FAO.org

الصفحة الأولى > التقييم في منظمة الأغذية والزراعة > معالم بارزة > details AR
التقييم في منظمة الأغذية والزراعة

تقييم برنامج منظمة الأغذية والزراعة في الضفة الغربية وقطاع غزة

02/11/2017

يواجه السكان في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولا سيما سكان المناطق الريفية، مخاطر متعددة وتهديدات متكررة. فعلى مدى عقود، عاش الفلسطينيون تحت الاحتلال الذي فرض قيودا على الأرض والمياه والتجارة، مع محدودية فرص سبل العيش وقلة قدرة الحكومة على تقديم الدعم. وتبين من تقييم برنامج المنظمة أنها كانت قادرة بشكل استثنائي في هذا السياق السياسي الحساس للغاية على الانخراط في جبهات مختلفة باستغلال ميزتها النسبية الخاصة، والعمل كوسيط بين المؤسسات التي تغطي أهداف الأمم المتحدة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية والمؤسسات الداعمة، وذلك من خلال التعاون من أجل التنمية، والتأثير بشكل غير مباشر على عملية السلام، مع بقائها ضمن ولايتها بوصفها وكالة تقنية.

 وشكلت الظروف الخاصة للسياق البرنامج وأدت به إلى النجاح في السير على مسارات مبتكرة تماما بالنسبة للمنظمة. وعلى سبيل المثال، تتمثل إحدى السمات الناشئة المبتكرة لبرنامج الضفة الغربية وقطاع غزة، وكدرس للسياسة المؤسسية للمنظمة، تناول مجال القدرة على الصمود عن طريق العمل من خلال سلاسل القيمة من أجل الوصول إلی الأسواق من أجل سد الفجوة بين العمل الإنساني والإنمائي. وبالمثل، فإن اعتماده لنهج تقني للتأثير على استقطاب التأييد يعد وسيلة غير عادية لتكون سباقة وتضع نفسها كوكالة تقنية في أزمة سياسية ممتدة. وعلى الرغم من أن أنشطة البرنامج وسبل كسب الرزق التي يضطلع بها البرنامج كانت ذات صلة بالاحتياجات المحلية، فإنها لا تستند دائما إلى تحليل شامل للسياق الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، مما أضعف فعاليتها.

وتعكس نتائج التقييم الأخرى الطريقة التي يحدد بها البرنامج من خلال السياق: فعلى سبيل المثال، إن الافتقار إلى إمكانية الوصول إلى البرامج العادية،  وأموال برنامج التعاون التقني، والقيود الأخرى المرتبطة بوضع المكتب بوصفه غير ممثل، يشكل تحديا للتحول الحالي نحو تحقيق المزيد من التنمية، . وعلى وجه الخصوص، فإن دعم السلطة الفلسطينية لوضع سياسات أفضل وأطر لوضع المعايير له مزايا متعددة، بما في ذلك فتح منافذ للاقتصاد الفلسطيني المقيد وتعزيز موقف الحكومة إزاء الشركاء المحليين والدوليين في المفاوضات، وبشكل ملحوظ في عملية السلام. واستنادا إلى هذه النتائج وغيرها، قدم فريق التقييم التوصيات التالية، من ضمن توصيات أخرى، ذات صلة بكل من برنامج الضفة الغربية وقطاع غزة ومنظمة الأغذية والزراعة بصفة عامة:

  • الوصول إلى الأسواق وسلاسل القيمة هي نقاط دخول جيدة للعمل على القدرة على الصمود بالنظر إلى ولاية المنظمة وخبرتها التقنية، على الرغم من أن أهداف تعزيز سبل العيش وأهداف حماية سبل العيش يجب أن تكون أكثر وضوحا في البرمجة. وينبغي أن يكون الاهتمام بمخاطر الحماية أكثر وضوحا من أجل فهم أسباب ضعف سبل العيش على نحو أفضل، والروابط المتعددة بين سبل العيش والحماية.
  • إن الجهود الناجحة لمواصلة دمج وتنسيق الأنشطة داخل البرنامج مستمرة، وفي حالة تناقص الموارد، من الضروري زيادة الكفاءة من خلال تعزيز أوجه التآزر. غير أن ذلك يتطلب موارد مخصصة ومانحين مكرسين أكثر انفتاحا لدعم الأنشطة التي تتجاوز فوائدها تلك الناتجة عن المشاريع الوحيدة التي يمولونها.
  • بالنظر إلى الأداء الممتاز للمكتب على مر السنين، وأهمية هذا البرنامج بالنسبة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، ينبغي للسياسة المؤسسية للمنظمة أن تنعكس باهتمام على كيفية ضمان استمرار المكتب في أداء هذا الدور من خلال إيجاد طرق لإيصال الموارد اللازمة .
  • يدخل مكتب المنظمة في الضفة الغربية وقطاع غزة عمليا في أنواع مختلفة من الشراكات، ويشارك شركاء المنظمة في أنشطتها  بدرجات متفاوتة. ومن أجل تعظيم الاستفادة من قدرات الشركاء من خلال آليات شراكة أكثر مرونة وضمان مشاركة الشركاء بصورة مباشرة ومتكافئة في جميع مراحل عمله، ينبغي أن تضع المنظمة صكوكا قانونية أبسط وأكثر قابلية للتنفيذ لوضع الشراكات الحقيقية في مكانها.

وتشير نتائج هذا التقييم إلى أنه حتى في الظروف المعقدة التي تتسم فيها المؤسسات بالهشاشة، والمخاطر متفشية، ويبدو النجاح بعيد المنال، فإن هناك مكاسب ملموسة في دعم المؤسسات، فضلا عن تحقيق إنجازات محتملة من حيث فوائد السلام. وحتى عندما لا تكون هناك ضمانات بأن هذه الإنجازات ستكون طويلة الأمد، فإن هذا ينبغي أن يظل "ضرورة حتمية" للمنظمة، بوصفها منظمة تقنية تابعة للأمم المتحدة.

Main Report

 

قم بتحميل التقرير للمزيد من المعلومات حول نتائج واستنتاجات التقييم.