أُعيد النظر في مؤشر المنظمة لأسعار اللحوم بحيث يعكس بصورة أفضل تركيبة التجارة العالمية بمنتجات اللحوم. وقد أجريت تغييرات في مؤشرات أسعار الفئات الرئيسية الثلاث من اللحوم وهي لحوم الأبقار ولحوم الدواجن ولحوم الخنزير، في حين بقي مؤشر لحوم الغنم على حاله. وقضت التعديلات بصورة رئيسية بإضافة أو حذف سلسلة محددة من الأسعار و/أو تعديل أوزانها الترجيحية النسبيّة في المؤشرات. وقد أعطى عادة المؤشر المعدّل لأسعار لحوم الأبقار قيماً أعلى وتقلبات أوسع هامشاً مقارنة بالمؤشر الأصلي. كما أظهر أنّ أسعار لحوم البقر في شهر يناير/كانون الثاني 2011 تخطّت الرقم القياسي الذي كانت بلغته في شهر سبتمبر/أيلول 2008.
والمؤشر الدولي الجديد لأسعار لحوم الخنزير عرضة أكثر من المؤشر القديم للتقلبات وهو ما أدّى إلى ارتفاع ملحوظ بشكل كبير في منتصف سنة 2008 وبالتالي إلى انخفاض أكبر خلال الأزمة المالية. وبحسب المؤشر الجديد، لم تبلغ أسعار لحوم الخنزير في شهر يناير/كانون الثاني 2011 معدلات الذروة التي كانت قد بلغتها في الفترة 2007-2008 حين ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل ملحوظ. ولم تؤثر التعديلات إلا بشكل طفيف على مؤشر أسعار لحوم الدواجن وإن أدّت إلى قيم أعلى بشكل بسيط في السنوات الأخيرة. ويفيد المؤشر الجديد أيضاً أنه، رغم الزيادة الكبرى في نهاية سنة 2010، لا تزال أسعار لحوم الدواجن المسجلة في شهر يناير/كانون الثاني 2011 أدنى من الرقم القياسي الذي بلغته في نهاية سنة 2008.
وفي أعقاب التغييرات التي شهدتها مؤشرات أسعار لحوم الأبقار والخنزير والدواجن، توصّل مؤشر أسعار اللحوم إلى قيم أعلى من المؤشر الأصلي خاصة اعتباراً من سنة 2005، بالإضافة إلى هامش أكبر من التقلبات. وفي شهر يناير/كانون الثاني 2011، كانت قيمة المؤشر لا تزال دون الذروة التي بلغتها في شهر أغسطس/آب 2008.
لم يؤثر كثيراً التحوّل إلى المؤشر المعدّل لأسعار اللحوم على نمط مؤشر المنظمة لأسعار المواد الغذائية ككلّ، وإن أدى ذلك إلى تعزيز قيمته خاصة اعتباراً من منتصف سنة 2005.