذ.

وتتولى الهيئة مراقبة تنفيذ خطة العمل العالمية ورصده وتقييمه. ووُضعت مجموعة من الخطوط التوجيهية التقنية والمتعلقة بمسائل السياسات لمساعدة البلدان في تنفيذ خطة العمل العالمية للموارد الوراثية الحيوانية.

وتدعم الهيئة أيضاً نظام معلومات التنوع الوراثي للحيوانات المستأنسة باعتباره الآلية الدولية لتبادل المعلومات عن الموارد الوراثية الحيوانية التي تتيح للبلدان تحديث بياناتها الوطنية بانتظام، بما يشمل المعلومات المتعلقة بالموارد الوراثية الحيوانية سواءً في مواقعها الطبيعية أو خارجها، وتوفِّر معلومات عن تصنيف السلالات. وتستخدم البيانات المتعلقة بأحجام السلالات وبرامج صونها المسجلة في نظام معلومات التنوع الوراثي للحيوانات المستأنسة لرصد المؤشرين 2-5-1، و2-5-1 لأهداف التنمية المستدامة.