المحيطات المشتركة - مسؤوليتنا المشتركة


تحسين إدارة مصايد الأسماك، وحماية التنوع البيولوجي عبر المناطق البحرية الواقعة خارج الولاية الوطنية

محيطاتنا المشتركة هي موطن لمجموعة متنوعة من النظم الإيكولوجية المعقدة والحيوانات، وتتمثل مسؤوليتنا المشتركة في حمايتها.  جيف ليتون / Marine Photobank

27/06/2018

تغطي المحيطات 70 في المئة من كوكبنا. ولكن هل تعلم أن 40 في المائة من سطح الأرض مغطى بما يعرف بالمحيطات المشتركة؟   

والمحيطات المشتركة هي مناطق بحرية خارج الولاية الوطنية لا تحكمها أي دولة بمفردها. وبدلاً من ذلك، تتحمل جميع الدول المسؤولية المشتركة عن إدارة هذه المناطق على نحو مستدام.

تشمل المناطق البحرية الواقعة خارج الولاية الوطنية، والمعروفة أيضا بالمحيطات المشتركة، أعالي البحار، وقيعان البحار التي تتجاوز الجرف القاري الممتد للدول الساحلية - المناطق التي يصعب رصدها وإدارتها، ويسهل استغلالها المفرط.

وللأسف، تواجه محيطاتنا المشتركة مجموعة متنوعة من التهديدات، بما في ذلك الصيد غير القانوني، والتلوث، وممارسات الصيد والنقل البحري غير المستدامة. وتقوم هذه الأنشطة بتدمير النظم الإيكولوجية المتنوعة والقيّمة التي توفر الخدمات الهامة التي تقدمها هذه النظم، والغذاء الأساسي وموارد الرزق الحيوية للسكان حول العالم.  

إلى اليسار: ما لا يقل عن 50 نوعاً مختلفاً من أنواع أسماك أعماق البحار يتم صيدها في المناطق البحرية الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية. الفاو. إلى اليمين: سيساهم تحسين إدارة مصايد الأسماك في ضمان الاستدامة والحفاظ على التنوع البيولوجي في محيطاتنا المشتركة على المدى الطويل. المؤسسة الدولية المعنية باستدامة الأطعمة البحرية/فابيون فورجيه

تعتمد ملايين الأسر في كل من البلدان المتقدمة والنامية على الدخل المتولد من صيد الأسماك والأنشطة المرتبطة به. ويتم صيد 000 150 طن من أنواع أسماك أعماق البحار كل عام، ويُصطاد ما يصل إلى 50 نوعا مختلفا من أنواع أسماك أعماق البحار في المحيطات المشتركة وحدها.

تحتوي المحيطات المشتركة على 95 في المائة من مجموع المياه في محيطاتنا. وهي موطن لبعض النظم الإيكولوجية الأكثر تعقيدا في العالم، والتي تساعد على التحكم في المناخ، وتوفر لنا الغذاء. وحتى لو لم تكن قد سمعت عن المحيطات المشتركة قبل اليوم، فإنك بطريقة أو بأخرى قد استفدت منها بالفعل.   

وبناءً على الحاجة إلى تحقيق الإدارة المستدامة لمصايد الأسماك، والحفاظ على التنوع البيولوجي في محيطاتنا المشتركة، قامت الفاو بتطوير البرنامج الخاص بالمناطق البحرية الواقعة خارج الولاية الوطنية (المحيطات المشتركة) بدعم من مرفق البيئة العالمية. وهذا البرنامج، الذي يتألف من أربعة مشروعات إفرادية، عبارة عن مبادرة مبتكرة، وفريدة، وشاملة تعمل بالتعاون الوثيق مع وكالتين أخريين من الوكالات المشاركة في مرفق البيئة العالمية، هما برنامج الأمم المتحدة للبيئة، والبنك الدولي. وتركز المشروعات الأربعة على أسماك التونة ومصايد أسماك أعماق البحار، وتضم مجموعة تتكون من 65 من الشركاء، بما في ذلك الحكومات، وهيئات الإدارة الإقليمية، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، والدوائر الأكاديمية، وقطاع الصناعة للعمل على ضمان الاستخدام المستدام والحفاظ على التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية للمناطق البحرية الواقعة خارج الولاية الوطنية.  

وعلى الرغم من التقدم المحرز في بعض المناطق، فإننا بحاجة إلى مواصلة العمل معاً لدعم تنفيذ الإدارة المستدامة لمصايد الأسماك، والحد من الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم، وتقليل آثار ممارسات الصيد المدمرة على النظم الإيكولوجية، وتحسين السياسات والأطر القائمة. ومعاً يمكننا المساعدة على الحفاظ على النظم الإيكولوجية البحرية الهشة وتعزيز الصون.

ما زلنا نتعلم عن محيطاتنا وكل ما يمكنها تقديمه. ويعمل البرنامج الخاص بالمناطق البحرية الواقعة خارج الولاية الوطنية (المحيطات المشتركة) على حماية هذه النظم الإيكولوجية الحساسة للأجيال القادمة. معرض صور المرفق الوطني للمحيطات

ومن خلال البحوث، وتقاسم المعرفة، وبناء القدرات، والحلول المبتكرة، يمكننا أن نضمن استدامة هذه النظم الإيكولوجية الحساسة على المدى الطويل.

وإذا عززنا القدرة العالمية على الإدارة الفعالة لـلمناطق البحرية الواقعة خارج الولاية الوطنية، يمكننا استكشاف الإمكانات غير المستغلة لمحيطاتنا المشتركة وحمايتها للأجيال القادمة.

 


لمعرفة المزيد:

المكافحة من أجل إنقاذ محيطاتنا

المحيطات المشتركة - شراكة من أجل الاستدامة في المناطق البحرية الواقعة خارج الولاية الوطنية

حقائق عن المحيطات المشتركة (رسم معلوماتي)

الرسالة الإخبارية للمحيطات المشتركة

 

14. Life below water