المدير العام  شو دونيو

العمل مع البلدان العربية لتحويل النظم الزراعية والغذائية

18 فبراير/شباط 2021، روما - عقد السيد شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) اجتماعًا افتراضيًا اليوم مع مجموعة سفراء البلدان العربية في روما حيث تسنّت له فرصة الحديث عن عملية إصلاح المنظمة وإعادة تنظيمها وعملها وأهمية تحويل النظم الزراعية والغذائية في العالم العربي.

وشدد المدير العام في ملاحظاته الافتتاحية على أنّ مواصلة عملية الإصلاحات الهيكلية تجعل المنظمة أكثر ديناميكية وموجهة نحو النتائج وأقرب إلى الأعضاء فيها.

وقال السيد شو دونيو "تضمن البنية المعيارية والمرنة الجديدة في المقر الرئيسي الكفاءة والفعالية والتعاون بين مختلف القطاعات. كما يجعلنا كسر التقوقعات وتعزيز البيئة المشجّعة في موقع أفضل للاستجابة على وجه السرعة لأي احتياجات وأولويات مستجدة".

وأردف قائلاً إنه في عام 2021 "سنواصل سعينا إلى تحقيق الكفاءة والبناء على الدروس المستفادة وتعزيز كفاءة عملنا" مسلّطًا الضوء على أنّ الإصلاحات الجارية في المقر الرئيسي ستترافق مع "جني ثمار التغيير في الميدان وفي مكاتبنا في مختلف أنحاء العالم".

وكان من بين الحاضرين في اجتماع اليوم السفراء والممثلون الدائمون من البلدان العربية إضافةً إلى سفير جامعة الدول العربية في روما.

وقال سعادة السيد هشام بدر، سفير جمهورية مصر العربية ورئيس مجلس السفراء العرب في ملاحظاته إنه يتطلّع إلى التعاون مع المنظمة من خلال التعاون بين بلدان الجنوب وأثنى على عملية الإصلاح التي أطلقها المدير العام ومواصلة إيلاء العناية للشباب والدور الذي يمكن أن يؤدونه من أجل مكافحة الجوع.

وأعرب من جهته سعادة السيد أحمد بن سالم باعمر، سفير سلطنة عُمان وعميد السفراء العرب، عن تقديره للمدير العام نيابةً عن الدول العربية وتوجه بالشكر أيضًا إلى المنظمة على ما تبذله من جهود من أجل مكافحة الجوع والفقر، فضلاً عن استجابة الوكالة لجائحة كوفيد-19. وقال إنّ البلدان العربية تتطلّع إلى العمل مع المنظمة قُبيل انعقاد قمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية.

وقالت من جهتها سعادة السيدة إيناس مكاوي، سفيرة جامعة الدول العربية، إنها وسواها من البلدان الأعضاء يثمّنون عمليات التحويل والإصلاح التي أطلقها المدير العام وما يبذله من جهود لجعل المنظمة أكثر ديناميكية. وكررت مجددًا التزام دول جامعة الدول العربية بالعمل مع المنظمة من أجل إعطاء دفع للتنمية الزراعية المستدامة والجهود المبذولة في سبيل وضع حد للجوع في الإقليم.

تحويل النظم الغذائية

أشار المدير العام إلى أنّ جائحة كوفيد-19 قد أظهرت مدى هشاشة النظم الزراعية والغذائية الحالية وشدّد على أنّ الأولوية الرئيسية للمنظمة تتمثل في قيادة الجهود العالمية لجعل النظم الزراعية والغذائية شاملة وقادرة على الصمود ومستدامة بقدر أكبر.

وقال "من شأن تحويل نظمنا الزراعية والغذائية أن يحدّ من الفقر ويزيد فرص الحصول على أنماط غذائية صحية ومتنوعة وخلق فرص جديدة رقمية المنحى للشباب والنساء ويساعد في إعادة التوازن بين أوجه عدم المساواة ويقيم سبل عيش مستدامة وقادرة على الصمود".

وأشار السيد شو دونيو إلى عدد من المبادرات والأنشطة التي أطلقتها المنظمة على غرار مبادرة العمل يدًا بيد والأدوات المتطورة المتصلة بها أي المنصة الجغرافية المكانية الخاصة بمبادرة العمل يدًا بيد ومختبر البيانات من أجل الابتكار في مجال الإحصاءات وخارطة Earth Map.

وأشار إلى أنّ الجمهورية العربية السورية واليمن هما من بين 34 بلدًا من البلدان التي انضمّت إلى مبادرة العمل يدًا بيد وإلى أنّ الإمارات العربية المتحدة قد عرضت تقديم المساعدة لتصميم البرنامج الوطني الخاص بالعمل يدًا بيد في أفريقيا وتنفيذه.

وأشار المدير العام أيضًا إلى برنامج الاستجابة لجائحة كوفيد-19 والتعافي منها والاستراتيجية الجديدة لإشراك القطاع الخاص ومبادرة المدن الخضراء والتحالف من أجل الغذاء ومبادرة 000 1 قرية رقمية، مشيرًا أيضًا إلى وجود هامش كبير لتوطيد التعاون والعمل المشترك من خلال التعاون بين بلدان الجنوب خاصة من أجل معالجة مسألة ندرة المياه في الإقليم وتأثيرات تغير المناخ.

وقال السيد شو دونيو "إنّ العالم يواجه تحديات كبرى للغاية بحيث يعجر بلد أو منظمة بمفردها عن مواجهتها لوحدها. لذا من الضروري إقامة شراكات واسعة وبذل جهود مشتركة ملموسة لتضافر أصحاب المصلحة معًا".

الإطار الاستراتيجي الجديد

وسلّط المدير العام الضوء أيضًا على إعداد المنظمة إطارًا استراتيجيًا جديدًا من خلال عملية شاملة وشفافة تقوم على عقد مشاورات داخلية وخارجية مكثّفة واجتماعات للأجهزة الرئاسية ومشاورات غير رسمية.

وقال السيد شو دونيو "إنّ السردية التي يسترشد بها الإطار الاستراتيجي الجديد تساند عملية تنفيذ خطة عام 2030 لعدم ترك أي أحد خلف الركب من خلال تحويل النظم الزراعية والغذائية من أجل إنتاج أفضل وتغذية أفضل وبيئة أفضل وحياة أفضل" مشيرًا إلى أنّ الإطار الاستراتيجي الجديد يسترشد بأهداف التنمية المستدامة 1 (القضاء على الفقر) و2 (القضاء على الجوع) و10 (الحد من أوجه عدم المساواة).

وأبلغ السفراء بأنّ عددًا من الفعاليات الرئيسية سوف تتخلل سنة 2021 للمساعدة في تحويل النظم الزراعية والغذائية حول الفضائل الأربع، من بينها اجتماعات مجموعة العشرين وقمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية والاجتماع السابق للقمة ومنتدى منظمة الأغذية والزراعة العالمي للشباب الخاص بالأغذية.

Send
Print