FAO.org

الصفحة الأولى > تغير المناخ > التمويل الدولي > مرفق البيئة العالمية (GEF)
تغير المناخ

حيث أن هناك 35 % من الأراضي تستخدم في زراعة المحاصيل والمراعي و30% أخرى تغطيها الغابات، وحيث هناك 70% من المياه العذبة المستخرجة تستخدم في الزراعة، فليس هناك أدنى شك في أن تكون الزراعة محور أي نقاش حول إدارة الموارد الطبيعية والأهداف البيئية العالمية. وفي الوقت نفسه، مع تجاوز سكان العالم 9 مليار نسمة بحلول عام 2050، يتمثل التحدي في التكثيف المستدام لإنتاج الغذاء بنسبة 60% خلال نفس الفترة الزمنية مع الحفاظ على قاعدة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

وتعد منظمة الأغذية والزراعة بمثابة وكالة تنفيذية لمرفق البيئة العالمية وهو آلية دولية للتمويل المشترك تقدم منحا للدول بهدف الاستثمار في المشاريع البيئية العالمية التي تتناول العلاقة الحاسمة بين الزراعة والبيئة. ويشمل ذلك تغير المناخ والتنوع البيولوجي وتدهور الأراضي والمياه الدولية والمواد الكيميائية. ويعد مركز الاستثمار بمثابة موطن لوحدة التنسيق الخاصة بمرفق البيئة العالمية التي تدير محفظة منظمة الأغذية والزراعة - مرفق البيئة العالمية. ونمت المحفظة بسرعة منذ عام 2006، حيث هناك أكثر من 100 مشروع وبلغ إجمالي قيمة استثمارات المنح المقدمة من مرفق البيئة العالمية حوالي 450 مليون دولار أمريكي.
 

برنامج التعاون التقني

الإدارة المتكاملة للأراضي والمياه

يقوم المزارعون في حوض نهر كاجيرا بتحويل الأراضي المتدهورة إلى أراضي خصبة منتجة. ومن خلال مدارس المزارعين الحقلية المبتكرة ونهج التشخيص التشاركي على مستوى المناظر الطبيعية، تقوم المجتمعات بتحليل ومعالجة الاحتياجات الخاصة بأراضيها ومياهها ومعيشتها. ويعمل مشروع كاجيرا لإدارة النظم البيئية الزراعية عبر الحدود مع الشركاء المحليين والمزارعين الأسريين الذين يعتمدون على موارد حوض النهر التي تتقاسمها أربع دول ( و  أوغندا بوروندي و  و تنزانيا  رواندا). ويتعلم المزارعين ويطبقون التقنيات المتكاملة لإدارة خصوبة التربة والتكنولوجيات الموفرة للطاقة وصيانة التربة والمياه وتكامل المحاصيل والماشية وإدارة الحراجة الزراعية والمراعي. ويوجد حاليا 3500 خريج وخريجة ​​من 121 مدرسة من مدارس المزارعين الحقلية يعملون على نطاق واسع لتنشيط التربة وتوفير الغذاء لمجتمعاتهم وتعزيز قدرتها على التكيف.


الإدارة السليمة للمبيدات

تشير تقديرات منظمة الأغذية والزراعة إلى أن هناك حوالي 500000 طن من المبيدات التالفة في البلدان النامية، بما في ذلك 200000 طن في أوروبا الشرقية والقوقاز وآسيا الوسطى، الأمر الذي يجعل هذه المنطقة أكثر المناطق تضررا في العالم. وبدعم من منظمة الأغذية والزراعة ومرفق البيئة العالمية (GEF) حددت الدول مخزونات المبيدات التالفة وبدأت التخلص منها. وفي أذربيجان وبيلاروس، تم صيانة 250 طن من المبيدات الخطرة. وبدعم من الاتحاد الأوروبي وشركاء آخرين، سيتم قريبا إزالة 1000 طن إضافية من أرمينيا وأذربيجان وبيلاروس وجورجيا وجمهورية قيرغيزستان ومولدوفا. وبالإضافة إلى ذلك، يدعم المشروع دول المنطقة بأكملها في وضع خطط الإدارة السليمة للآفات والمبيدات وتطوير التقنيات في مجال الزراعة.


التكيف مع تغير المناخ

في منطقة هضبة ديكان بجنوب الهند، أصبح المشروع الذي يعرف شعبيا باسم مشروع نظم المياه الجوفية التي يديرها المزارعين في ولاية اندرا براديش نموذجا لإدارة الأراضي وموارد المياه. وعزز هذا المشروع من قدرة مجموعات المزارعين والشبكات واتحادات المزارعين والمنظمات غير الحكومية المشاركة والجهات الفاعلة الإنمائية الأخرى على خفض التدهور البيئي والتكيف مع تغير المناخ في المناطق المنكوبة بالجفاف. وبوجود تسع وحدات هيدرولوجية موزعة على 143 مستوطنة تغطي أكثر من 134000 هكتار والتي تؤثر على أكثر من 204500 نسمة، أشرك المشروع المجتمعات المحلية في خلق منصة للإدارة المجتمعية لنظم المياه الجوفية والمحاصيل. وتقوم المجتمعات بتكييف إدارة هذه النظم مع التقلبات المناخية المتزايدة التي تؤثر بشكل خاص على الدورة الهيدرولوجية في المنطقة المعرضة للجفاف.