على الأرض قبل وأثناء وبعد الأزمات


إنقاذ الأرواح من خلال سبل عيش أقوى وأكثر مرونة

في مالي، تلقت مامان سو تحويلا نقديا من منظمة الفاو يساعدها على توفير الاحتياجات الأساسية لعائلتها.

تذكر حسن الحسن، وهو مزارع سوري معروف للسكان المحليين بأبو حسن، مدى صعوبة ما كان عليه الوضع في السنوات القليلة الماضية في قرية الربيحة في محافظة حمص الجنوبية. وقال أبو حسن: "بسبب نقص المياه، لم يكن بالإمكان إنتاج أي شيء".

تساعد المنظمة على عودة الوصول إلى المياه لأكثر من 000 40 أسرة-  أي حوالي 000 240 شخص - من بينهم 000 4 أسرة في مجتمع أبو حسن. وعبر أبو الحسن بفرحة "هذا هو أفضل شيء يمكن أن نحلم به. إن إنتاج هذا العام أعلى أربع مرات من السنوات الثلاث الماضية ".
وساعدت هذه المشاريع المزارعين على البقاء على أرضهم، وإطعام أسرهم وحتى إنتاج الخضار والفواكه لتلبية احتياجات السكان في القرى المحيطة.

إلى اليسار: أنشأت المنظمة عيادات بيطرية متنقلة في هايتي للمساعدة في علاج الثروة الحيوانية للأسر المتأثرة بالإعصار ماثيو. وهنا المزارعون مع عدد قليل من الأبقار الذين تم علاجهم.
إلى اليمين: يحصد المزارعون في قرية الربيحة السورية محاصيلهم بعد عودة المياه إلى أكثر من 000 40 أسرة في مجتمعهم كجزء من مشروع للمنظمة.

توربيك، وهي بلدية في جنوب هايتي، أصيبت بإعصار ماثيو بشدة. فقد الناس حياتهم، ودمرت آلاف المنازل، وفقدت الآلاف من الهكتارات من المحاصيل والأشجار،  وهلك الآلاف من الحيوانات، وأولئك الذين بقوا على قيد الحياة غالبا ما يكونون مريضين.

وأنشأت منظمة الأغذية والزراعة عيادات بيطرية متنقلة للمساعدة في علاج الثروة الحيوانية للأسر المتضررة. وتتألف كل عيادة بيطرية متنقلة من طبيب بيطري واثنين من المسؤولين البيطريين الذين يسافرون إلى المناطق المتضررة لإجراء تقييمات لصحة الحيوان والتغذية وتوفير الرعاية الوقائية والعلاج.

"منظمة الأغذية والزراعة هي المنظمة الوحيدة التي تقدم الرعاية لحيواناتنا.  لم نكن قادرين على دفع أجر طبيب بيطري خاص لهذه الأنواع من الخدمات "، يقول جوسلين فيليب بوفوير، أحد سكان توربيك.

فعندما تتضاءل سبل العيش أو يجب التخلي عنها، قد لا يكون أمام الناس بديل سوى التحرك بحثا عن الأمان أو غير ذلك من الفرص لإطعام أنفسهم وأسرهم. وعوضا عن ذلك، فإن الأشخاص الذين يتمتعون بسبل عيش قادرة على الصمود يكونون أفضل استعدادا، ويمكنهم التعامل بشكل أفضل مع الصدمات.

تعيش سانيهان في شمال مالي مع 13 من أفراد عائلتها. في كل عام، موسم العجاف هو التحدي الرئيسي لسانيهان. ومع ذلك، فقد التحقت في هذا العام ببرنامج "صناديق المرونة" الذي يهدف إلى تحسين الأمن الغذائي والتغذية للفئات الضعيفة من السكان من خلال تعزيز مرونة سبل عيشهم.

وخلال موسم العجاف، قدمت المنظمة البذور إلى جانب التحويلات النقدية.. ولأول مرة منذ خمس سنوات، يمكن للأسر أن تزرع قطعة أرض بأكملها. يقول سانيهان: "اليوم لم أعد أشعر بالقلق إزاء نهاية موسم العجاف أو حول ما سيحدث في العام المقبل، فنحن منخرطون في أنشطة جديدة، الأمر الذي سيجعلنا أقوى في الأوقات العصيبة".

نساء يتلقين تحويلات نقدية في مالي كجزء من برنامج "صناديق المرونة" وإلى جانب التحويلات النقدية، قدمت المنظمة أيضا البذور حتى تتمكن الأسر من زراعة محاصيلها.

أبو حسن، وجوسلين، وسانيهان ثلاثة فقط من الملايين الذين استفادوا من المساعدات الطارئة التي تقدمها المنظمة. إن سبل العيش هي أكبر دفاع للسكان الريفيين ضد الجوع وسوء التغذية. فمنها يبدأ القضاء على الجوع. عند تلبية الاحتياجات الفورية والطويلة الأجل للمتضررين من الأزمات، لا يمكن للزراعة أن تكون فكرة متأخرة. وفي مواجهة التحديات الهائلة، وتظل العمود الفقري لسبل المعيشة الريفية.

منظمة الفاو هي المنظمة الوحيدة لتقديم الرعاية البيطرية لحيواناتنا. - جوسلين فيليب بوفوير

تعمل المنظمة في أكثر من 50 بلدا قبل الأزمات وأثناءها وبعدها لتقديم المساعدة الطارئة إلى هؤلاء اللذين يعتمدون على الزراعة للبقاء على قيد الحياة.. إن ضمان قدرة البشر على الاستمرار في إنتاج غذائهم وكسب الدخل يعني أنهم يمكن أن يكونوا أكثر استعدادا لمواجهة الصدمات والتصدي لها.  ولديهم مصادر دخل أكبر وأكثر تنوعا، ويتم تغذية أسرهم وتغذيتهم على نحو أفضل. الأهم من ذلك، أن يكون لديهم خيار البقاء في الوطن إذا كان ذلك آمنا.


روابط ذات صلة: