المدير العام  شو دونيو
بيانات المدير العام شو دونيو

الاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس منظمة الأغذية والزراعة (يوم الأغذية العالمي)

احتفال أقيم في بروكسل

الملاحظات الافتتاحية للدكتور شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة

16 أكتوبر/تشرين الأول (الجمعة) 2020، الساعة 10:00 صباحًا بتوقيت روما

النسخة التي تم إلقاؤها

 

 

 سعادة نائب رئيس البرلمان الأوروبي، 

سعادة المفوض لشؤون الزراعة، 

حضرات الزميلات والزملاء والأصدقاء الأعزاء، 

1-     يسرني في صبيحة الذكرى الأربعين ليوم الأغذية العالمي الذي نحتفل به منذ 16 أكتوبر/تشرين الأول 1981 أن أكون موجودًا هنا مع شركائنا القيّمين من الاتحاد الأوروبي وسواهم من شركاء. 

2-     وفي عام 2020 هذا، يكتسي الاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة معنى خاصًا للغاية إن بالنسبة إلى المنظمة أو بالنسبة إلى مكافحة الجوع وسوء التغذية في العالم. 

3-     فقبل خمسة وسبعين عامًا من الآن، في نهاية الحرب العالمية الثانية، كان ملايين الأشخاص يتضورون جوعًا.  وكان الدمار مستشريًا في القطاع الزراعي. وكان العالم بحاجة إلى انطلاقة جديدة للزراعة وإلى تلبية احتياجات الإنسان الأساسية. فاجتمعت الأمم سوية وأنشئت منظمة الأغذية والزراعة أولاً. 

4-     وفي غضون 75 عامًا، ساعدت المنظمة على نمو وتغذية واستدامة ما أُنعم علينا به من تربة وغابات ومحيطات والشعوب التي تعتمد عليها. وما كان هذا ليتحقق من دون دعم شركائنا والخبرة المتاحة في مختلف أنحاء العالم، لا سيما في أوروبا. 

5-     ولا يسعني إلا أن أتوجه بالشكر إلى الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء على شراكتهم وتعاونهم الممتاز على مر السنين. 

6-     واسمحوا لي أيضًا أن أتوجه بالشكر إلى البرلمانيين الأوروبيين وإلى الأعضاء في التحالف البرلماني الأوروبي لمكافحة الجوع وسوء التغذية الذين يستضيفون هذا الحدث اليوم. وإنّ جهودهم المستمرة في سبيل إبقاء قضايا الأغذية والتغذية في صدارة جدول أعمالنا السياسي بالغة الأهمية بالنسبة إلى الأمن الغذائي في العالم. 

7-     ومن الواضح أنّ مهمتنا لم تنته بعد. ونحن نعمل مع جميع أصحاب المصلحة الرئيسيين لإيجاد حلول طويلة الأمد ومعالجة المسببات الرئيسية للأزمات الغذائية. 

8-     وخلال الأسبوع الفائت، فاز برنامج الأغذية العالمي الذي أنشئ في سنة 1961 باعتباره وكالة فرعية لمنظمة الأغذية والزراعة بجائزة نوبل للسلام. وإنّ هذا الاعتراف الذي استحقه البرنامج عن جدارة إنما يلفت العناية إلى رسالتنا المشتركة والملحة. وهو سلط الضوء على الحاجة المستمرة إلى التضامن الدولي والتعاون المتعدد الأطراف بالنسبة إلى ملايين البشر الذين لا يزالون عرضة للجوع وسوء التغذية بجميع أشكاله. 

9-     ولقد أظهرت جائحة كوفيد-19 بوضوح هشاشة نظمنا الزراعية الغذائية وفاقمت التحديات الماثلة أمامنا. 

10-  وإننا نعمل على التصدي لهذه التحديات بمساعدة برنامج المنظمة للاستجابة لجائحة كوفيد-19 والتعافي منها. ويركز هذا البرنامج على تحسين عملية جمع البيانات والحماية الاجتماعية والحد من الفقر والتجارة ومواصفات سلامة الأغذية والتأهب لمواجهة المخاطر التي قد تنجم عن جائحة مقبلة حيوانية المصدر. إنه إعادة البناء على نحو أفضل من خلال جعل أربعة مجالات أفضل، ألا وهي إنتاج أفضل وتغذية أفضل وبيئة أفضل وحياة أفضل للجميع. 

11-  لكنّ هذا سوف يتطلب تحولاً جذريًا في النظم الزراعية والغذائية العالمية لجعلنا أقرب إلى عالم خال من الجوع. 

12-  ونحن نعمل من خلال المنظمة بحلتها الجديدة على بناء شراكات تتسم بقدر أكبر من الشفافية والمساءلة والتعاون مع الحكومات والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني والقطاع الخاص. ونحن نسعى دومًا إلى الابتكار من أجل خدمة الأعضاء على نحو أفضل. وإننا بحاجة إلى المساعدة الملائمة من جانبكم وإلى تعاون رابح لتحقيق ذلك. 

حضرات السيدات والسادة،

13-  في الختام، اسمحوا لي أن أتوجه بالشكر إلى كبار المتحدثين الآخرين في هذا الحدث الافتراضي والمنظمات التابعين لها على دعمهم المتواصل للمنظمة من أجل تأدية ولايتها. 

14-  إذ بفضل التزامكم المستمر وعملنا سوية يمكننا إحداث تغيير فعلي ومستدام في حياة الشعوب في مختلف أنحاء العالم. 

15-  فغدُنا يبدأ اليوم. فلنكن طموحين ولنتخذ إجراءات ملموسة إلى أن يأتي يوم الأغذية العالمي الذي ننظر فيه إلى الماضي ونقول: لقد أنجزنا المهمة!

وشكرًا جزيلاً على حسن إصغائكم!

Send
Print