ما مدى معرفتك عن الأكل الصحي؟


دع هذه الخطوط التوجيهية الغذائية توجّه اختياراتك

لقد تضاعف عدد حالات السمنة في جميع أنحاء العالم ثلاثة أضعافاً تقريباً منذ عام، وإلى جانبها ظهرت أمراض القلب والسرطان والسكري. ووضعت البلدان مبادئ توجيهية عن التغذية، تتواءم مع الأوضاع الغذائية والسكان المحليين، لتقديم المشورة بشأن الأكل الصحي © الفاو/أليساندرا بينيتي

تختلف أنماط التغذية اختلافًا كبيرًا من مكان لآخر، بناءً على توافر الطعام وعادات الأكل والثقافة. ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بالطعام، نعرف الكثير عن ما هو جيد وما هو غير صالح لنا وهذا صحيح بغض النظر عن المكان الذي نعيش فيه. بيد أن التغيرات المجتمعية تجعل هذه الخيارات أكثر تعقيدًا. وباستمرار العديد من البلدان في التعامل مع نقص التغذية، يزداد عدد الأشخاص حول العالم الذين يتناولون أغذية كثيفة الطاقة ومرتفعة الدهون والسكر والملح. إن التحضر وأنماط العمل المستقرة وأنماط النقل المتغيرة تؤدي إلى انخفاض مستويات النشاط الفيزيائي لدى الناس، مما يخلق مجتمعات سكانية كاملة معرضة لخطر السمنة وزيادة الوزن والأمراض ذات الصلة.

لقد تضاعف عدد حالات السمنة في جميع أنحاء العالم ثلاثة أضعافاً تقريباً منذ عام1975، ومعها زيادة المشاكل الصحة مثل السكري وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان. ولا يقتصر هذا الاتجاه على البلدان المرتفعة الدخل. في الواقع، يرتفع معدّل عدد الأشخاص الذين يعانون من السمنة والسمنة المفرطة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بوتيرة أسرع. وفي نفس الوقت، في العديد من الحالات، يتعين على البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط ​​أن تتعامل أيضاً مع معدلات عالية من التقزم والهزال ونقص المغذيات الدقيقة.

وفي وقت تتزايد فيه البدانة، تتزايد أهمية الخطوط التوجيهية الغذائية بكثير. واستناداً إلى أحدث الأدلة المتاحة، فإن هذه الخطوط التوجيهية هي توصيات البلد لسكانه من أجل تناول طعام أفضل لأجل صحة أفضل.

ويحتوي موقع المنظمة على الإنترنت على أكبر مجموعة شاملة من الخطوط التوجيهية الغذائية في جميع أنحاء العالم. وقد وضعت أكثر من 100 دولة خطوط وجيهية غذائية تتكيف مع الأوضاع الغذائية والسكان المحليين.

على الرغم من أن الخطوط التوجيهية والأدلة الإرشادية قد تختلف من حيث البنية والشكل (من الكتيبات إلى الملصقات وأشرطة فيديو، ومن هرم الطعام الشائع والملفوف في كوريا الجنوبية إلى الأناناس في فيجي وطنجرة غايانا)، فإن المنشورات تحتوي على الكثير من النصائح الشائعة.

توصي الخطوط التوجيهية لمعظم البلدان بأن يكون لدى الأشخاص ما لا يقل عن 3-5 حصص من الفواكه والخضروات يومياً. وبالنسبة لمن يروقه المذاق الحلو، تعتبر الفاكهة بديلاً جيدًا للسكريات المصنعة. Left: ©FAO/Alessandra Benedetti; Right: ©Fundación Comunidad/Alberto Pascual

7 عادات غذائية نعرف أنها جيدة بالنسبة لنا:

1- تناوُل الكثير من أنواع الخُضر والفواكه – تتوخّى بعض البلدان كل الدقة بشأن عدد الحصص من الفواكه والخضروات التي يجب استهلاكها يوميا، على سبيل المثال تقول اليونان ستة، وكوستاريكا وأيسلندا خمسةً. حتى أن كندا تحدد ألوان الخضار لتستهلك (واحدة خضراء داكنة وأخرى برتقالية في اليوم). وقد يختلف حجم الوجبة باختلاف البلد؛ ومع ذلك ، توصي جميع الإرشادات بتناول كمية كبيرة من الخضروات والفواكه الطازجة يوميًا.

2- مراقبة الاستهلاك من الدهون – تشير معظم الخطوط التوجيهية، بعبارات مختلفة، إلى الحد من الدهون الصلبة المشبعة وتقدم توصيات لاستبدال الدهون الحيوانية بالزيوت النباتية. في اليونان، يوصى بزيت الزيتون، وفي فيتنام بزيت السمسم أو زيت الفول السوداني - مما يدل على أهمية التوافر والتفضيل الثقافي في الخطوط التوجيهية لكل بلد.

3- تقليل الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من السكر - من المتفق عليه عموما أن السكر المعالج ضار بصحتنا. توصي الخطوط التوجيهية في كل بلد بالحفاظ على نظام غذائي منخفض السكر، وتفضيل الفواكه على الحلويات المجهزة أو المشروبات السكرية بالنسبة للناس الذين يروقهم المذاق الحلو.

4- الحد من الصوديوم/الملح – تشير نيجيريا إلى الحد من استخدام مكعبات الحساء. تحدد مالطة الحد من الطعام الجاهز  المحتوي على الصوديوم بنسبة عالية. من ناحية أخرى تقترح كولومبيا تحديد اللحوم المصنعة والأطعمة المعلبة والمنتجات المعبأة التي عادة ما تحتوي على نسبة عالية من الملح. وفي جميع البلدان، يُتّفق على أن الأنظمة الغذائية التي تحتوي على كميات أقل من الملح هي الأفضل.

5- شرب الماء بانتظام - في جميع المجالات، توصي الخطوط التوجيهية بأن الماء هو أفضل ما يروي العطش. بالطبع، يجب أن نتأكد دائما من أن الماء آمنٌ للشرب.

6- إذا كنت تشرب الخمر، فباعتدال - إذا اخترت شرب الخمر، سواء كان ذلك الجعة أو النبيذ أو المشروبات الروحية، فإن الإجماع العام هو أنه ينبغي شرابه باعتدال.

7- اجعل النشاط البدني جزءاً من أنشطتك اليومية- بالنسبة للأشخاص الذين لديهم وظائف أو أنماط حياة أكثر استقلالية، يوصى عموماً بفترة 30 دقيقة على الأقل من التمارين اليومية. لكن تشير الخطوط التوجيهية في بنن إلى أنه بالنسبة للأشخاص الذين لديهم وظائف تتطلب عملاً بدنيًا شاقًا، لا تعدّ التمارين الإضافية ذات أهمية قصوى.

تبدأ عادات الأكل في الصغر. وتقديم المشورة بشأن التغذية، تساعد الخطوط التوجيهية الغذائية الأسرَ على تحمل مسئولية اتباع نظام غذائي صحي خاص بها. © الفاو/ميا كوساك

تقدم مختلف الخطوط التوجيهية نصائح أخرى حول الطعام الصحي: تمتع بتناول طعامك (رومانيا)، وتناول الطعام مع عائلتك (فنزويلا)، والحفاظ على الأنظمة الغذائية التقليدية (بنن)، وحماية البيئة (قطر)، وتقاسم الوجبات (كوستاريكا) وعدم الإفراط في طبخ الأكل (ألمانيا). واقترحت البرازيل طريقة بديلة لتجميع الأطعمة حسب مستويات المعالجة وأوصى بتجنب الأطعمة المعالجة بشكل كبير. كما أن بعض الخطوط التوجيهية تركّز على أنه يتوجّب علينا حماية مواردنا الطبيعية والتنوع البيولوجي للطبيعة وضمان الأمن الغذائي والتغذوي لجميع الناس.

تدعم منظمة الأغذية والزراعة البلدان من أجل تطوير ومراجعة وتنفيذ خطوطها التوجيهية المتعلقة بالأنماط الغذائية. وإذ تستخدم الخطوط التوجيهية بشأن التغذية، كقاعدة لسياسات التغذية وبرامج التعليم، فهي تساعد الأشخاص في تحقيق عادات غذائية وأنماط حياة صحية. اطّلع على التوصيات في الخطوط التوجيهية لنظم الأغذية القائمة على الأغذية في البلد!

للتعمّق في الموضوع

مبادئ توجيهية لنظم غذائية قائمة على الأغذية 

منظمة الأغذية والزراعة - التغذية

الأطباق، والأهرام، والكوكب. التطورات في الخطوط التوجيهية الوطنية الصحية والمستدامة: تقييم حالة اللعب

الأكل بشكل جيد من أجل صحة جيدة: دروس حول التغذية والحمية الصحية