FAO - دورة المجلس الثامنة والعشرون بعد المائة ::: تقرير الدورة السادسة والعشرين للجنة مصايد الأسماك

بيان محتويات الوثيقة

المرفق دال
البيان الافتتاحي
للسيد David Harcharik

نائب المدير العامقائمة الوثائق

السيد الرئيس، أصحاب السعادة، المندوبون الكرام، السيدات والسادة،

طاب صباحكم ومرحبا بكم في الدورة الخامسة والعشرين للجنة مصايد الأسماك.

وأنوه بارتياح بالغ بالتمثيل القوي للحكومات وكثرة من المنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية. فمرحبا بكم. وهذا التمثيل القوي لا يؤيد الأهمية المتزايدة لمصايد الأسماك في العالم فحسب، بل ويؤكد أيضا أهمية دور لجنة مصايد الأسماك كمنتدى عالمي لمعالجة الكثير من التحديات الحاسمة التي تواجه هذا القطاع.

ويسعدنى أن أنوه، في هذا الصدد، بما حظيت به الانجازات العظيمة للجنة من اعتراف في المؤتمر العالمي للتنمية المستدامة في عام 2002. وقد أبرزت خطة جوهانسبرغ بوضوح مدونة السلوك بشان الصيد الرشيد وخطط العمل الدولية المتصلة بها والخطوط التوجيهية التقنية لتنفيذ المدونة، التي بذلت لجنتكم جهودا نشطة في وضعها واستقطاب الدعم لها على مر السنوات.

ومنذ دورتكم الأخيرة، عين السيد Jean-François Pulvénis de sèligny Maurel، مديرا جديدا لقسم سياسات المصايد وتخطيطها. وهو معروف جيدا لمعظمكم لمشاركته في العديد من دورات اللجنة كرئيس لوفد بلده، فنزويلا. والسيد Pulvénis، يتمتع بخبرة واسعة، فى مضمار مصايد الأسماك ويسهم بالفعل بوصفه عنصرا قويا فى فريق مصايد الأسماك فى المنظمة. الأشخاص الآخرون الموجودون هنا في المنصة هم - السيد Ichiro Nomura المدير العام المساعد وزملاؤه المقربون في مصلحة مصايد الأسماك - وهم لا يحتاجون إلى تعريف.

السيد الرئيس،

لقد سعينا إلى وضع جدول أعمال لاجتماعكم يتيح لكم الفرصة لبحث مجموعة مختارة من أهم قضايا مصايد الأسماك التي نشأت منذ انعقاد دورتكم الأخيرة. وواحدة من هذه القضايا هى تنفيذ مدونة السلوك بشأن الصيد الرشيد باعتبارها الأداة المرجعية الأساسية على الصعيد العالمي للتنمية المستدامة للمصايد وتربية الأحياء المائية وإدارتهما. ولئن تحقق بعض النجاح فى تطبيق المدونة، فمازال هناك الكثير مما ينبغي عمله. وآمل مخلصا أن تسفر مداولاتكم عن تحديد آليات واستراتيجيات للتغلب على القيود المشتركة التي لا تزال تعوق التنفيذ الفعال للمدونة والصكوك المتصلة بها.

ومن الشواغل الأخرى ذات الأولوية الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم والرقابة غير الوافية لسفن الصيد مما يلحق ضررا خطيرا بالتحول إلى الصيد الرشيد في الكثير من الأقاليم في أنحاء العالم. وقد ترغب لجنتكم في تبادل الخبرات بشأن وسائل وطرائق تعزيز فعالية رصد عمليات الصيد ومراقبتها والإشراف عليها، بما في ذلك استخدام التقانة الجديدة لنظم رصد السفن التي تتسم بالفعالية من حيث التكلفة والكفاءة.

السيد الرئيس،

استعرضت اللجنة الفرعية المختصة بتجارة الأسماك في دورتها الثامنة الأحداث والقضايا المهمة الأخيرة بشأن التجارة الدولية، وهي تطلب التوجيه من لجنة مصايد الأسماك ولاسيما فيما يتعلق باتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض من مجموعات الحيوان والنبات البرية والقضايا المتصلة بتجارة الأسماك، وسلامة منتجات الأسماك وجودتها، وإمكانية تتبع مصادرها. ونحن نقدر الدعم والمساعدة القيمين اللذين تقدمهما حكومة ألمانيا لتيسير عمل اللجنة الفرعية. ونتطلع إلى ما ستصدره اللجنة من توجيه بشأن القضايا التي عالجتها اللجنة الفرعية.
وقد اتخذت لجنة مصايد الأسماك في دورتها الأخيرة قرارا بإنشاء لجنة فرعية مختصة بتربية الأحياء المائية لتكون منتدى للتشاور والمناقشة بشأن هذا القطاع السريع النمو والبالغ الأهمية لإنتاج الأغذية. وبفضل الضيافة الكريمة لحكومة جمهورية الصين الشعبية والدعم المالي المقدم من حكومة إيطاليا، عقدت اللجنة الفرعية المختصة بتربية الأحياء المائية أولى دوراتها في بيجين في أبريل/نيسان 2002. وترجو المنظمة من اللجنة إبداء المشورة بشأن تمويل الأنشطة الرامية إلى تفعيل المجالات ذات الأولوية التي حددت خلال الدورة الأولى.

لقد عنيت لجنتكم على مدى السنوات الأربع الماضية عناية بالغة بمشكلة الإبلاغ عن حالة مصايد الأسماك والاتجاهات السائدة فيها. والواقع أنه مطلوب الآن معلومات محسنة بدرجة كبيرة من أجل رصد التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف المرتبطة بأطر زمنية المتعلقة بمصايد الأسماك والتي حددت في خطة تنفيذ جوهانسبرغ وهي: استعادة الأرصدة السمكية الناضبة، وتطبيق نهج النظم الايكولوجية لمصايد الأسماك، وتنفيذ خطط العمل الدولية لإدارة طاقات الصيد، والصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم، والإبلاغ الشامل عن تقييم البيئة البحرية. وسوف يسهم اعتماد لجنتكم مشروع استراتيجية تحسين المعلومات عن حالة مصايد الأسماك الطبيعية والاتجاهات السائدة فيها إسهاما كبيرا في الحصول على المعلومات اللازمة، ومن ثم في تحقيق الهدف العام للحصول على أقصى فائدة من مصايد الأسماك في العالم دون إضرار بالاستدامة على المدى البعيد.

السيد الرئيس، السيدات والسادة،

إن كل الجهود التي نبذلها من أجل تقديم العون للأعضاء من أجل تطوير وإدارة مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية لا تمثل إلا جزءا من الكفاح على جبهة عريضة من أجل تحسين سبل كسب العيش على مستوى المجتمعات المحلية. وإن اهتمام اللجنة بهذا القطاع الفرعى الهام اهتمام مستديم. وان ما تصدرونه من توجيهات بشأن السبل الى تحسين دور مصايد الأسماك الصغيرة في تحقيق الأمن الغذائي والتخفيف من وطأة الفقر سيلقى أعظم الاهتمام.

لقد أخذ نهج النظم الأيكولوجية مكان الصدارة في السنوات الأخيرة في مجال مصايد الأسماك، بل ان من المتوقع أن تزداد أهميته في السنوات المقبلة. وقد تناولت لجنتكم هذه القضية في دورتها الأخيرة، عند التخطيط لمؤتمر ريكيافيك بشأن الصيد الرشيد في النظم الايكولوجية البحرية. وقد عُقد المؤتمر، الذي نظم بالتعاون مع حكومة أيسلندا، وشاركت النرويج في رعايته، في أكتوبر/تشرين الأول 2001. وحقق المؤتمر أبرز نتائجه باعتماد إعلان ريكيافيك بشأن الصيد الرشيد في النظم الايكولوجية. ومرة أخرى احتل نهج النظم الايكولوجية لمصايد الأسماك مكانا بارزا في مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة في عام 2002. وقد ترغب لجنتكم في اقتراح طرائق ووسائل للنهوض بتطبيق نهج النظم الايكولوجية في إدارة الأسماك على المستويين القطري والإقليمي.

ومن المهم أيضا أبراز الحاجة إلى بناء القدرات البشرية وتعزيز المؤسسات المتصلة بمصايد الأسماك، وهو موضوع أكدت عليه اللجنتان الفرعيتان المختصتان بتجارة الأسماك وبتربية الأحياء المائية وأُعطي مكانة بارزة في الدورة الرابعة للجنة الاستشارية للبحوث السمكية في ديسمبر/كانون الأول 2002. فبدون التدريب وفرص الحصول على التسهيلات والمدربين والمحللين المهرة، وبدون دعم فعال لاكتساب خبرة أثناء العمل، سيكون من المستحيل تقريبا تحقيق زيادة في إنتاجية مصايد الأسماك المحسنة والمستدامة وبلوغ الأهداف المحددة في برنامج العمل والميزانية وفي خطة جوهانسبرغ للتنفيذ. ونحن نناشد الحكومات والجهات المانحة والوكالات والمنظمات الشريكة أن تدعمنا وتمد إلينا يد التعاون في سعينا من أجل تحسين الموارد البشرية في قطاع مصايد الأسماك.

السيد الرئيس،

سوف تساعد نتائج مداولاتكم بشأن هاتين القضيتين المهمتين بالنسبة لمصايد الأسماك في العالم في صياغة توصياتكم بشأن قيام المنظمة بوضع برنامج العمل والميزانية للفترة 2004-2005.

إن تحقيق أهدافنا في مجال مصايد الأسماك، والوفاء بتوقعات أعضائنا يتوقف على توافر موارد مالية كافية للبرنامج العادى لمصلحة مصايد الأسماك، وكذلك على المساهمات من خارج الميزانية لأنشطة البرامج الميدانية. ومن الأمور التي تمثل أهمية خاصة في هذا الصدد مايلي: مدونة السلوك، وبرنامج مصلحة مصايد الأسماك للشراكة العالمية من أجل تنفيذ مدونة السلوك بشأن الصيد الرشيد، وبرنامج سبل العيش المستدامة في مصايد الأسماك. وقد تلقت هذه المبادرات التي تمت من خلال حساب الأمانة مساهمات مهمة من حكومات اليابان والنرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية. وأود أن اغتنم هذه الفرصة لأشكر جميع الحكومات والمنظمات والوكالات التي قدمت موارد لأنشطة مصايد الأسماك. كما أود أن أتوجه بنداء من أجل زيادة المساهمات والدعم. السيد الرئيس، أصحاب السعادة، المندوبون الكرام، السيدات والسادة

ومن البديهي أن لدى لجنتكم جدول أعمال كامل، غير إنني آمل أن تجد الوفود الوقت اللازم للمشاركة في سلسلة الاجتماعات الجانبية التي نظمت بالتوازي مع الدورة ولزيارة المعرض المقام في بهو المعارض.

وختاما، أود أن أؤكد لكم أن المنظمة تنظر بتقدير بالغ إلى خبرتكم القيمة ومشورتكم السديدة. وأتمنى لكم دورة بناءة تحقق نجاحا بالغا.

وشكرا لكم