الزراعة الأسرية كانت حاضرة في مؤتمر المنظمة الإقليمي لأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي في دورته الثالثة والثلاثون

برز موضوع الزراعة الأسرية وظل حاضراً خلال أعمال مؤتمر المنظمة الإقليمي لأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي.

وكانت الأهداف الرئيسية لهذا الحدث الجانبي:

1. مساندة تطوير سياسات زراعية وبيئية واجتماعية من شأنها أن تفضي الى زراعة أسرية مستدامة.

2. زيادة المعرفة والاتصال وتوعية الجمهور بشأن الزراعة الأسرية.

3. التوصل الى فهمٍ أفضل لاحتياجات المزارعين الأسريين، والإمكانات الكامنة لديهم ومحددات عملهم، وضمان توفر ما يحتاجون اليه من دعم فني.

4. خلق أوجه التكاتف والتعاضد اللازمة للإستدامة.


وذلك لأن الزراعة الأسرية تعدّ مفتاحاً لتحقيق استئصال الجوع والتنمية المستدامة لقطاع الزراعة.

إن المزارعين الأسريين في هذا الإقليم ينتجون غالبية المواد الغذائية اللازمة للاستهلاك المحلي، وبكميات كثيراً ما تفوق احتياجات الإقليم برمّته. كما تشكل المزارع الأسرية في منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي 80% من الحيازات، ولذلك فان تحقيق التنمية الزراعية والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية هناك يعتمد بصورة كلية على هؤلاء المزارعين. ومن ثم فان العمل يداً بيد مع المزارعين الأسريين، الذين يقومون بتنويع نشاطاتهم في مجالات الزراعة والغابات وتربية الأحياء المائية وقطاع الثروة الحيوانية، يعدّ أمراً حاسماً لتحقيق هذه الأهداف، وذلك جنباً الى جنب مع صيانة التنوع البيولوجي للعالم ومعالجة مشكلة الفقر وانعدام الأمن الغذائي.


ومما تجدر ملاحظته كذلك أن قطاع الزراعة الأسرية هو المصدر الرئيسي لتشغيل العمالة في الإقليم، ما يوفر الإستقرار ويفتح فرصاً جديدة خصوصاً أمام الشباب في المناطق الريفية.

كانت الحكومات في بلدان أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي قد بدأت بالاستثمار في السنوات الأخيرة في ما تملكه الزراعة الأسرية من إمكانات هائلة. فأتاح لها هذا المؤتمر الفرصة للنظر الى القطاع بصورة جديدة: لم يعد صحيحاً اعتبار الزراعة الأسرية قطاعاً مرادفاً للفقر بل ينبغي النظر اليه على انه حليفٌ رئيسي ومهم في استئصال شأفة الجوع والفقر.


الزراعة الأسرية في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي – المبادرات والأولويات

  • تشيلي – تقوية الروابط بين صغار الحائزين والجهات المشاركة الأخرى في سلسلة القيمة الزراعية، وذلك لإعطاء قيمةٍ أكبر لإنتاجها من خلال تطوير برامج تعين على استعادة المياه وتحسين الوصول الى هذا المورد الرئيسي.
  • نيكاراغوا – الاستثمار في خدمات وبرامج من شأنها حماية هذا القطاع الذي يعدّ المحرك الرئيسي لاقتصاد البلاد. وتشمل الاستثمارات تحسين البنية الأساسية للطرق، والوصول الى التكنولوجيا، والتعليم والصحة، وذلك الى جانب تحسين التكاليف ودخل المزارعين الأسريين (80% من المنتجين في نيكاراغوا أصحاب حيازات صغيرة).
  • البرازيل – كان قد تم تكييف السياسات الزراعية الحكومية في البرازيل لتتلاءم مع الاحتياجات الخاصة للمزارعين الأسريين. فقد كانت البرامج اللازمة مثل برنامج اكتساب الغذاء (PAA) ومبادرات التصنيع الزراعي موجودة أينما وجدت رابطة قوية بين التسويق الاجتماعي والزراعي والسياسي الى جانب مشاركة قوية من قبل المجتمع المدني. كذلك تشكل المشتريات العمومية واحدة من الأولويات العليا في الأجندة البرازيلية. وكما قالت مديرة الشركة الوطنية للتزويد (Conab) جووا إنتيني "نريد شراء منتوجات أكثر ومنتوجات أفضل جودة من المزارعين الأسريين".
  •  بربادوس - مساعدة المزارعين الأسريين على الوصول الى الأسواق. ويذكر أن منظمة الأغذية والزراعة تعمل منذ مدة مع بربادوس في تأسيس نظام معلومات للأسواق، وذلك من أجل معرفة كميات ما يجري إنتاجه ومتى سيتم حصاده. كما تساعد المنظمة حالياً  تعزيز الجانب المتعلق بالأمن الغذائي وقدمت مساعدات فنية في إنشاء مناطق غذائية هناك. وتقوم بربادوس الآن "بتقسيم الأراضي الى قطاعات" من خلال تحديد مناطق بعينها لتكريسها لإنتاج المواد الغذائية فحسب. علماً بأن المزارعين الأسريين في بربادوس يشكلون 85% من مالكي الأراضي.

إقراوا صحيفة مؤتمر المنظمة الإقليمي لأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي في دورته الثالثة والثلاثون كاملةً (باللغة الأسبانية فقط) هنا:

أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي خاليان من الجوع، 7 مايو/ أيار 2014

الزراعة الأسرية والتنمية المستدامة، 8 مايو/ أيار 2014

نظم زراعية وغذائية تتسم بالشمول والكفاءة، 9 مايو/ أيار 2014

14/05/2014